تاريخ من الاتهامات المتبادلة والسعودية تقرر اعدام 15 «متعاملا مع إيران»

السعودية تعدم 15 متهماً بالتعامل مع ايران.. وقراءة موجزة حول تبادل الاتهامات بين إيران والسعودية.

أعلنت المحكمة الجنائية المتخصصة في السعودية إصدارها حكماً نافذاً بإعدام 15متهما اثبت ضلوعهم بالتجسس لصالح ايران.

وفي تفاصيل خبر حكم الاعدام الذي ورد على صفحة “العربية”، فإنه صدر عن القضاء السعودي بحق 15 متهماً بالضلوع بالعمل ضمن خلايا تجسسية لصالح ايران وتم تبرئة متهمين اثنين من الامر.

ايران والسعودية

الحكم الصادر عن المحكمة السعودية طال دبلوماسيين وعسكريين يعملون لصالح ايران على الاراضي السعودية اما جنسيات الذين صدر بحقهم الحكم فهي “ايرانية، سعودية وافغانية”.

ووُجهت إلى المدانين تهمة تشكيل خلية تجسس وتعاون وثيق مع الاجهزة الاستخباراتية الايرانية، وتقديم معلومات بالغة الخطورة عن الجيش السعودي، وعقد لقاءات دورية مع عناصر ايرانية، وتقديم تقارير امنية، واثارة الشغب الحاصل بمنطقة القطيف ذات الاغلبية الشيعية.

في سياق متصل تعيش العلاقات الايرانية السعودية أسوأ مراحلها بعد انعدام الثقة بين الطرفين نتيجة أحداث عدة وازمات مصيرية. فإيران بدون شك تمكنت من فرض سيطرتها وتمرير اوراقها ومشاريعها الإقليمية في لبنان وسوريا والعراق، وستمنح حلفاءها الحوثيين في اليمن المزيد من الدعم لإصطياد مزيد من النفوذ وتقريب خطوط المواجهة مع الرياض، كذلك ستعزز مكانة الحشد الشعبي الموالي لها في العراق، وعليه رجحت المصادر الصحفية ان يكون الحشد الشعبي هو نموذج شبيه بالحرس الثوري الإيراني.

وتتهم السعودية إيران بالوقوف خلف الإحتجاجات الشعبية التي يشهدها البحرين ضد الملك البحريني الذي يقمع الثائرين عليه بسبب منعه للشيعة من الوصول إلى مراكز عالية في السلطة والعسكر. اما في اليمن فقد قدمت إيران الدعم المالي واللوجيستي والعسكري لمجموعات الحوثي التي تقاتل السعودية، وشنت المملكة العربية السعودية بالتعاون مع دول الخليج العربي الحملة العسكرية “عاصفة الحزم” على الحوثيين وتتوجه الامور في الوقت الحالي الى تسوية قد يخسر فيها الحوثيين اهدافهم التي طمحوا لتحقيقها.

إقرأ أيضاً: طهران تتهم السعودية بتسليح ودعم مليشيات سنية بإيران‎

وتواجه السعودية في الوقت الحالي تحركات احتجاجية في القطيف، وعلى ضوء الاحتجاجات التي إندلعت عام 2014 في المنطقة الشرقية في السعودية، واعدم القضاء الجنائي المتخصص هناك الشيخ والناشط الحقوقي السعودي نمر النمر في شهر حزيران الماضي بتهمة تأييده للتدخل الخارجي والعمل في لصالح خلايا ارهابية أما الاتهامات التي ادت إلى اعدام النمر فإرتبط بها اسم إيران، إلا ان النمر تحدث في اكثر من مرة عن عدم ارتباطه بطهران.

وعلى اثر الضوضاء الصادرة من ايران وتهديدها بالانتقام لدماء الشيخ النمر، قامت السعودية بحجب وكالة فارس وقناة المنار والعالم عن اقمارها الاصطناعية وبررت ذلك بالقول ان هذه المواقع والاقنية تسعى إلى الحط من كرامة المملكة والسعوديين.

