استياء شديد في إيران بعد نشر صور الفقر

أثارت صور نشرتها وسائل إعلام إيرانية لنحو خمسين فقيرا ومدمنا على المخدرات يعيشون في مقبرة بمدينة شهريار غرب العاصمة طهران، غضبا واستياء شعبيا واسعا.

إقرأ أيضا: بين إنهيار العملة الإيرانية وغرق الإيرانيين في الفقر والانتحار

فقد نشرت صحيفة “شهروند” تقريرا مصورا يوم الثلاثاء في 27 كانون الأول عن مهمشين ينامون داخل قبور أعدت مسبقا، حيث علق أحد المشردين بقوله: “هل نحن غرباء؟ ألسنا إيرانيين؟”.

وبعد بث هذا التقرير المصور بعث المخرج أصغر فرهادي برسالة إلى الرئيس الشيخ حسن روحاني أعرب فيها عن شعوره بـ”الخزي” خاصة بعد انتشار  هذه الصور على مواقع “السوشل ميديا”.

ومما جاء في رسالة فرهادي “رأيت التقرير عن حياة رجال ونساء وأطفال في قبور داخل مقبرة، فامتلأ كياني بالخزي والحزن”، مشددا على انه يريد “أن يتشارك هذا الخزي مع المسؤولين في بلادي”.

بالمقابل، رد روحاني مباشرة خلال خطاب له على رسالة المخرج فرهادي قائلا أنه “لا يمكن لأي أحد أن يقبل أن يعيش أشخاص داخل قبور”.

ولفت روحاني الى انه يعلم علم أن ثمة “مشردين ينامون تحت الجسور، أو في محطات المترو في بلاد أجنبية، لكنني لم أسمع كثيرا عن أشخاص ينامون في قبور”.

إقرأ أيضا: كيف تفكر الجمهورية الإسلامية الإيرانية؟

ومباشرة بعد بث التقرير والضجة التي أثارها تم إجلاء خمسين شخصا من الرجال والنساء كانوا ينامون في القبور. وتم تحويل المدمنين إلى مراكز علاج. ومن المعلوم ان عدد الفقراء في ايران يبلغ 13 مليون فقير، اضافة الى العدد الكبير من المدمنين على المخدرات، وهي آفة ايرانية كبرى لم تتوصل السلطات  الايرانية الى حلّها الى الان.

علما أنه تزايدت نسبة الفقر خلال السنوات الأخيرة في إيران، حيث ارتفع المعدل الرسمي للبطالة من 10,6 في المئة عام 2014 إلى 12,7 في المئة خلال العام الحالي، فيما بلغت نسبة البطالة بين الشباب بين سن 15 إلى 29 عاما ما نسبته 27 في المئة.

آخر تحديث: 29 ديسمبر، 2016 9:23 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>