هجوم جنبلاط على النسبية والنفط يهدّد «شهر العسل الحكومي» بالانتهاء

بينهما يستعد رئيس الجمهورية ميشال عون لزيارة السعودية اليوم، لتبريد الازمة مع المملكة وسط انسيابية سادت العمل الحكومي وأجواء من الارتياح رافقت زيارة بورجردي مساعد الخارجية الايراني، برزت فجأة ملامح أزمة بطلها زعيم الجبل النائب وليد جنبلاط الذي شنّ حملة شرسة على قانون النسبية والمحاصصة النفطية.

مع المتغيّرات السورية الكبرى، وما تعنيه من مشهد إقليمي جديد يتوجه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى السعودية في أول زيارة للخارج، تلبية لدعوة رسمية تضمّنت تمنياً بتخصيص الزيارة الأولى لها، ووعود بتخصيص الضيف الرئيس بما يليق بهذه اللفتة بمقابل سيطال عودة السياح السعوديين إلى لبنان هذا الصيف، وحلحلة قضية اللبنانيين المبعدين وفقاً لآلية إعادة نظر بالملفات الشخصية للمبعدين، وبالمقابل فتح ملف هبة السلاح السعودية المجمدة، بينما تقول مصادر من الوفد المرافق للرئيس إنّ زيارة قطر ستشهد دعوة للقيادة القطرية للمساهمة الفعّالة في حلّ قضية العسكريين المخطوفين لدى تنظيم داعش.

اقرأ أيضاً: عن مرافق ريفي: هل يحق لعنصر أمني التفرغ للعمل السياسي؟

سياسياً، مع الاستعداد لفتح الدور الاستثنائي لمجلس النواب وما يوحيه من جدية في مقاربة إنجاز قانون انتخابي جديد وإقرار للموازنة العامة، سجلت جماعات الحراك المدني إنجازاً في رصيدها، بنجاحها في تنظيم يوم المقاطعة الشعبية لاستخدام الهاتف الخلوي احتجاجاً على تدني مستوى الخدمات وارتفاع الأسعار، بينما طغى السجال الحادّ بين وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير العدل السابق أشرف ريفي على الجو المتوتر بين قياديّي تيار المستقبل وريفي، الذي وصف المشنوق بـ”الخائن” و”العميل”، بينما ردّ عليه المشنوق بوصفه بـ”التافه”.

وفي أول زيارة خارجية يقوم بها الرئيس عون بعد انتخابه رئيساً للجمهورية، وبعد مرحلة من القطيعة بين لبنان ومعظم دول الخليج، يفتتح عون عهده بزيارة الى السعودية يرافقه وفد وزاري موسّع يضمّ الوزراء: مروان حمادة ونهاد المشنوق وعلي حسن خليل وجبران باسيل وملحم رياشي ورائد خوري، وتستمر الزيارة يومين يلتقي خلالها الملك سلمان بن عبد العزيز وكبار المسؤولين في المملكة.

وليد جنبلاط

وبينما تهدف زيارة عون للرياض، إلى تعزيز العلاقات اللبنانية ــ السعودية، فإنها ستطوي مرحلة الخصومة السياسية بين “الجنرال” والمملكة طيلة عقد من الزمن كانت السبب دون وصوله الى بعبدا، كما ستشكل الزيارة النافذة لإعادة العلاقات اللبنانية الخليجية الى سابق عهدها على المستوى الاقتصادي وإحياء هبة الأربعة مليارات دولار المجمّدة المخصصة للجيش اللبناني والأجهزة الأمنية.

ومن المتوقع أن يتوجه عون بعد السعودية إلى قطر للقاء الأمير تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني.

ولم تجد المصادر أي ترابط أو تزامن منسق بين زيارة بروجردي الى لبنان وزيارة عون الى السعودية، موضحة أن “تزامن الزيارتين قد حصل بالصدفة، لأن زيارة بروجردي الى سورية أتت بعد زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم ورئيس مكتب الأمن القومي اللواء علي المملوك الى طهران مطلع العام الحالي ضمن حركة المشاورات والتنسيق بين البلدين”.

وشدّدت المصادر على أن “لقاء بروجردي مع الحريري يؤكد أن صفحة جديدة من العلاقات قد فتحت بين الحريري كرئيس للحكومة مع الجمهورية الإسلامية في إيران بعيداً عن التأثير السعودي على الحريري نفسه، خصوصاً أن الزيارة تركت مساحة واسعة من الإيجابيات يُبنى عليها في المستقبل لتطوير العلاقات والتعاون بين لبنان وإيران على المستويات كافة”.

وقد سجل خلال اليومين الماضيين سجال حادّ دار بين وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير العدل السابق أشرف ريفي على خلفية استدعاء قوى الأمن الداخلي لمرافق ريفي عمر بحر للتحقيق معه، حيث وصف ريفي المشنوق بأنه “مشبوه ورمز للفساد والعمالة في الوطن”، مضيفاً: “كنت من فريقنا ولم تعد من هذا الفريق ونحن نرسم علامات استفهام كبرى حول نزاهتك. أنت فاسد ومشبوه، وأنا مسؤول عن كلامي”.

اقرأ أيضاً: ما سر تفاؤل أهالي العسكريين بزيارة عون الى قطر؟

أما النائب وليد جنبلاط الذي يبدو أكثر المتوجسين من طبخة أي قانون جديد، فاستكمل حملته على بعض القرارات الحكومية، وتلميحه عن صفقات قادمة في موضوع النفط، ورفع مساء أمس السقف عالياً ضد النسبية، مغرداً على موقعه على «تويتر» بالقول: «لا يا ممثل العلوج في الوزارة، إن مكوناً أساسياً وتاريخياً من لبنان لا يُمحى بشخطة قلم في مزايدات النسبية».

آخر تحديث: 9 يناير، 2017 1:40 م

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>