رموز حزب الله بـ #سكر_خطك تستفزّ خصومه

حملة مليونية ضد شركتي الاتصالات في لبنان، تأخذ مداها ولكنها تثير الاسئلة حول الداعمين لها، من علي بركات الى عباس زهري، الى جواد نصرالله. فما هو موقف المناهضين للحملة وسرّ رفضهم لها؟

انطلقت حملة#سكر _خطك للمرة الاولى، منذ عدة شهور، عبر هاشتاغ أطلقه مؤخّرا الناشط الافتراضي المناصر لحزب الله  عباس زهري. حيث تمّ تحديد يوم غد الأحد، في الثامن من كانون الثاني يوما وطنيّا لمقاطعة شركتي الخليوي في لبنان(أم ـ تي سي) و(ألفا) اللتان تقدمان أغلى خدمة خليوية للبنانيين في المنطقة كلها، بل ربما في العالم.

إقرأ أيضا: الفساد في لبنان أصبح طريقة حياة وليس آفة

وبالعودة الى هدف الحملة فهي تستهدف ارباح شركتي الخليوي الحاليتين والسابقتين غير المشروعة، التي نالت من جيوب اللبنانيين في تسعينيات القرن الماضي وحتى يومنا هذا، اضافة الى رداءة الارسال في عدد من المناطق اللبنانية.

وكانت بضعة حملات قد قامت ضد الشركتين الحاليتين والسابقتين من أجل خفض التسعيرة، وتحسين الخدمات المقدمة للمشتركين مقارنة بدول المحيط العربي والأوروبي. ورغم تغيير الشركتين وتأميمهما، الا ان الوضع بقيّ على حاله رغم تبديل الوزراء، وتغيير العقود المُبرمة مع هذه الشركات.

واليوم ومع تسلم الوزير جمال الجرّاح، التابع لتيار المستقبل، لوزارة الاتصالات، تواجهه حملة كبيرة انطلقت تحت عنوان(سكّر_خطك) المدعومة من عدد من الناشطين اللبنانيين، ومجموعات من الحراك المدني. حيث تركّز هذه الحملة على تعبئة مليون ونصف مشترك تقريبا من اللبنانيين اضافة الى عدد مماثل لهم او يفوقهم من اللاجئين السوريين، يستفيدون من خدمات الشركتين على صعيدي التهاتف والأنترنت.

 

سكر خطك الاحد8-12

مقابل هذه الحملة، برزت مواقف معارضة لها من بعض الناشطين والإعلاميين، وقد أكد الاعلامي كمال ريشا  على صفحته على الفايسبوك أنه لن يقفل خطه قائلا “روحوا بلطوا البحر”. وتساءل في اتصال مع “جنوبية” عن خلفيّات هذه الحملة، فقال “الشركتان منذ زمن طويل تقدّمان خدماتهما بسعر مرتفع جدا. فلماذا تسعير الحملة الان؟ فعلى ما يبدو ان للأمر علاقة بنوع من محاصصة جديدة تم الإتفاق عليه في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء. فمن جهة ان تفعيل وتسعير هذه الحملة ضد الشركتين يعود لكون جهة ما متضررة من شيء له علاقة بالإتصالات”.

ويتابع ريشا “بوجود المنشد علي بركات، صاحب نشيد “إحسم نصرك في يبرود” في صلب الحملة، اضافة الى الناشط التويتري عباس زهري، والسيد جواد نصرالله، يظهر ان ثمة خلفيات للحملة مشبوهة”. ولفت ريشا الى أن “موضوع الاتصالات لا يهمنيّ، بل ملف الاستثمارات المتبادلة بين الاطراف هي التي تهمني. والتي تذكرنا بتلك التي كانت تحصل ايام السوريين”.

“والفساد، بنظر ريشا، لا يتجزأ، وعندما يتجزأ تدخل عليه الشبهات. مثلا حملات مكافحة الفساد المُثارة عبر كل من الجديد والـ”أم تي في” فهي تعود الى ملفات خاصة بهما كقنوات، وهما على صلة بها، فلماذا نختار قطاعا ما ونصوّب عليه؟. فلا زلنا نذكر حملة (طلعت ريحتكم) و(بدنا_نحاسب)، والناشطة نعمت بدرالدين، التي لم تترك مناسبة الا واطلت من خلالها عبر الشاشات، فأين هي الآن؟ وأقول لأصحاب الحملات لنجهّز الملفات ولنذهب بها الى القضاء، وليس فتحها عبر الفايسبوك”.

و”أنا كنت سابقا مع الحملة بسبب ارتفاع الاسعار وسوء الخدمات، الى ان ظهر المُنشد علي بركات ونشيده الجديد، عندها تأكدت ان وراء الحملة شبهة معينة”.

إقرأ أيضا: الفساد العميم لا يستفز… فقط الفرح والرقص

ويتابع ريشا “الحملة مُسيّسة. نعم الفساد يضرب “أطنابه” في الدولة اللبنانية، لكن لماذا تم اختيار قطاع الإتصالات؟ هل لأن ثمة شركات إيرانية تريد الإستثمار في هذا القطاع، خاصة انها تقدّمت سابقا بعرض بهذا الخصوص؟”. ويتابع “الفساد يُحيط بالميكانيك، ووزراة الصحة، والنقابات، ووزارة العمل، والضريبة على القيمة المضافة، وشركات الادوية، وكل مجال في الدولة”.

ويختم بالقول “ليس لديّ أي مشكلة مع أيّ سياسيّ، لكني أود ان أؤكد ان مكافحة الفساد ليست بالأمر الاستنسابيّ، او عبر وسائل التواصل الإجتماعي، وليس عبر أناس مشبوهين بتجارة الكبتاغون والسلاح”.

رد على سكر خطك

 

https://twitter.com/zahriabbas2/status/817505930107559936

آخر تحديث: 9 يناير، 2017 8:18 ص

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>