صيد النورس: أسلوب بدائي يصدم اللبنانيين ويثير غضبهم

العهد الجديد بدأ بحلول "ساخرة" للأزمات و "مضرة" بالبيئة، ولم يكتفِ القيمون على هذه الحكومة الكارثية ب"كش النورس" حتى امروا بعد ذلك بصيده بطريقة همجية.

صُدم الرأي العام اللبناني اليوم بخبر مشاهدة عدد من الصيادين قدموا بأسلحتهم وعلى مرأى من الناس والقوى الأمنية إلى شاطئ الشويفات البحري بالقرب من مطمر الكوستا برافا، وأوتوستراد خلدة البحري، وبدأوا باصطياد أعداد كبيرة من طيور النورس المنشرة بكثافة في تلك النقطة.

هذا الحل لمشكلة الخطر على الملاحة الجوية المنافي لـ “الاتفاقية الدولية لحماية الطيور المائية” التي وقع عليها لبنان، والتي يعتبر وفقاً لنصوصها النورس من الطيور الممنوع صيدها، يبدو انه هو الذي ارتأته الدولة اللبنانية التي لم تحرك اجهزتها الامنية ساكناً حتى اللحظة أمام هذه المجرزة.
ردود فعل عنيفة إعلامية ومدنية واجهها الإقدام الوحشي على صيد النورس، فالإعلامية ديما صادق غرّدت: “من الجهة التي طلبت من الصيادين ارتكاب مجزرة بالنورس ؟ اذا ما كانت الدولة فهذا يعني انها مستعدة أن تجرم دفاعا عن مافيا النفايات . #نريد_اجابة”.
فيما علّقت الإعلامية بولا يعقوبيان “اشعر بالغثيان امام مشهد المجزرة التي اقترفت بطيور النورس .ان الادارة الفاشلة للدولة والتنفيعات هي المسؤولة عن نكباتنا المتلاحقة #لبنان”.

 

طيور النورس
من جهتها الحركة البيئية اللبنانية، استنكرت في بيان لها “ما يحصل على مرأى من القوى الأمنية وفي بداية العهد الجديد والحكومة الجديدة الذين أقسموا على حماية البيئة، من ابادة لطيور النورس في الكوستا برافا على يد صيادين، وظهر ذلك في صور وفيديوهات تناقلتها وسائل التواصل الاجماعي”.

إقرأ أيضاً: «كشاش حمام» سخرية اللبنانيين الجديدة!

ولفتت الى ان “هذه الطيور محمية عالميا من الصيد وبخاصة بالاتفاقية الدولية لحماية الطيور المائية الموقعة من الدولة اللبنانية Agreement on the conservation of African-Eurasian Migratory waterbirds وبهذا يكون لبنان يخرق الاتفاقيات الدولية اضافة الى خرقه اتفاقية برشلونة لحماية البحر المتوسط”.

إلا أنّ الطآمة الكبرى هو ما صرّح به وزير البيئة طارق الخطيب إذ أشار لـ”أخبار اليوم”، إلى انّ ” صيد الطيور الموجودة قرب المطارات إحدى الخيارات المعتمدة في دول عدّة”.

إقرأ أيضاً: #كيف_بتكش_النورس؟

في هذا السياق أوضح رئيس جمعية التنمية للانسان والبيئة فضل الله حسونة في حديث لـ”جنوبية” أنّ “هناك خفة بالتعاطي وهذا مستنكر، وهناك عدم علمية، اليوم هناك علم ومنطق وخبراء وتجارب ولدى الشعوب، الارتجال والتعاطي بخفة بهذا الموضوع يسيء إلى لبنان ولسمعة لبنان، ونحن ضد هذه الخطوة ونتمنى أن يقف لأنه لا يصب في خانة السياسات الوطنية ونحن بأمس الحاجة لهذه السياسات ولنوع من الأداء النوعي”.
وفيما يتعلق بالتبرير الذي طرحه وزير البيئة وهو أنّ هذا الحل مطروح في عدة دول، أكّد حسونة “ليس صحيحاً هذا الكلام، ما من دولة في كل بلاد العالم اعتمدت هذا الحل”.

آخر تحديث: 23 مايو، 2017 3:19 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>