أين أنتم يا سياديو العهد والحكومة من موقف بروجردي؟

يحضر رئيس لجنة الشؤون الخارجية الإيراني إلى بيروت، وكأنّه يقوم بجولة على إحدى ولايات الدولة الإيرانية، تستنفر أجهزة الدولة على مداخل الضاحية الجنوبية وتتأهب تحت إشراف أجهزة حزب الله. يمكن للمرء أن يسأل هل تمت الزيارة بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية؟ لذا ألاّ يفترض أن يكون رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس هو من يستقبل نظيره الإيراني؟ ونسأل ما هي الملفات التي حملها المسؤول الإيراني إلى لبنان الرسمي؟

لا شيء يشير إلى اهتمام في تفسير هذه الزيارة رسمياً؟ يبدو أنّ المسؤول الإيراني لم يعد بحاجة إلى الدخول في “متاهات” الإستئذان أو المراعاة، هو يقول بصراحة أنّ حزب الله سيبقى في سورية، وهو ليس معنياً بالنظر إلى أنّه يتحدث في شأن يتصل بالسيادة اللبنانية.

المهم ليس هذا السلوك الإيراني والذي يسخر أجهزة الدولة اللبنانية لتوفير ما يحتاجه الضيف من هوبرة أمنية وعسكرية على طول الطرق التي قد يسلكها في ولاية لبنان. المهم هو هذا الاستسلام اللبناني والصمت حيال التدخل الإيراني في شؤون لبنان ولا سيما حق التصرف ببقاء حزب الله في سورية أو عدم بقائه…
العهد الجديد والحكومة الحالية غير معنيان. يبدو أنّهما يتلهيان بتقاسم الجبنة من النفط إلى ما عداه، أمّا السيادة فباتت من مصطلحات عهد الاستقلال البائد.

ما يجب أن ينتبه اللبنانيون إليه أنّ لبنان يتحول إلى مزرعة برعاية إيرانية. وهو مرشح إلى أن تتهاوى فيه كل مشاعر الإعتداد الوطني والسيادي اللذان طالما كان الجنرال عون يحاضر فيهما على اللبنانيين في زمن الوصاية السورية والشيخ سعد في زمن الإستقلال الثاني.

فبروجردي يعتبر أنّ حزب الله موجود في سوريا برضى من الحكومة السورية، ولم يهتم بموقف الحكومة اللبنانية إن كانت راضية عن هذا الدخول أم لا؟ الأرجح أنّه مقتنع بأنّ هذا ليس اختصاص اللبنانيين، بل شأن ايراني وسوري.

آخر تحديث: 6 يناير، 2017 7:30 م

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>