تقاطع مصالح إسرائيل مع إيران في فلسطين

عدد من التفاصيل تستطيع ايران بها ان تلتقي مع اسرائيل.

في مقالٍ “التعاطف مع الشيطان: لمَ على إيران أن ترى انعكاسًا لنفسها في إسرائيل” للباحث توماس بونومو لموقع “منتدى فكرة” التابع لمعهد واشنطن يتحدث الباحث عن خطوط اللقاء الإيراني – الاسرائيلي، ويستهل مقاله بالحديث عن كتاب الكاتب الاميركي لورانس رايت “ثلاثة عشر يوماً في سبتمبر” الذي يتناول عملية السلام بين مصر وإسرائيل، ورغم إبرامها إلا انها لم تلقى نجاحاً ضخماً، وتواجهت كل من اسرائيل ومصر في اربعة حروب في فترة ثلاث سنوات متعاقبة، وفي النهاية وقعا معاهدة سلام.

ويشير الكاتب إلا ان الحروب التي حصلت بين مصر واسرائيل كانت تنظر لها الاخيرة على انها صراعات دفاعية وحرب من أجل الوجود، وقبل توقيع اتفاقية السلام لم تكن مصر او اسرائيل جاهزتين لأي لقاء، ويعود الباحث إلى ما قاله مناحيم بيغين بعد زيارة انور السادات إلى متحف المحرقة اليهودية، فقال بيغين “لقد رأيت بأم عينك ما كان مصير شعبنا عندما سُلبت منه أرضه.”

ويشير الباحث ايضاً إلى ان اسرائيل خسرت ما يقارب الواحد بالمئة من شعبها أي 6 آلاف شخص خلال حرب عام 1948. ويضيف إلى احاديث بيغين عن ضرورة تخلص اليهود من الكسل والعجز غير المبرر وعليه ان يبدأ الشعب الإسرائيلي الدفاع عن نفسه في عالم وحشي. ويقول الكاتب ان المعاناة التي تعرض لها الشعب اليهودي جعلت بيغين لا يتعاطف مع الشعوب الاخرى.

إقرأ أيضاً: ما هو سرّ اعلان افتتاح سفارة ايران في تل أبيب؟

ويشير الكاتب إلى ان التعاطف الايراني مع معاناة الاسرائيليين رغم ان الشعب الايراني تعرض للقمع الشديد من قبل حكم الشاه، ذلك ان الايرانيون يعتبرون ان اي تعاطف مع اسرائيل ومع معاناة شعبها شبيه بالإعتراف بها، وعبارة عن خيانة للقضية الفلسطينية.

وبحسب الكاتب فإن المحللين الاميركيين يسعون للبقاء على عدائية مع اسرائيل واميركا للمحافظة على وجودهم، إلا ان هذا لا يعني ان ايران ليست بحاجة إلى قيادة حكيم تجيد تدوير زواية اللعبة الدولية.

إقرأ أيضاً: التطبيع العربي مع اسرائيل يخدم إيران

ويضيف بونومو أنه في حال بقي النظام الدولي في حال الفوضى الذي هو عليه، فإن وجود إيران سيتهدد سواء كان هذا التهديد اتٍ من الغرب او من الدول الشرقية. وكذلك فإن استعداد الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي لتقديم تنزلات من اجل احياء عملية السلام سيضعف اصرار ايران على مخالفة التوجه الدولي لحل النزاع، وفي حال قدمت إيران تنزلات فإن ذلك سيخدم مصالحها.

ويقول بونومو أن في حال وافقت إيران على ذلك سيغير من فكرتها العدائية المطلقة ضد اسرائيل التي اعترفت بها الجمعية العامة للامم المتجدة، وبإمكان إيران التقدم بذلك في حال وافقت على مبادرة الملك عبدالله للسلام عام 2002.

ويختم الكاتب ان ايران إذا ما وافقت على السلام بين الفلسطينيين والاسرائيلين فإن ذلك سيؤثر على نشوء عالم اكثر عدالة لا عالم يفعل به الاقوياء ما يشاؤون ويبقى به الضعفاء في حالة معاناة.

آخر تحديث: 29 ديسمبر، 2016 2:04 م

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>