تاريخ الصراع السعودي – الإيراني يعود إلى عقود من الزمن، ففي فيديو لصحيفة الشرق الاوسط بعنوان “جرائم إيران” يعرض الفيديو، محاولة اغتيال ايران لأمير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح عام 1985، واعمال الشغب التي حرضت عليها ايران عام 1986 خلال موسم الحاج، واحراق مجمع نفطي في رأس التانورة شرق الرياض على يد حزب الله الحجاز، وقيام المجموعة نفسها بمهاجمة شرطة صفد السعودية عام 1987 وقد شهد العام نفسه اغتيال الدبلوماسي السعودي مسعود الغامدي في طهران.

ويعرض تقرير الشرق الأوسط ايضاً تفجير مبنى في خبر عام 1996 واتهام ايران بالتفجير، وبحسب التقرير فقد قامت القاعدة بتفجير مبان سكنية بإشارة من سيف العدل المسؤول الامني في تنظيم القاعدة والذي كان متواجداً داخل الاراضي الايرانية حينذاك، اما عام 2016 فشهد احراق قنصلية السعودية في طهران بعد حادثة التدافع خلال موسم الحاج والذي ذهب ضحيتها السفير الايراني السابق في لبنان غضنفر ركن ابادي ومجموعة دبلوماسيين ايرانيين اخرين.

إقرأ أيضاً: بالفيديو: العمليات الانتحارية التي استهدفت القطيف والحرم النبوي

من جهتها تتهم إيران السعودية بدعم المتطرفين والمجموعات المسلحة في سوريا والعراق. في مقالة سابقة لوزير خارجية ايران محمد جواد ظريف نشر في صحيفة “نيويورك تايمز” طالب ظريف بتطهير العالم من الوهابية التي تقودها السعودية، واعتبر ظريف ان السعودية مسؤولة عن الدماء المستباحة في الدول الإسلامية، واتهمها فيه بمحاولة تقديم النصرة على انها معارضة سورية معتدلة.

وقال ظريف في مقاله “أمراء السعودية يعتقدون أن بالإمكان إعادة وضع المنطقة إلى ما كانت عليه في زمن الرئيس العراقي صدام حسين الذي أطيح به عام 2003، عن طريق دعم جماعات في دول مختلفة بهدف “محاربة ما يسمونه بالتهديد الإيراني”.

ومن جملة الاتهامات التي وجهتها ايران للسعودية محاولتها عرقلة رفع انتاج طهران للنفط وتمكن إيران من فرض نفسها كلاعب اساسي في الانتاج النفطي بالعالم في محادثات اوبيك الاخيرة بانتاج حوالي سبعمئة الف برميل باليوم. كما وتتهم إيران جامع الازهر الصرح الديني العريق في مصر بالتأييد المطلق لسياسات السعودية.

كما واتهمت طهران السعودية بتمويل وتسليح الشعب “البلوشي” السني المقيم في اقليم بلوشستان، وصرح خلالها وزير الدفاع الايراني ان جهاز الاستخبارات السعودية شكلت 12 خلية ومجموعة مسلحة بلوشية في إقليم بلوشستان السني لتنفيذ عملياتها العسكرية داخل إيران . وأضاف بأن كل مجموعة مسلحة تدعمها السعودية تتشكل من عشرة عناصر حتى يصعب على أجهزة الأمن الإيرانية كشفهم أو اعتقال جميع منتسبي وأعضاء الخلايا والمجاميع المسلحة.

ومازال التصعيد الكلامي بين الطرفين محتدماً إذ صرح اليوم قائد الجيش الايراني اللواء عطاء الله صالحي ان دول المنطقة تضررت من تبعيتها للدول الغربية.

إقرأ أيضاً: بالصور والهويات.. هؤلاء هم منفذو الهجمات الانتحارية في القطيف والمدينة المنورة

ورغم القوة العسكرية التي يتمتع بها كلا الطرفين إلى ان احتمال وقوع حرب بينهما ضئيلة جداً، لأن كليهما رغم شراسة المجابهة بالوكالة، إلا انهما لن يقدرا على تحمل تبعات حرب بينهما وامتصاص نتائجها الكارثية على الطرفين.

تقرير لصحيفة الشرق الاوسط بإسم “جراءم ايران حول العالم خلال 3 عقود” على يوتيوب:

https://www.youtube.com/watch?v=_B_XdWKgAPs

 

السابق
بالفيديو: مشهد اغتصاب ماريا شنايدر حقيقي… باعتراف المخرج
التالي
وزارة الداخلية: دفع مستحقّات موظفي «الانتخابات البلدية» خلال أيام