«المطاوعة» السعودية و«الباسيج» الايراني: وجهان لعملة واحدة

نظامان إسلاميان متناقضان في السياسة والدين، لكنهما متفقان على أمر واحد وهو سَوق الناس بعصا ما يُعرف بـ(المطاوعة) في السعودية، وبـ(الباسيج) في إيران.

يُعبر طيف واسع من المجتمع السعودي، عن انزعاجه من تدخّلات رجال “هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر”، المعروفين باسم “المطاوعة”، بتفاصيل حياتهم اليومية في الشارع. وقد وصلت هذه التدخلات إلى ذَروتها في السعودية، رغم ان السلطات السعودية، قلّصت مؤخرا من بعض صلاحيات هذه الهيئة. ورغم ذلك فقد ارتفعت حدة التململ الشعبي من دور الهيئة.

إقرأ أيضا: ماذا تعرف عن الحرس الثوري الإيراني؟

بالمقابل، وفي دولة إسلامية أخرى هي الجمهورية الإسلامية الإيرانية يوجد ما يعرف بـ”الباسيج” والبالغ عددهم، بحسب تقارير إعلامية إيرانية، الى عشرة ملايين فرد يتدخلون في الحياة الشخصية لأفراد الشعب الإيراني، الذي اختبر خلال حكم الشاه الحرية المطلقة على الصعيد الشخصي على العكس من الشعب السعودي المحكوم من المذهب الوهابي المتشدد منذ حوالي 100عام.

مطاوعة

ويمنع “الباسيج” جلوس رجل وامرأة معا في مكان عام، إضافة الى فرض تحسين شكل الحجاب لدى النساء، ونوعية اللباس، وفرض بعض قواعد التحرك في المجال العام، اضافة الى السينمات والمسارح والألعاب الرياضية، لكن رغم كل ذلك، لم تمنع إيران قيادة السيارة على المرأة، وهو ما تمنعه السعودية حتى اليوم.

هذان البلدان الإسلاميان يفرضان القوانين التي يسمونها إسلامية على شعبيهما، الأول باسم “المطاوعة“، والثاني باسم “الباسيج”، وكأنهما يريدان ان يقولا ان شعبيّ هذين البلدين قاصرَين عن ادراك مستوى الخروج عن الآداب العامة في الشوارع والأماكن العامة. لدرجة ان بعض رجال “المطاوعة” في السعودية قد سحلوا إحدى الفتيات في الشارع  لكونها تنتظر سيارة نقل، وصوّر الحادثة أحد المارة وبثها على احدى وسائل التواصل الاجتماعي، مما أجبر المعنيين على محاسبة أفراد الهيئة الذين أقدموا على هذا الفعل.

 

آخر تحديث: 8 ديسمبر، 2016 10:50 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>