أحمد الأيوبي: الساحة السنية متجهة الى التصدع والتغييرات آتية

أكّد الأمين العام للتحالف المدني الإسلامي في لبنان الأستاذ أحمد أيوبي ان "الساحة السنية متجهة إلى مزيد من التصدّع في حال استمرت الأمور على ما هي عليه الآن، وهذا سيؤدي إلى تغييرات في الواقع السياسي والإجتماعي، لا نعرف طبيعتها أو مداها، ولكن يُخشى تداعياتها".

الساحة السنية عامة والطرابلسية بوجه خاص تحوّلت إلى قطاب متناحرة، سجال الحريري – ريفي، انسحب لمواجهة حادة بين الوزير السابق و وزير الداخلية نهاد المشنوق وتشكيك وكشف للأوراق ولوثائق الإتصال، معركة صميمها الزعامة وظاهرها الثوابت فيما رجّح رئيس تيار المستقبل كفّة الثاني على الأوّل.

تحوّل الشارع الطرابلسي إلى أقطاب متنافرة، فكل على بوابة زعيمه يغني، والتوقعات باتت سيدة الموقف ليفترض البعض تحالفاً “بالنكاية” بين ريفي وميقاتي لمواجهة الحريرية السياسية.

فيما توقع آخرون الحصار أن يزداد على ريفي الذي سحبت سياراته المصفحة، والعدد الأكبر من عناصر حمايته.

في هذا السياق أكّد الأمين العام للتحالف المدني الإسلامي في لبنان الأستاذ أحمد أيوبي لـ”جنوبية”، أنّ “المستفيد من السجال القائم بين الوزيرين أشرف ريفي ونهاد المشنوق هو خصم الرجلين في السياسة، وأعني “حزب الله” الذي يسره الإنقسام في الساحة السنية، وهو هدف استراتيجي يعمل الحزب لتحقيقه بشكل دائم. ولا شك أنه سيسعى إلى تعزيز وضعية أتباعه داخل البيت السني، ليكونوا أداة اختراق في الانتخابات النيابية المقبلة“.

اشرف ريفي نهاد المشنوق

مضيفاً “كما تستفيد أيضاً القوى والشخصيات السياسية المعارضة للرئيس سعد الحريري، لأن ما يحصل يشكل استنزافاً لجمهور “تيار المستقبل” وفرصة للرئيس نجيب ميقاتي وغيره من القيادات السنية لإعادة ترتيب أوراقها ومحاولة أخذ مساحة إضافية ، خاصة وأننا على أبواب الاستحقاق النيابي“. 

إقرأ أيضاً: عن مرافق ريفي: هل يحق لعنصر أمني التفرغ للعمل السياسي؟

وفيما يتعلق بالمواقف التي صدرت مؤخراً عن الطرفين، علّق الأيوبي “لم أكن أتمنى أبداً أن تصل فصول الخلاف إلى درجة تبادل الفضائح المفترضة، والتسجيلات المخبأة، واستخدام لغة التخوين وصراع الأحجام، والعودة إلى الخشية من الضغوط ذات الطابع الأمني، ونحن دعونا إلى وقف لغة الشحناء والبغضاء، وإلى العودة للحوار واستخدام لغة الإحترام المتبادل، خاصة أن الحوار يحصل مع الخصوم، فلماذا لا يحصل بين من هم أبناء بيت واحد، أو هكذا يفترض أن يكونوا.. في كل الأحوال، هذه السجالات ليست أكثر من وسيلة لإدارة النزاع ، ولكنها تترك آثاراً سلبية على الناس، ومن شأنها توتير العلاقات داخل العائلات وعلى مستوى الشارع، وهذا يهدّد الإستقرار الإجتماعي، ويمكن أن يهزّ الأمن في لحظات الإحتقان الشديد“.

إقرأ أيضاً: تيارات تعصف بتيار المستقبل في سجال الحريري-ريفي-المشنوق

أما عن المواقف التي أطلقها مؤخراً كل من دولة الرئيس نجيب ميقاتي والنائب السابق مصباح الأحدب قال الايوبي “يسعى الرئيس ميقاتي إلى الإفادة من واقع اعتماد الرئيس سعد الحريري اليوم سياسات مشابهة لما اعتمده عندما كان رئيساً للحكومة، سواء فيما يتعلق بالحوار مع “حزب الله”، أو النأي بالنفس في الملف السوري، أو حتى الحفاظ على كبار الموظفين السنة في مواقعهم داخل الدولة، وهذا حقه الذي يتيحه له الدستور والقانون، ويبدو أن الرئيس ميقاتي يرسم لنفسه خط معارضة لحكومة الرئيس سعد الحريري، من غير المعروف كيف ستتبلور.. أما النائب السابق مصباح الأحدب فإنّي لا أعتقد أن موقفه كان مفاجئاً، بل إنه يأتي في إطار التموضع والتأهب لخوض الانتخابات النيابية “المنتظرة”، بغض النظر عن موقعه وحجمه السياسي“.

موضحاً “وفي هذا الخضمّ نؤكد ضرورة أن يكون التنافس لخدمة الناس، وليس للتصارع بهم، وتحويلهم إلى متاريس، أو رهائن لتطورات صراع مصالح لا يأتيهم منه إلا التداعيات السلبية“.

آخر تحديث: 17 يناير، 2017 12:11 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>