نعمة محفوض لـ«جنوبية»: التصعيد خيارنا في حال عدم إقرار السلسلة

الأساتذة ذاهبون الى تصعيد مجددا، في حال لم تُقرّ سلسلة الرتب والرواتب هذا العام، بحسب ما وعدوا بها، فهل سيتكاتفون بوجه الحكومة، ويستعيد الطلاب تجربة عام 2014 فتغيب الامتحانات الرسمية، وتُوزع الإفادات؟

رغم سلسلة المتابعات التي يقوم بها الأساتذة في روابط التعليم في لبنان، والتي أخذت حيّزا واسعا في العام 2014، والتي أدت الى وعد من رئيس مجلس النواب نبيه بريّ باقرار سلسلة الرتب والرواتب على مراحل تمتد الى ثلاث سنوات، ورغم مرور الوقت الا ان هذه السلسلة لم تُقرّ حينها بسبب الفراغ في سدة الرئاسة الاولى.

إقرأ أيضا: سلسلة الرتب وامتحانات الطلاب دخلا البازار السياسي

ففي تصريح تصعيديّ، وفي ظل غياب حنّا غريب عن الساحة المطلبية للاساتذة حيث كان النجم والمحور. عاد رفيق دربه في مسيرة التظاهرات التي عمّت لبنان عام 2014. فقد رد نقيب المعلمين في التعليم الخاص نعمة محفوض في بيان على التسريبات التي خرجت من جلسة مجلس الوزراء فيما يخصّ موازنة 2017.

وأبرز ما جاء في بيان محفوض “طال موضوع السلسلة أكثر من خمس سنوات، فمنذ شباط 2012، والى اليوم، وزيادة غلاء المعيشة التي أعطيت بذلك التاريخ لم تقونن والآلاف لم يقبضوها حتى الآن. لهؤلاء نقول سترحلون السلسلة الى متى؟ الا تكفي خمس سنوات نقاش؟ لماذا كل شيء في البلد يتحرك الا الرواتب والاجور؟. ونحن في نقابة المعلمين وفي هيئة التنسيق النقابية نرفض فرض أية ضريبة على ذوي الدخل المحدود، كما نرفض أن تأخذوا منا بالشمال ما ستعطوه باليمين. ولكن الحق يقال أن معالي وزير الماليّة معه حق عندما يقول أن كل الضرائب الواردة في مشروع الموازنة أقرت في مجلس النواب بحضور كل الكتل السياسية التي تؤلف الحكومة الحالية. فما بالكم تلعبون بالناس؟. وان المبلغ المرصود في الموازنة للسلسلة هو 1200 مليار ليرة لبنانية. فهل يختفي العجز بالموازنة اذا سحبنا هذا المبلغ من المشروع؟ سيبقى العجز. اذا انتم تتحججون بالسلسلة لفرض ضرائب لتمويل هدركم وفسادكم ومحاصصتكم وليس السلسلة. أليس مُعيبا أن يبقى النقاش بين الحكومات المتتالية ومجلس النواب وكل الطبقة السياسية 5 سنوات بموضوع السلسلة؟ هناك مليون لبناني ينتظر حل هذا الموضوع. هؤلاء لبنانييون ولهم حقوق عليكم ورواتبهم لم تتحرك منذ زمن طويل. لماذا تفتشون دائما عن الضرائب من جيوب الفقراء والمعلمين والموظفين؟ ألا يكفي الهدر بالكهرباء لتمويل سلسلتين؟ من المسؤول عن عدم حلّ مشكلة الكهرباء؟ وتأتون اليوم محاولين رفع التعرفة بحجة السلسلة. أين الاملاك البحرية؟ أين الهدر بالمرفأ والمطار؟ ولماذا زادت قيمة الواردات بالمليارات في حين انخفضت قيمة الضريبة عليها؟ أين الهدر والفساد في كل دوائر الدولة؟ من الذي يحكم؟. وبناء عليه وبناء على الاتفاق مع معالي وزير التربية فاذا لم تقر السلسلة في المدى المنظور (آخر شباط) السلسلة العادلة المتضمنة حقوق كل الفئات وخصوصا درجات المعلمين، فاننا ذاهبون حتما للشارع وستتحملون مسؤولية ضياع العام الدراسي. سابقا كانت حجتكم عدم انتظام المؤسسات الدستورية، أما الآن فليتحمل الجميع مسؤولية ما ستؤول اليه الامور. عملنا داخل الصفوف، نعلم ونربي، ولكنكم تدفعوننا من جديد الى الشارع… فبعد 5 سنوات لم نعد نستطيع الانتظار. فحذار لقمة عيش الناس”. انتهى البيان.

