هل انتهت الثورة بسقوط حلب؟

معسكر الممانعة فرح بإنتصاره في حلب بقيادة الروس، فهل انتهت الثورة السورية فعلا؟ و ماذا سيحصل عندما تدور الأيام وتنقلب موازين القوى؟

قبل أربع اعوام إستطاعت المعارضة السورية السيطرة على ٥٠٪‏ من مدينة حلب وكانت في حالة جيدة نسبياً وبقيت تقاوم هجمات الطيران الأسدي وميليشيات الموت الطائفية لأكثر من سنتين ونصف وبعد ذلك تدخل بوتين بكل قوة الى جانب الأسد في تحد سافر لمشاعر غالبية الأمة الإسلامية وأرتكب طيرانه أفضع المجازر على مر السنة والنصف الماضية والتي ختمها الأن بسياسة الأرض المحروقة فحرق البشر والحجر لكي يستطيع إستعادة حلب وكان له ما يريد…

اقرأ أيضاً: كارثة حلب وأخلاق الممانعة: ناشطون يكذبون الإعلام ويسخرون من الجريمة

إحتلال حلب لو نظرنا اليه بعين فاحصة لوجدنا أنه غير مستبعد بل المستغرب هو الصمود الأسطوري لأهلها لأربع سنوات في وجه قوى عالمية (روسيا) وأقليمية (إيران) وميليشيات الموت الطائفية التي جاءت من لبنان والعراق وأفغانستان، فسقوط حلب يريد أن يسميه بوتين وخامنئي وصبيانهم في سوريا ولبنان إنتصار ولكن أي إنتصار هذا الذي تحرق فيه البشر والحجر بل أنها هزيمة أخلاقية بكل المعايير والقيم.. هذا أن عرفوا معنى الأخلاق والقيم…
إحتلال حلب لن ينهي الثورة ولن ينهي الحرب فها هي كابول لم تصمد سوى إيام أمام السوفييت وبغداد أيضاً أمام امريكا ولكن ماذا حصل بعدها؟

حلب

إستمرت المقاومة بكل السبل وستستمر أيضاً في سوريا ويغرق في الوهم من يعتقد بإمكانية الحسم العسكري فالحرب سجال يوم لك ويوم عليك وسيرى بوتين وخامنئي هذ الأمر في قادم الأيام وليعلم الطاغية المجرم بشار الأسد بإن الروس لن يحموه الى الأبد واليوم الذي يخرج به بوتين وجيشه من سوريا سيكون فيه نهايته المحتومة..

اقرأ أيضاً: هل ستصلي ميليشيات إيران صلاة الجمعة في الجامع الأموي؟

ليعش الأن بوتين وخامنئي وصبيانهم في سوريا ولبنان نشوة الإنتصار، وليوزعوا الحلوى في شوارع الضاحية ودمشق ولكن دوام الحال من المحال وستدور الأيام ويتجرعون العلقم والسم الزعاف، وعندها فقط لن ترحمهم المعارضة ولن ترحمهم الدول الأقليمية وسيلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون فالوضع لن يستمر على ماهو عليه فها هي البوسنة وقد حظر الغرب تسليحها فارتكب الروس والصرب بها أبشع المجازر التي ذهب ضحيتها الآلاف من الأبرياء ومالبثت حتى إستعادت أنفاسها وبقيت تقاوم الى أن نالت إستقلالها…

آخر تحديث: 14 ديسمبر، 2016 3:28 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>