انتوا مين ونحنا مين؟

هل ما نشاهد اليوم هو حالة من الانفصام السياسي للطبقة السياسية؟
في أولى جلسات الحكومة المقررة لوضع دراسة الموازنة ومن ضمنها سلسلة الرتب والرواتب بدأت الانباء ترشح عن محاولة بعض الجهات تشذيب سلسلة الرتب وتقليصها قدر المستطاع ان كان باقرارها من المفعول الرجعي او عبر تقسيطها، أو ان هناك بعض الأطراف الرافضة رفضاً قاطعاً لاي زيادة على الرواتب وكأننا بهذه الاطراف، وما تمثله من أحزابٍ سياسية لا تضم في عداد عناصرها عارفين وعالمين بالاقتصاد، وكيف أن القدرة الشرائية للمواطن قد تراجعت كثيراً بسبب غلاء الاسعار وفرض ضرائب تصاعدية على السلع، وإذا بالصدمة اليوم في التحرك المطلبي الذي ظهر وكأنه مواز لاجتماع الحكومة، فمعظم الاطراف الرافضة للزيادة على الاجور وللسلسلة في الحكومة، ممثلة ومشاركة في التحرك المطلبي الداعم للزيادة!
اهو انفصام سياسي او انفصال للقاعدة عن القرار المركزي؟
ما يحصل لا مماثل له في كل دول العالم فإن تكن مشاركاً في السلطة وموافقاً على قراراتها أو معارضاً من خارج السلطة، إنما أن تكون مشاركاً في السلطة وممثلاً في الحكومة، وتشارك في تحرك مطلبي ضد الحكومة وقراراتها، فهذه بدعة البدع التي تطرح الاغنية الشهيرة “انتو مين ونحنا مين”؟

آخر تحديث: 23 فبراير، 2017 1:48 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>