المحاصصة سادت ملف النفط و«بلوكات الجنوب للجنوب»

انتهت المعركة حول المدير العام لهيئة «أوجيرو» عبد المنعم يوسف بإقالته دون تحويله إلى القضاء. كما تم التوافق على تعيين خلف له مقرّب من رئيس الحكومة سعد الحريري بتوافق من الاحزاب والقوى التي تقاسمت الجبنة في ملفي النفط والاتصالات.

كما جرى التوقّع، جرى التخلي عن المدير العام لهيئة «أوجيرو» عبد المنعم يوسف في أول جلسة لمجلس الوزراء. إذ أقيل وعين خلفا له عماد كريدية، المحسوب على الرئيس سعد الحريري. فأقرّ مجلس الوزراء البند العاشر من جدول الأعمال القاضي بإعفاء يوسف من مهماته وتعيين مكانه عماد كريدية، كذلك عيّن باسل الايوبي مديراً عاماً للإستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات، وهو المنصب الذي كان في عهدة يوسف سابقاً بنحو غير قانوني لأنّ من اولى مهمات هذه الادارة مراقبة عمل “اوجيرو”. وبذلك تكون صفحة يوسف في هذين المنصبين قد طويت. ولكن، من هما المديران الجديدان؟ فقع علم أنهما من المقربين إلى الحريري، وهو من طرح إسميهما، كما أنهما على علاقة وطيدة بالحلقة الضيقة المحيطة بالحريري وخصوصاً بمدير مكتبه نادر.

اقرأ أيضاً: قطار النفط انطلق رغم الاعتراض الجنبلاطي

إلا أن تعيين الأيوبي أثار نقاشاً داخل مجلس الوزراء حول آلية التعيينات. حيث تساءل عدد من الوزراء عن الالية المعتمدة في التعيينات، ومنهم الوزيران علي حسن خليل ومحمد فنيش وكان ردّ الحريري بأن ازاحة يوسف من مركز وتركه في مركز اخر قد يثير مشكلة يمكن تجاوزها بهذا التعيين، وهذا التعيين يمكن اعتباره استثناءا ولن يكون القاعدة في التعيينات المقبلة. ووعد رئيس الجمهورية بالاتفاق على الآلية التي ستتبع في التعيينات في الجلسة المقبلة.

وبعد عقود ثلاث من السيطرة على “ثروة الاتصالات” تأتي إقالة يوسف، المحسوب أساساً على الرئيس فؤاد السنيورة، تنفيذاً لاتفاق بين التيار الوطني الحر والحريري، الصيف الماضي، عمل السنيورة على تعطيله بعدما رفع تيار المستقبل الغطاء عنه، على الرغم من رعايته واحتضانه من قبل السنيورة منذ أمد بعيد.

النفط

وفيما يتعلق بالمدير العام الجديد علم أن عماد كريدية الذي عيّن مكان يوسف، شغل سابقاً منصب الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات «MTN» في السودان واليمن وبحسب مصادر مطلعة فإن كريدية عمل عند سعد ونادر الحريري. وهو بنهاية المطاف محسوب وموظف لدى الحريري. وتابع المصدر أن “تعيينه بهذه الطريقة مؤشر لإعادة توليد “الترويكا” من جديد وهي عبارة عن صفقة بين رئيس الجمهورية ميشال عون والحريري وهي الطبخة التي أعدت لانجاز التسوية الرئاسية تحت شعار “مرقلي تمرقلك”.

وربط المصدر بين ملف “الاتصالات” وملف “النفط والغاز” التي كان طابعها المحاصصة بين جميع الأطراف والتي نوقشت أمس على طاولة مجلس الوزراء. لافتا إلى “هناك كلام عن عمل جاري لتلزيم مناطق في الجنوب”. وأضاف “أن الشركة التي سيتم تلزيمها في الجنوب روسية ، متسائلا عن علاقات هذه الشركة في ظلّ التحالف الروسي – سوري- حزب الله.

وفيما تبنى مجلس الوزراء مطلب رئيس مجلس النواب نبيه بري والذي حمله وزير المال علي حسن خليل وأصرّ عليه، لجهة اعطاء الاولوية لتلزيم البلوكات الجنوبية 8 و9 و10 في المرحلة الاولى من ضمن البلوكات الخمسة، والتي تتضمن ايضا بلوكاً في الوسط وبلوكاً في الشمال. الجدير ذكره، أن روسيا تبدو أنها الجهة الوحيدة التي يمكن أن تنهي النزاع القانوني بين دولتين مجاورتين كلبنان وإسرائيل. وذلك لأن البلوكات النفطية البحرية المشتركة بينهما والتي تنذر بنزاع ممكن أن يمتد لسنوات، لا يمكن سوى لروسيا أن تحسم هذا الخلاف وتجد حلاً له بوصفها أنها تقيم علاقات سياسية مع إسرائيل. كما انها انشأت حديثا غرفة عمليات أمنية وعسكرية مع إسرائيل للتنسيق معها حول النزاع الدائر في سوريا قبل عام.

اقرأ أيضاً: هذا ما أراه ولكني لا اتمناه

والجدير ذكره، يشغل كريدية الحائز ماجيستير في الإقتصاد النقدي من جامعة بوسطن في الولايات المتحدة الأميركية، منصب الرئيس التنفيذي لجمعية المقاصد. وله خبرة طويلة في مجال الاتصالات، خصوصاً أنه شغل في السابق منصب الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات التابعة للرئيس نجيب ميقاتي،(mtn) في السودان وجزر القمر، لكنه منتمٍ إلى تيار المستقبل ومن الأشخاص الموثوقين لدى الحريري. وكذلك، كان كريدية مديراً إدارياً في شركة AWI COMPANY حتى العام 2011. وهذه الشركة التي تصدر عنها جريدتي البلد والوسيط. وكان مديراً في شركة الاتصالات، AREEBA في سوريا بين العامين 2001 و2006، ومديراً لأحد فروع البنك اللبناني السعودي بين عامي 1991 و1994.

أما الأيوبي، فهو الحائز على شهادة في هندسة الاتصالات، وكان قد عمل في شركتي نوكيا وسيمنس للاتصالات، وفي شركة mtn التابعة لميقاتي في قبر ص.

آخر تحديث: 5 يناير، 2017 3:55 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>