الإسلام والإرهاب والعلمانية: كم نحن حمقى!

حادثة واحدة كشفت المرض المجتمعي الذي نعاني منه في وطن الحضارة المسمى لبنان، نحن من نختلف في توصيفاتنا لحظة الكوارث على تصنيف القتيل والضحية والشهيد، ونتبارى من يستحق وسام الشهادة ومن تمّ تحميله إياه زلّة قلم أو بهورة.

نحن من نختلف على الإرهاب المسلم والمسيحي، والديني والفكري، ومن لا نملك إلا مساحات فيسبوكية ندين بها الآخر، ونعلّق عليه مجموع عقدنا.

هذه الحادثة، أوضحت أنّ داخل كل منّا فيروس طائفي، وآخر علماني، وثالث ملحد، وكل واحد منها متعصب أكثر من الأخر، ومتزمت أكثر من الآخر، فيدعشن الآخر ويشطينه.

هذه الحادثة أوضحت أنّ هناك شهيداً “بسمنة” وشهيداً “بزيت”، وأنّ من يحملون راية الله لا يرضون بغيرهم شهداء.

هذه الحادثة أوضحت أنّ نصف الشعب اللبناني مفتي وقاضٍ شرعي، ويحق له أن يمنح تذاكر الأخرة بمعية الله.

هذه الحادثة أوضحت أنّ هناك من ألحدوا فقط ليحولوا الدين إلى وحش له مخالب ينقض على كل مظاهر الحياة.

آخر تحديث: 4 يناير، 2017 9:30 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>