الاغتيال الأوّل ما بعد حلب… من الثاني؟

لا يمكن قراءة ما حدث في العاصمة التركية من اغتيال علني وصريح للسفير الروسي تحت عنوان “حلب”، بعيداً عن تداعيات التدخل الروسي في سوريا، وعن الغارات التي استهدفت العديد من المدن السورية بالنابالم والفوسفور والقنابل المحرمة دولياً.

روسيا التي تخوض حرباً استعمارية، وحرب احتلال واعتداء في الميدان السوري، والتي أمنت الغطاء العسكري والدولي الذي أفضى إلى الحصار والتجويع والتهجير وركوب الباصات الخضر، والذي ليس بآخره حصار حلب حيث عرّت الامبراطورية الروسية الأهالي من حقوقهم محولة إياهم لإرهابيين وتاركة للنظام والميليشيات الإيرانية واللبنانية والعراقية والأفغانية مساحة للقتل والتنكيل، تحوّلت لعدوّة للمسلمين في العالمين العربي والأوروبي.
حادثة قتل السفير الروسي، هي انعكاس للنقمة ضد روسيا، وعلى الدولة الروسية أن تتوقع المزيد من الاعتداءات فالشاب التركي هو “إنسان” شاهد المجازر الروسية فأراد الانتقام لسوريا وحلب وللأطفال التي استبيحت أجسادها، والتي قتلت تحت حجارة الأبنية والمستشفيات.
صور التهجير التي تتناقلها وسائل الإعلام من حلب وصور الاحتلال الإيراني التي تأتي في مقابلها، والموقف الروسي العسكري الذي يقتل ويدعم القتلة، وما شهدناه مؤخراً من ذل ومهانة للمهجرين قسراً من الشهباء، جميعها فواتير سوف تدفعها روسيا من أمنها، وأمن سفرائها في الدول الإسلامية.

حادثة الأمس (الاثنين 19 كانون الأول)، ومقتل السفير، ليست عارضة، وهي حتماً لن تكون الأخيرة، الشاب التركي بتوصيف مؤيدي الثورة “بطل”… والعالم الإسلامي يهوى الأبطال، فكم من اغتيال آخر سوف تشهده روسيا بداعي البطولة والانتقام!

آخر تحديث: 20 ديسمبر، 2016 12:22 ص

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>