مارين لوبان في بيروت.. بعد ماكرون واعتذار فيون

عين المرشحين الفرنسيين على بيروت. لماذا؟ وما هو الهدف؟ هل ان عدد اللبنانيين حاملي الجنسية الفرنسية يجبر المرشحين على زيارة بيروت؟

في زيارة هي الأولى لها الى لبنان، ستحل المرشحة لمنصب رئاسة فرنسا رئيسة «الجبهة الوطنية» اليمنية المتطرفة مارين لوبان علينا ضيفة، حيث ستلتقي، اضافة الى البطريرك بشارة الراعي، الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري، اضافة الى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.

إقرأ ايضا: ماكرون في لبنان يزور مركز مؤسسة عامل الدولية

وسيكون في استقبالها عدد من الشباب الذي ينادي بالحرية لجورج عبد الله القابع منذ ثلاثة عقود في السجون الفرنسية رغم انتهاء محكوميته منذ سنوات وذلك بناء على طلب اميركي.

في الاطار نفسه، أطلق “المنتدى الاشتراكي” وهو منتدى ثقافي لبناني يساري اطلق عريضة الكترونية خاصة تطالب بمنع لوبان من دخول لبنان، مُطلقة عليها لقب “زيارة الفاشية لوبان”.

مع الاشارة الى ان الجبهة الوطنية تعتمد خطاب كراهية ضد الأجانب ومجتمعات المهاجرين والغجر والمسلمين، ومعروف عنها انها داعمة للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.

فهل ستعد اللبنانيين الذين سيتقبلونها، معترضين، باطلاق سراح جورج عبدالله، كما وعدت طهران الرئيس ميشال عون باطلاق سراح نزار زّكا من سجون إيران بعد سنة ونصف من الاعتقال؟.

وتُعد زيارة لوبان هي الثانية لمرشح فرنسي، بعد زيارة المرشح إيمانويل ماكرون، حيث بادر الى زيارة مؤسسة عامل في عين الرمانة للاضاءة على مشاكل النازحين. مطالبا بالتضامن الانساني معهم في كل العالم وخصوصا في أوروبا.

في حين ألغى مرشح اليمين الوسط، فرانسوا فيون، زيارته بسبب التحقيقات القضائية التي طاولت زوجته. فهل ستزور لوبان مراكز ايواء النازحين؟ ام انها ستتغاضى عن الموضوع كونها معادية للاجئين وما هو برنامجها الذي ستطرحه في لبنان؟

وللاشارة مارين لوبان من مواليد العام 1968، وهي سياسية فرنسية وبرلمانية أوروبية عن فرنسا، ورئيسة حزب الجبهة الوطنية اليميني، وهي ابنة مؤسسه ورئيسه السابق جان ماري لوبان، الزعيم اليميني، الذي خاضت ضده صراعا حول زعامة الحزب.

وأصبحت منذ 2016 مرشحة عن حزبها واليمين المتطرف للانتخابات الرئاسية 2017 التي تُظهر استطلاعات الرأي أن تحقق فيها أفضل نتيجة في تاريخ اليمين المتطرف، ويقابلها فيها فرانسوا فيون كأكبر منافس لها. واول أهدافها المعلنة هي فرط عقد الاتحاد الاوروبي.

الدكتور وليد عربيد

في اتصال مع استاذ العلاقات الدولية الدكتور وليد عربيد حول خلفيات زيارة لوبان الى لبنان، قال: “تأتي زيارة مارين لوبان الى لبنان بعد ترشحها لمنصب رئاسة الجمهورية، وبحسب مصادرها، فان لبنان يحتل موقعا بارزا في السياسة الخارجية وفي العلاقات الفرنسية، لذلك تأتي الى لبنان في لقاء اول مع رئيس جمهورية هو الاول في العالم العربي كمسيحي، اضافة الى لقائها المفتي عبداللطيف دريان، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. ويأتي وضع المفتي دريان على لائحة اللقاءات بناء على نصيحة من فريق عملها من اجل طبيعة التوازنات في لبنان. وبحسب عربيد “فان زيارتها تأتي لكون 23 ألف لبناني يحملون الجنسية الفرنسية، موجودون في لبنان”.

وحول نظرتها السياسية، فانها تتلخص في الدفاع عن المسيحيين في الشرق، وهي المعروفة بموقفها تجاه الازمة السورية. وبرأي عربيد “من الممكن ان تزور الجنوب للقاء الجنود الفرنسيين، وهو مفيد لها من الناحية الانتخابية، فمن وجهة نظر الفرنسيين هؤلاء يدافعون عن السياسة الفرنسية، رغم ان الجنود لا ينتخبون”.

وحول امكانية تقديمها وعدا بالافراج عن جورج عبدالله، قال: “هل سيتجرأ أحد ويتكلم معها حول جورج عبدالله؟ ليس لدى سياسيينا القوة لطرح الطلب. والبيان الذي أصدره المنتدى الاشتراكي والحزب الشيوعي اللبناني، هو البيان اليتيم”. وبرأيه “اذا طلب احد ما منها ذلك فمن الممكن الاطلاع عليه، لكني اعتقد انه يجب ان يُجهز ملف حول القضية لعرضه عليها، خاصة انه مرّ 30 سنة على سجنه، كما ان  عبدالله انهى محكوميته، لكن الضغوطات الاميركية والاسرائيلية تمنع اطلاق سراحه”.

إقرأ أيضا: المرشح للرئاسة الفرنسية فرانسوا فيون: يختار الأسد ويحبذ إيران

ويتابع عربيد: “ولن يتم الافراج عن عبدالله، رغم ان قضيته انسانية وحقوقية في ظل صمت المؤسسات والمنظمات الدولية، الا عبر الحكومة اللبنانية، ووزير خارجيتها”.

وبالعودة الى الانتخابات الفرنسية، فان التغييرات في موازين القوى للمرشحين الحاليين ستتبدل منذ الان وحتى 28 نيسان، موعد الجولة الاولى من الانتخابات، ولحين انطلاق الدورة الثانية في الثامن من آيار .

 

 

آخر تحديث: 17 مايو، 2017 11:50 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>