وفي اتصال مع نعمة محفوض لمعرفة مآل هذا التصعيد، قال: “نحن أولا أوقفنا تحركنا على اساس ان المؤسسات الدستورية متوقفة عن العمل، ونحن موعودين ان تقرّ السلسلة ضمن موازنة العام الحالي، لكن بعض الوزراء اقترحوا ان تُحال السلسلة لعام 2018 وباتوا كلما ارادوا زيادة الضرائب على المواطنين يتحركشون بالسلسلة لتمويل الضرائب، علما انه يجب ان تموّل من اماكن معينة”.

وردا على سؤال عن تضامن بقية النقابات التعليمية ومنها الثانوي والمهني؟، قال: “السنة الماضية وعدنا انه في اول جلسة تشريعية ستقر السلسلة، وما سمعناه أمس من البعض انه سيسعى الى ترحيلها الى العام القادم نقول له لا، لان هناك مليون لبناني بانتظار اقرارها”.

وما هو مصير العام الدراسي إذن؟ اعتبر محفوض اننا: “نحن ومنذ 3 سنوات ننتظر إنهاء الملف ولم نعد نستطيع الانتظار”.

“وفي اجتماعنا، مساء اليوم، في مقر الرابطة، سنقرر ما علينا عمله”. و”في حال قررت احدى الروابط مخالفة الاجماع، فاننا نقول ان من سيقوم بذلك سيحترق امام جماهيره اذا رُحلّت السلسلة الى العام 2018 وسنستمر لوحدنا. وبرأيي ان 72% من القطاع الخاص مع الاعتصام”.

في حين، رأى عضو رابطة الأساتذة الثانويين عن حزب الله عبد المنعم عطوي، انه: “على مستوى الرابطة كان اللقاء الأخير منذ يومين، والاجواء كانت سلبية وكل الاعضاء ممتعضين مما تسرّب من مجلس الوزراء من أخبار ومن تشويه للسلسلة والنتائج المخيبة للآمال،والرابطة تملك خطة عمل تصعيدية وستلجأ الى الجمعيات العمومية”.

“وسنستفتي الاساتذة وسنعقد جمعيات عمومية في المدارس على مدى ثلاثة أيام، وعلى ضوء التوصيات سنتصرف، لكن الجو ذاهب الى التصعيد. ومع اختلاف النسب كل مطالبنا ذهبت هدرا، علما انه لا انقسام بين الاساتذة حول هذا الموضوع، لكن كل رابطة تعمل لوحدها”.

و”لم تحصل لقاءات مع وزير التربية الحالي، الذي طلبنا منه موعدا منذ عشرة ايام، لكنه لم يحدده لنا بعد، وعلى ما يبدو ان الوزراء مختلفين فيما بينهم”.

ويؤكد عطوي على انه “ثمة نقمة قد تؤدي الى مقاطعة الامتحانات، وندخل في موضوع الافادة من جديد، وسينتقل التصعيد الى الاحزاب، بدءا من الاعتصام الى الإضراب المفتوح الى مقاطعة التصحيح والمراقبة”. “وفي اطار، سياسة المماطلة الحكومية سترحل الحكومة اقرار السلسلة لسنة اضافية بحجة الاستحقاقات القادمة في صيف 2017”.

إقرأ أيضا: 50 ألف محروم قادهم حنّا غريب… وأذلّهم نبيه برّي

مما قد يدفع المسؤولين الى شق الرابطة التي على رأسها نزيه الجبّاوي، ممثل حركة أمل، ومعه عضوين من حركة أمل، اضافة الى عضوين من حزب الله والعونيين. وقد اعتبر عطوي انه “من الصعب على نزيه الجباويّ ان يمشي بأي قرار لوحده، لانه الاجماع مطلوب. ونحن لن نفرّط بحقوقنا، وبلغ السيل الزبى”.

آخر تحديث: 19 فبراير، 2017 2:09 م

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>