لكم أديانكم واتركوا لنا انسانيتنا

بلغ فينا الحقد على بعض دركاً لم نألفه بلغنا مرحلة من الانحطاط حتى في شماتة الموت هي مجزرة بكل ما لكلمة مجزرة من معانٍ مؤلمة حادثة تركيا وما نتج عنها من ضحايا بين شهداء و جرحى مجزرة وانقسمنا على انفسنا عامودياُ و افقياً بين مترحمٍ وبين شامت بين باكٍ وبين لاعنٍ حتى انقسمنا ان نسميهم شهداء او قتلى.
تأتيك الطامة الاولى من رجل دينٍ يعتبر نفسه ركناً في اركان حراس هيكل الدين يفتي بحرمة الاحتفال بالأعياد الميلادية كأنما ميلاد السيد المسيح ليس بميلاد رسولٍ من رسل الله ويتبعه بعض المتعامين عن كل شيئ الذين لعنوا الضحايا لا لسببٍ الا لكونه كانوا يسهرون في حانة ليلةٍ واللاعنين شملوا جميع الطوائف دون استثناء وتتفاجأ بإعلاميٍ في احدى المحطات يشمت بالمجزرة و بالضحايا لا لشيئٍ الا لكونها في تركيا والطامة الكبرى تأتيك من إعلاميٍ معروف حين يصف ما حدث أنه مؤامرة على المسيحيين.
هل شبعتم اراء و انقسام ام بعد؟هل لاحظتم انكم جميعكم تتحدثون عن الضحايا وتناسيتم الجلاد؟نسيتم القاتل؟ نسيتم الارهاب؟ لم نسمعكم تتكلمون عن سبب العمليات الارهابية في تركيا التي هي من الممكن ان تكون ثمناً لخروج تركيا من العباءة الاميركية و تفاهمها الأخير مع روسيا مع استبعاد لايران عن هذا التفاهم ؟

أيّها الكارهون للحياة ما سمعنا اعلامياً يعزي تركيا كما تباكيتم معزين فرنسا والمانيا؟
وأيها الشامتون أنسيتم ان المسيحية هو دين السلام و الاسلام هو دين المحبة أهذا ما نادت به أديانكم؟
اشمتوا وإقسوا وإقتلوا أهالي الشهداء مرة ثانية و زيدوا في آلام وأوجاع أهالي الجرحى.

أهذا ما نادت به اديانكم؟
ان كانت هذه تعاليمكم و علمكم فاسمحوا لنا لكم اديانكم لكم تعاليمكم ولنا انسانيتنا.

انسايتنا التي علمتنا ان نبكي على فقدان شاب و نحزن لفراق شابة ونتألم لالم من نراه.

آخر تحديث: 2 يناير، 2017 11:06 م

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>