نجاح غير مكتمل لزيارة عون للسعودية وإجماع على استرضاء جنبلاط

يعود رئيس الجمهورية ميشال عون والوفد المرافق له اليوم من زيارته الخليجية التي شملت المملكة العربية السعودية وإمارة قطر، حاملا نتائج إيجابية بشكل عام مع كسر الجليد الذي تم في العلاقة مع المملكة تحديدا رغم عدم الحصول على وعد مؤكد بالإفراج عن الهبات السعودية للبنان التي أوقفت العام الفائت.

برأي صحيفة النهار اللبنانية “ان مفاصل تنفيذية في ترجمة نتائج زيارة الرئيس عون تبقى عالقة على استكمال الاتصالات عبر القنوات الديبلوماسية لترقب مدى الأثر الذي تركته الزيارتان. ولم يختلف مشهد الحفاوة بالرئيس اللبناني امس في الدوحة عما شهدته المحطة السعودية وخصوصاً من حيث طي صفحة الجفاء السابقة من خلال المحادثات التي اجراها الرئيس عون مع امير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني والتي تتلخص نتائجها بالاتفاق على احياء اجتماعات اللجنة المشتركة العليا بين البلدين برئاسة رئيسي حكومتيهما، على ان تعقد اجتماعها المقبل في الدوحة، وابداء امير قطر استعداد بلاده للمساهمة في مشاريع التنمية في لبنان وتشجيع المستثمرين القطريين على ذلك. كما تمنى الرئيس عون على مضيفه ان تواصل قطر جهودها للمساعدة في جلاء مصير العسكريين اللبنانيين المخطوفين والمطرانين بولس يازجي ويوحنا ابرهيم والصحافي سمير كساب ووعد الامير بمواصلة الجهود في هذا الملف على دقته وحساسيته. وبدت لافتة اشارة أمير قطر الى ان “لبنان دخل مرحلة جديدة بعد الانتخابات الرئاسية وان خيار انتخاب الرئيس عون هو أفضل خيار لان الرئيس عون سيقود البلاد الى بر الأمان”.

اقرأ أيضاً: ليست إقفال خمارة بل إعلان إمارة

وبالنسبة للشق السعودي من الزيارة فقد كتبت صحيفة العرب اللندنية “أن المملكة العربية السعودية توقعات حزب الله بعدم تجديد الهبة المالية التي تمنحها للبنان، وأعطت فرصة مشروطة للرئيس اللبناني ميشال عون لإثبات حسن النوايا. وأطلقت السعودية مسارا جديدا لعودة العلاقات مع لبنان إلى سابق عهدها ولإعادة تفعيل هبتها المجمدة للجيش والقوة الأمنية، وربطته بمدى نضج السياسة اللبنانية، وقدرتها على خلق شروط إيجابية لا تتناقض مع دور المملكة ومصلحتها.
ولم يظهر مشهد الانفتاح السعودي المشروط مع لبنان فقط في محادثات العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز مع الرئيس ميشال عون، بل انسحب كذلك على اللقاءات الوزارية الثنائية التي عقدها الوزراء المشاركون في الزيارة، التي أجراها عون الاثنين والثلاثاء إلى الرياض، مع نظرائهم السعوديين.
وتظهر السياسة اللبنانية رغبة في تفادي التصعيد مع السعودية وتكتسب عودة العلاقات معها طابع المطلب الذي تجمع عليه كل الأطراف، حتى تلك التي كانت تجاهر بإعلان العداء لها من قبيل حزب الله. ويظهر الحزب نوايا حسنة في ما يخص عودة السياح الخليجيين إلى لبنان، وعودة الاستثمارات الخليجية.
ويعود السبب في ذلك وفق محللين، إلى كون الحزب يحاول في هذه المرحلة تسهيل الظروف لإنتاج أمان اقتصادي عام، كي يغطي من خلاله على الأزمات السياسية الكبرى التي يرجح أن تنفجر في المرحلة القادة مع تطورات الوضع في سوريا وما سيفرضه عليه من خيارات”.

ميشال عون في السعودية
داخليا وبالنسبة للمداولات الجارية حول قانون الانتخاب، علمت «الحياة» من مصدر بارز في «تيار المستقبل» أن اجتماعاً عقد بين نادر الحريري مدير مكتب رئيس الحكومة سعد الحريري والمعاون السياسي لرئيس البرلمان الوزير علي حسن خليل والنائب في كتلة «الوفاء للمقاومة» علي فياض في حضور خبراء في المشاريع الانتخابية للتداول في بعض الأفكار حول القانون المختلط الذي يجمع بين النظامين النسبي والأكثري من دون التوافق على عدد من النقاط الواردة في المشروع المقدم من بري بواسطة النائب علي بزي أو الآخر المتفق عليه بين «المستقبل» و «اللقاء الديموقراطي» وحزب «القوات اللبنانية».

وقال المصدر إن نادر الحريري، ومعه الخبير في الشأن الانتخابي نقيب المهندسين خالد شهاب، بادر الى توسيع مروحة اتصالاته وعقد لقاءات ثنائية شملت معظم الأطراف السياسيين الفاعلين.

وكان عقد لقاء بين رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل والوزير خليل للبحث في عدد من النقاط الخلافية انطلاقاً من رغبتهما في تطبيع العلاقات بينهما بعد ما شابها من شوائب أصبحت من وجهة نظرهما من الماضي.

اقرأ أيضاً: أهلُ قرية الطفيل: من حالمين بتعبيدِ الطريق…الى مهجّرين في وطنهم!

وجرى على هامش اللقاء التداول في عدد من الأفكار المتعلقة بقانون الانتخاب في ضوء استبعادهما اعتماد النسبية الكاملة وتركيزهما على أي قانون مختلط يمكن أن تتوافق عليه كل القوى المؤثرة في البرلمان وعدم إشعار أي طرف بأن هناك من يصر على قانون يؤدي الى قهره أو إلغائه لأنه يتعارض مع مبدأ تأمين صحة التمثيل.

آخر تحديث: 12 يناير، 2017 1:51 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>