النائب حب الله: من السخافة ربط احداث عين الحلوة بالمحكمة الدولية

الى اليوم ورغم توقف الاشتباكات في مخيم عين الحلوة بين الفصائل الفلسطينية الا ان البحث في ابعاد هذه الاحداث لا يزال يأخذ حيّزا من النقاش العام.. فكيف يرى حسن حب الله مسؤول العلاقات الفلسطينية في حزب الله خلفيات الاحداث هذه؟

تداول الاعلام الكثير من التحليلات حول الاحداث الاخيرة في عين الحلوة، والتي استمرت على مدى خمسة ايام مع سقوط قتيلين وعدد من الجرحى واضرار جسيمة في الممتلكات، وتهجير عدد من العائلات الى خارج المخيم.

اقرأ أيضاً: من وراء تفجير «عين الحلوة» ولماذا حركة فتح؟

وهذه الجولة ليست بالاولى ولن تكون الاخيرة، لكنها اتخذت بعدا سياسيا كبيرا لجهة التحليلات، خاصة ان هذه الجولة قد تزامنت مع زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس(أبو مازن) الى بيروت، ودعوته الى دخول الجيش اللبناني الى المخيمات. مما أثار حفيظة القوى الاسلامية التي يتخفى بعضا من عناصرها داخل المخيم، هروبا من مذكرات توقيف صادرة بحقهم من قبل الدولة اللبنانية.
الا ان البعض من المحللين السياسيين، قد رأى في الامر نظرة تحليلية اخرى مناقضة جدا، حيث رموا الكرة في ملعب حزب الله وتأذيّه من القرار الذي سيصدر قريبا عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والمتعلقة بقتلة الرئيس رفيق الحريري.
اضافة الى التسريب الأخير لـ(مجموعة الدعم الدولية) التي هددت بسحب قوات اليونيفيل من الجنوب، بعد تصريح الرئيس ميشال عون لقناة (سي بي سي) المصرية. مما دعا الى اعتبار ذلك، بحسب بعض المحللين، ان الحزب يقف وراء هذه الاشتباكات.


وجاء التساؤل من قبل الاعلامي حسان قطب ليقول “هل الرد على المستجدات القضائية والتهويل او التلويح بسحب قوات اليونيفيل الدولية من جنوب لبنان والقلق الدولي من مواقف السلطة اللبنانية الرسمية والاجهزة الامنية ازاء حزب الله ودوره وسلاحه وهيمنته على الساحة الداخلية وتأثيره على الملفات الامنية يكون بافتعال صراع داخلي بين قوى فلسطينية وتصويره على انه صراع مع ارهابيين وخارجين على القانون لاثارة القلق على لبنان واستقراره ولاستدرار العطف الخارجي واستعادة زخم الدعم الدولي الذي قد يفقده لبنان نتيجة مواقف خاطئة او متسرعة او ربما عدم قدرة حقيقية لضبط اداء حزب الله في الداخل كما عبر الحدود؟”.
بالمقابل، وللاطلاع على موقف الحزب وفي اتصال مع “جنوبية” اعتبر مسؤول العلاقات الفلسطينية في حزب الله، حسن حب الله، ان “المشكلة في مخيم عين الحلوة، كما هي مشكلة مخيم اليرموك ومخيم البارد، ترتبط اولا بوجود المجموعات الارهابية، المشوهة للدين، في المخيم والذي يُحرف المخيم عن وجهته الحقيقية”.
“ونحن ننظر الى المخيمات على انها عنوان عودة، اذ ليس عندنا جالية فلسطينية، بل هم لاجئون وسيعودون”. و”الجماعات الارهابية المتشددة والهاربة من العدالة تلعب بأمن المخيم، وهي المدعومة من بعض القوى الاقليمية كـ”داعش”، والنصرة، القاعدة، هؤلاء يتخذون من المخيم بؤرة ليحركوا الاجواء”.
ويتابع الحاج حسن حب الله فيقول: “أمن المخيم واجب القوى الامنية حتى ينعم المخيم بالامن الى حين عودتهم الى ديارهم”.
وتعليقا على التحليلات التي تربط بين قرار المحكمة الدولية وانطلاق المعارك، يرى حب الله أن: “المحكمة الدولية باقية مئة سنة اضافية، واقول لو انه هناك عدالة دوليّة لما كان هناك اصلا مخيمات، ولكان رجع كل الفلسطينيين الى ارضهم”. واضاف ساخرا “نحن نحب الغربيين ونرى كل فرنجي برنجي على حد قوله”. ولكن “اذا اطلعنا على حقيقتهم نرى انهم يعملون الاحسن لبلادهم فقط، اما بالنسبة لنا فلا شيء مفيد”.
وحول حقيقة تسريب مواقف مجموعة الدعم الدولية، والتي هددت بسحب قوات اليونيفيل من لبنان، ومدى تأثر حزب الله بهذه المواقف مما استدعى اثارة الاجواء داخل عين الحلوة من قبل مجموعات مؤيدة لحزب الله؟ اعتبر الحاج حسن حب الله ان “مجموعة الدعم الدولية لها علاقة فقط بالنازحين السوريين ولا يحق لهم ان يصدروا اي موقف له علاقة بلبنان. اضافة الى ان هذا التصريح غير موجود أصلا، وهو نوع من كذب، اما سفراء الدول الاوروبية فانهم يعتبرون ان اليونيفيل باقية بقرار دولي، اضافة الى ان القرار1701 هو الاساس، ولن تخرج اليونيفيل من الجنوب الا بقرار دولي”.

اقرأ أيضاً: متفائل.. وباقٍ في لبنان

وتابع حب الله قائلا: “ولن اقول اكثر حتى لا نستدرج الى اي تصريح”. وبرأيه ان “موقف الحكومة اللبنانية هو (وحدة الشعب والجيش والمقاومة)، ولن نقبل بما روجوا له سابقا من ان الحزب يقف وراء معارك التبانة وجبل محسن، فما علاقتنا بالشمال وماذا يوجد لنا هناك؟”.
وختم قائلا: “ان علاقتنا بالفصائل الفلسطينية جيدة، والحرب التي دارت في عين الحلوة كانت ضد الفصائل التي علاقتنا بها جيدة جدا”.

آخر تحديث: 7 مارس، 2017 3:38 م

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>