بوحاطوم: حملة #رح_سكّر_خطي نجحت وسيتبعها خطوات مفاجئة

بعد جدلٍ واسعٍ، إستطاعت حملة "#رح_سكر_خطي" استقطاب الشعب اللبناني بكل أطيافه سواءا سلبا أو إيجابا. لكن كيف كانت حصيلة هذا الحراك المدني أمس؟

بفترة وجيزة نجحت حملة “#رح_سكر_خطي” بإجتياح العالم الإفتراضي، إذ فعّلت حملتها ونشاطتها على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل أصبحت فيه على كل شفة ولسان. فخلقت حالة انقسام في المجتمع اللبناني، فمنها من أيّد الحملة، ومنها من عارضها حيث شنّت حملة مضادة انطلقت تحت عنوان “مش رح سكّر خطي” يزعم مناصروها أن فريق 8 آذار هو من يُحرّك الحملة ضدّ وزير الاتصالات جمال الجراح، مستندين الى تغريدات لناشطين محسوبين على حزب الله يؤيدون حملة “رح_سكّر_خطي”، ويُطالبون بإصلاح قطاع الاتصالات.

اقرأ أيضاً: نتيجة تحرك #رح_سكر_خطي

وأمس، نفذت حملة “سكر خطك” الهادفة الى ممارسة ضغوط لخفض أسعار المكالمات الخليوية، واحتساب الثواني، وعدم السماح بالغاء الارصدة التي يكون المواطن دفع ثمنها، وغيرها من الامور التي تظلم اللبناني مقارنة بالخدمات والأسعار في دول أخرى.

وفيما رأى وزير الاتصالات جمال الجراح أن حملة #رح_سكر_خطي خلفيتها سياسية مشككا بأهدافها بحجة وجود “شُبهة” التصويب على تيار المستقبل، الذي ينتمي اليه الوزير، ومحاولة إفشاله في الوزارة، إذ رأى أن إطلاق حملة المقاطعة بعد توليه مباشرة مهمات الوزارة “أمرٌ مُستهجن”.

وعلى الرغم من ذلك أبدى الوزير مرونة تجاه المطالب ووعد بمتابعتها إذ أكّد أنه “طلب من شركتي “MTC” و”ALFA” دراسة شاملة حول التقديمات والكلفة الإجمالية والنوعية وامكانية التخفيضات، وأنه سيعمل على مقاربة الامور وفقة دراسة موضوعية بين الوزارة والشركتين لتحسين الاسعار ليحصل المواطنون اللبنانيون على خدمة افضل واسعار مدروسة”.

ولكن السؤال الأهم هنا، هو نسبة النجاح التي حققتها الحملة، فبينما تم تداول فجراليوم أن النسبة بلغة 30%، أكّد في المقابل منظّم الحملة فراس بو حاطوم لـ “جنوبية” أنه رقم غير دقيق ويضرّ بمصداقية الحملة.

أما الأرقام الرسمية والمؤكدة فنقلها بو حاطوم مع التحفّظ عن ذكر مصدرها وهي على الشكل التالي “فابتداء من الساعة ٢:٠٠ فجر الأحد ٨/١/٢٠١٧ ، الخطوط المقفلة : 988000 .
الساعة ٧:٠٠ صباحاً : ١١١٤٠٠٠ خط مقفل.

أما الساعة ١١:٠٠ : ١٧٤٣٠٠٠ خط مقفل .

وأعلى نسبة اقفال كانت عند الساعة ١:١٥ ٢١١٦٠٠٠ خط مقفل.

وأشار إلى أن ٧٣٪‏ من الخطوط المقفلة كانت خطوط تشريج، كما شهدت غرف الاتصالات في الشركتين هدوء تام نهار الأحد باكمله.

أما الخسائر التقريبية للشركتين “MTC” و”ALFA” بحسب ما بو حاطوم فهي”ما يقارب الأربع مليارات ليرة لبنانية ما يعادل ٢٦٠٠٠٠٠$”.

وقد أشار بو حاطوم أن “الأرقام الأولية التي نشرت هي أرقام ملغومة وخيالية كان هدفها التصويب على نجاح الحملة إلا أن الارقام الغير دقيقة تضر بأهداف الحملة”.

touch alfa

وفي تعليق عن أن الحملة لا تضرّ شركتي الخلوي في لبنان بل تلحق الخسائر بخزينة الدولة أشار إلى “الفساد الذي يسيطر على قطاع الاتصالات قائلا إنه “من المعلوم أن عائدات الخلوي لا تذهب إلى خزينة الدولة، بل إلى جيوب المسؤولين وهي عبارة مليار ونصف دولار في السنة. وتابع بوحاطوم أن “عائدات الخلوي تشكل ثاني أهم مورد مالي للدولة يذهب منها 350 مليون دولار لشركة “سوكلين” سنويا، ولكن ماذا عن باقي المبلغ؟”.

كما لفت إلى أنه “لم يعمد الوزراء الذين توالوا على وزارة الاتصالات الى الكشف عن مبالغ عائدات الخلوي إلى الخزينة. بإستثناء الوزير السابق بطرس حرب الذي أعلن العام الفائت تسليم العائدات لوزارة المالية”.

وفيما يتعلّق بتخوين الحملة وما ورد أمس عن مشاركة ناشطي حزب الله بالحملة نفى بوحاطوم “أن تكون الحملة سياسية، مؤكدا أنه هو كان من أول مطلقي الحملة بعنوان “#رح_سكر_خطي” بالإشارة إلى أنه ليس من مؤيدي حزب الله على الإطلاق”. وأضاف “أحد رموز حزب الله تسلّط على الحملة وكانت السبب بإتهامنا أننا مسيسين”.

إلى ذلك نفى أن يكون “المستهدف الأول في الحملة الوزير الجراح، مشيرا إلى أن الحملة انطلقت قبل توزيره وطرح إسمه حتّى”. لافتا إلى أن “هناك لقاء سيجمع مطلقي الحملة مع الوزير في اليومين المقبلين”.

إلى ذلك، كشف بو حاطوم “أن حملة “رح_سكر_خطي” ستستتبع بخطوات جديدة مفاجئة”، وأشار إلى أن هناك ” موعد مع تحركات مماثلة في قطاعات أخرى من شأنها الضغط من أجل التغيير للأفضل “. كاشفا أن أولى الحملات ستكون بوجه شركة الكهرباء تحت شعار ” #طفي_ضوّك”. ولفت ممازحا “هنا يمكن “للعونيين” إتهامنا أننا نستهدف وزير الطاقة والمياه”. انطلاقا من إنتمائه إلى التيار الوطني.

اقرأ أيضاً: حملة (سكر خطك) في الميزان الشرعي

وفي الختام تمنّى من المتعاركين فايسبوكياً بسبب اصطفافهم السياسي والطائفي “الترفّع عن هذه الضغائن واحتضان التحركات الشعبية الهادفة والتي تحقق للشعب بكل اطيافه حلم التغيير”.

آخر تحديث: 10 يناير، 2017 3:12 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>