رسالة من حلب الى العالم العاهر جداً…

حَلَبْ يا حَلَبْ
وماذا بَقِيَ من مواويل الطَرَبْ…
والموتُ يُحاكُ عليكِ مؤامراتٍ
يا عذراء المدائن في فستان العُرسِ تُغتَصَبْ…
ماذا نقول لكِ
لقد تركناكِ كلنا
ماذا ينفعكِ العالم العاهر لو شجَبْ
والأمم متحدِّةٌ على شهادة الزُّور
والشياطين نائمة على أنقاض نخوة الْعَرَبْ…
لكِ الطُّغَاة والكفرة المجرمين يشوّهونكِ
ولنا الصراخ والعويل على الشاشات
ومواقع التواصل
وفي الغرف المغلقة على الضمائر الحطب…
لكِ وابل القنابل المحظورة بالإسمِ
ولنا رمي أشلاء أطفالكِ المنكَّل فيها
في المقابر الجماعية
وفي الذاكرة المشلولة
وصياغة التصاريح السخيفة
المجبولة بلغة الخشب…
يا حَلَبَ الشهباء ، للبشرية لا عذراً
وقد لوَّنتْ وجه الأرض كفراً
بالصمت المجرم
والألسنة المطلية بسياسات النفاق
والمسرحيات الممجوجة من تعابير الغضب…
حَلَبْ لكِ الله
ودعاء الأطهار
وثأر القادر الْقَهَّار
والأفراح التي ستعود تنبتُ سلاماً
في روحكِ المتقمّصة نبض الحياة عتب…
يا أرضَ خيرٍ ما تعوّدتْ كتابة المجد
إلا بالقناطر الناطقة روعةً
وبعرَقِ العزة اللامع فوق جبين الكرامة…
يا حَلَبْ ، يا حَلَبْ
لكِ الله
والتاريخ المكتوب بدم الشهداء
وبماء زمزم والذهب!

 

آخر تحديث: 16 ديسمبر، 2016 2:39 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>