حبيب الشرتوني واغتيال بشير الجميل: محاكمة وتظاهرات داعمة «للبطل»!

لا تزال قضية القومي السوري حبيب الشرتوني واغتيال الشهيد بشير الجميل ملفاً عالقاً في القضاء كما في الانقسام اللبناني.

“أنا حبيب الشرتوني أقر وأنا بكامل أهليتي القانونية بأنّي نفذت حكم الشعب بحق الخائن بشير الجميل وأنا لست نادماً على ذلك بل على العكس إذا اتى مرة أخرى فسوف أقتله وستصح مقولة لكل خائن حبيب وأبشركم انّ هناك ألف ألف حبيب لكل خائن عميل في بلادي”.
بهذه العبارة أكد القومي السوري حبيب الشرتوني على النية الجرمية، مصنفاً نفسه بطلاً، وأنّ ما أقدم عليه هو الوطنية.
الشرتوني الذي اغتال الرئيس السابق بشير الجميل في 14 أيلول من العام 1982 مستخدماً بهذه العملية ما يزيد عن الـ40 كلغ من المتفجرات التي حصل عليها (استناداً لاعترافه الذي أدلى به في مؤتمر صحافي) من رئيس المخابرات في الحزب نبيل العلم.
8 سنوات، هي المدة التي قضاها الشرتوني خلف قضبان رومية، ليتكمن من الفرار في 13 تشرين الأول من العام 1990 أثناء الهجوم السوري على القصر الجمهوري وإسقاط الحكومة التي يرأسها الجنرال ميشال عون.

إقرأ ايضًا: جو معلوف يهاجم «الشرتوني» ويواجه تهمة العمالة لإسرائيل!

في 26 تشرين الثاني من العام 2016 عادت قضية الشرتوني إلى الواجهة من جديد وذلك بأوّل جلسة محاكمة رسمية في قصر العدل، هذه الجلسة التي تغيب عنها المتهم تمّ تأجيلها إلى الثالث من آذار 2007 عقدت يوم أمس الجمعة.
الجلسة الثانية لمحاكمة حبيب الشرتوني لم تكن هادئة إذ تزامنت مع تظاهرة دعت إليها “حركة 8 تموز” غير أنّ القوى الأمنية قد منعتها من الوصول إلى قصر العدل.

هذه التظاهرة التي حمل بها المشاركون فيها لافتات وصوراً داعمة للشرتوني، طالبت المعنيين بـ”عدم اعتبار الشرتوني مجرماً بل بطلاً”، كان قد بدأ التمهيد لها منذ ليل أول أمس الخميس، بحملة تويترية عنوانها #حبيب_اصدر_حكمه، وذلك في إشارة إلى عملية الاغتيال التي استهدفت الرئيس بشير الجميل.
هذا الهاشتاغ خلق نزاعاً تويترياً بين القوميين والكتائبيين، الذين لم يتوانوا عن الدفاع عن بشيرهم ورفض اتهامات العمالة والخيانة التي يلصقها به مناصرو الشرتوني ومؤيدو عملية التفجير.

آخر تحديث: 4 مارس، 2017 5:36 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>