إقتراح مصري جديد لإعادة إعمار «سوريا الأسد»

كشف موقع "المونيتور" عن زيارتين غير رسميتين لوفود مصرية إلى سوريا الهدف منها ليس الإرهاب او التحولات السياسية.

فقد توجه في كانون الثاني الماضي نقيب المهندسين في مصر طارق النبراوي مع مجموعة من المهندسين إلى مدينة حلب، وأعلن عن الزيارة من خلال الإعلامي المصري في قناة ONTV يوسف الحسيني عندما غرد على صفحته تويتر بأنه سيتوجه إلى سوريا لمعرفة ما حصل في حلب الحرة واللؤلؤة دمشق.

وتوجه وفد يضم إعلاميين بتاريخ 7 كانون الثاني وبعدها بأيام توجه وفد المهندسيين إلى سوريا بعد دعوة وجهت إليهم من قبل نقيب المهندسيين في النظام السوري غياث القطيني. ويذكر التقرير الذي تناول تفاصيل دقيقة تخللتها الزيارة، إلى أن السلطة المصرية تشرف على الخطوة، ومن ضمن جدول أعمال الزيارة، ان يلتقي الوفد المصري مع القائم بأعمال بلدهم في سوريا محمد ثروت.

وأثارت “المونيتور” جملة تساؤلات حول زيارة الوفد الإعلامي المصري بعد سقوط حلب على أنها محاولة من يوسف الحسيني الترويج لإنتصارات الرئيس السوري بشار الأسد، إلا أن احد المساعدين المصريين في وفد قناة ONTV كشف لصحيفة هافنغتون بأنهم توجهوا إلى حلب من أجل تفقد المنطقة ومعاينة الاضرار التي لحقت بها.

ويعرف عن الإعلامي يوسف الحسيني بغضه الشديد للمملكة العربية السعودية، وقد قال في إحد حلقات برنامجه “بتوقيت القاهرة” أن العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز ليس وصياً على المصريين وسنتعاون مع إيران وقد تبنت قناة المنار الفيديو وأعادت نشره على قناتها الخاصة على موقع “يوتيوب”.

إقرأ أيضاً: افتتاح منتدى إغاثة اللاجئين وإعادة اعمار سوريا

وقد حصل الموقع على معلومات عن أن الوفد الإعلامي المصري يشعر بالإمتعاض من المواقع الإخبارية المعارضة لنظام الأسد وعلى رأسها موقع “المدن” اللبناني. وتشير المونيتور إلى أول فيديو سجله يوسف الحسيني في سوريا بحيث ظهر فيه واقفاً في مقبرة في حلب، وألقى التحية إلى قتلى الجيش السوري الذين يتصدون للإرهاب والتكفيريين.

إن الحسيني يمثل وجه الصحافة المصرية التي تحاول “الترويج للأسد” ويتغاضى عن “الغارات الروسية والبراميل المتفجرة والميلشيات الإيرانية التي قامت بتدمير حلب”. وتضيف المونيتور أن الحسيني ليس اول صحافي يزور سوريا بعد سقوط حلب، بل كان قد سبقه الصحافي في جريدة الأهرام مصطفى سعيد إلى سوريا وزار حلب ودمشق وطرطوس.

إقرأ أيضاً: سوريا والعراق.. مأساتان تطغيان على النكبة الفلسطينية

وأعلن نقيب المهندسيين طارق النبراوي في 19 كانون الثاني من عام 2017 بأنه أحضر معه مشروع للتعاون في مجال الإعمار سيقدمه إلى نظيره السوري القطيني، وسيناقش الطرفين الإقتراح المصري والية تفعيله وإنجازه، وقال النبراوي أن الزيارة هي لتكريس التعاون بين البلدين في مجال تبادل الخبرات والاستفادة منها في مجال إعادة الأعمار.

واعترض عدد من المشاركين المصريين على تحول أغلب النقاشات إلى كلام في الوضع السياسي والعسكري ومحاربة الإرهاب والتكفيريين، وتعليقاً على الأمر صرح النبراوي للمونيتر بأن الزيارة هي للتعاون في مجال الإعمار فقط لا غير وبأنها لا تحمل ابعاد ولا توجهات سياسية، وقد وقع الطرف السوري والمصري إتفاقية لتنفيذ مشاريع إنمائية في سوريا.

ويشير التقرير إلى قرار مجلس النواب الأميركي الذي صدر بتاريخ 15 نوفمبر والذي يقضي بفرض عقوبات على أي دولة أو شركة تقدم الدعم المالي للحكومة السورية وتمارس معها نشاطات وأعمال تجارية بعد إتهامها بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفسر المراقبون بأن زيارة الوفد الإعلامي والهندسي على أنه محاولة للإلتفات على القانون الأميركي من خلال فتح قنوات مصرية غير رسمية مع الحكومة السورية ولا يمكن وصف الخطوة بالبريئة لأنها تحمل توجهات تتخطى مصر.

وتتداول المواقع ومراكز الأبحاث العالمية مسألة إعمار سوريا، ويصف مركز ستراتفور للدراسات الأمنية والإستراتيجية بأن سوريا يمكن وصفها بأنها أكثر بلد تعرض لدمار هائل. وفي تقرير بعنوان “من سيعيد إعمار سوريا” تقول الباحثة إيملي هاوثورن أن النظام السوري يعول كثيراً على إيران كي تقدم دعماً لإعادة إعمار الدمار. وقبل الثورة السورية قامت الحكومة السورية بتوقيع إتفاقيات تتعلق بالتنمية الشاملة في سوريا إلا ان النظام الحكام في سوريا يخضع لعقوبات مشددة تجرم التعامل معه من قبل عدد من الدول الغربية، وفي “حال بقي الأسد في المرحلة الإنتقالية سيكون على إيران وروسيا والصين مهمة الإعمار.”

 

آخر تحديث: 16 فبراير، 2017 12:05 م

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>