انتحلوا صفة فرع المعلومات وعذّبوا «أحمد ياسين»: من يحاسب حزب الله؟

كل الدولة اللبنانية وأجهزتها مكشوفة من قبل حزب الله، فالحزب يراقب التحويلات من الخارج، ويستدعي المواطنين داخل بيئته للتحقيق معهم، وينتحل صفة فرع المعلومات، وهو اختطف مواطنا من بعلبك الى الضاحية، ولما تبيّن لمن اعتقلوه وعذّبوه انه بريء من تهمة العمالة لإسرائيل ، أطلقوا سراحه وأمروه بالصمت وإلّا...

حضر الاستاذ محمد ياسين الى مكتب “جنوبية” وهو من مدينة بعلبك معرفا عن نفسه وعائلته التي تضم والديه وأخوته انهم جميعا غير مسيّسين وان كان أحد أخوته يعدّ من جرحى حزب الله وكان قد انتسب الى الحزب مبكرا وقاتل في صفوفه وما زال من مناصريه، وبهذا فان عائلته لا يمكن أن تكون من الخط الذي يعادي الحزب.

اقرأ أيضاً: بالفيديو: اختطفه جهاز أمني تابع لحزب الله ومارسوا عليه شتّى أنواع التعذيب

ويتابع الاستاذ الجامعي الشاب محمد ياسين ” أنا وأخي أحمد (صاحب القصة الذي خطف وعذّب من قبل حزب الله) لم ننتسب للحزب، ولكن ليس هذا السبب أخي درس حوزة – يكتب أحجبة وعلناً لا شي مستتر، وأحياناً يتلقى هدايا، هو شخص معروف ويسافر إلى الخارج.

وتعوّد أحمد كما يقول شقيقه بحكم عمله “ان يتلقى حوالات بمئات قليلة من الدولارات التي يبدو انها مراقبة من قبل حزب الله عن طريق “وسترن يونيون” من 8 سنين، وكانوا يتصلون به عند تلقيه لكل حوالة من أجل ان يحضر الى مركز أمن حزب الله في الضاحية الجنوبية ليتم استجوابه حول مصدر هذه الحوالات، حتى سَئم أحمد هذا الموضوع، ولم يعد يذهب للتحقيق وقال لأحدهم “إذا في مشكل فلتسألني الدولة، أنا مكشوف”. فأجابه المحقق الحزبي: ستأتي غصب عنك”. ولكن أحمد لم يذهب إلى التحقيق.
وتابع محمد شقيق أحمد ياسين: “منذ أربعة شهور راسل امرأة وارسلت له هدية 600$ من أميركا، مقابل مسك وزعفران والخ. وعندما اتصل به أمن الحزب، رفض مجددا الذهاب الى الضاحية الجنوبية لاخضاعه لتحقيق جديد.

وهنا بدأت الخطة كما فصّل ياسين: “قبل ثلاث شهور اتصل به شخص واسمه حسن، قال له “زوجتي تحلم بكوابيس وتعاني من مشاكل وتريد حرزا والخ.”..وقصد منزل أحمد في بعلبك، ثم حضر مرة ثانية أيضا بعد أيام، ثالث مرة قال له “بشوفك على رأس العين، واتصل به لملاقاته أمام مطعم دراج بعلبك، واعتقله هناك مجموعة مسلحة فضربوه، ووضعوا كيسا في رأسه، وتابعوا ضربه حتى أدمي، ونقلوه بسيارة مظللة ملقى فيها على المقعد الخلفي رأسا على عقب، والدم يخرج من فمه، وقالوا له نحن فرع المعلومات. ولم يشعر الا انه أدخل إلى زنزانة وبقي ثلاثة أيام وقدماه مقيّدتان بـ’الكلبشة ’للتحقيق حتى تورمتا، وقالوا له “اعترف أنك عميل إسرائيلي”.

ويتابع الشقيق محمد: “في هذا الوقت وعندما افتقد الأهل أحمد ياسين أقمنا دعوى ضدّ مجهول ولم يخطر على بالنا أن أحدا من أفراد حزب الله ممكن ان يقدم على خطف أحمد، بعد 11 يوما، فرع المعلومات عثر على سيارة أحمد في جرود بعلبك، عندها بدأنا نشك أنهم حزب الله، وبعد 17 يوما أتانا وسيط من الحزب، واعترف باعتقاله وسلمنا مفاتيح السيارة، وبدأت بعدها الشائعات تطالنا كلنا بالعمالة أنا وأخي بالتحديد، وذلك بعد رفض الوساطات ودون إطلاق سراح أخي”.

عند ذلك “أنا هدّدت بالإعلام وبمؤتمر صحفي، فأتاني تهديدات وأنا أبحث عن كاميرات المراقبة على المحلات التجارية القريبة من مكان الخطف وطالبوني بأخذ الحذر «روق أحسن ما تلحقوا».”عدت إلى بيروت وحددت موعد لمؤتمر صحفي منذ أسبوعين، منهم الوكالة الوطنية، والجديد، والمستقبل وام تي في، وذهبت إلى البقاع في منزلي في بعلبك، وصلت، فتبعني وسيط من حزب الله، وقال لي: أحمد يخرج بعد أسبوع، لا تدخل الإعلام”، وأجيته أنه “في حال عدم خروج أخي من سجنكم فستكون مشكلتي معك، فقال الوسيط أنا أكفل، وهو معروف من قبلي”.

 

ويوم اطلاق سراح أحمد يقول محمد “جاء الوسيط مع أخي حيدر الجريح ونقلوهم إلى مكتب، وأفرجوا عنه وعندما سألهم الوالد، لماذا اعتقلتم أبني وعذبتموه قال: ابنك راح على السفارة الأمريكية، سافر إلى الخارج الخ”… ومن الحجج الكاذبة وعند استنفاد الحجج قالوا له “أننا تحميكم وأنت من مؤسسي الحزب، هذا بوجود أحمد واعترفوا بالنهاية انه بريء.”

المحاولات
وعن المحاولات التي قامت بها العائلة لكشف مصير ولدها قال محمد “الشيخ إبراهيم البدوي عندما ذهبنا ليتوسط لنا أثناء حبس أحمد طردنا من مكتبه.الشيخ محمد يزبك مسؤول القضاء، قال أنا لا أتدخل، النائب السابق محمد ياغي قال أيضاً لا أتدخل، وكان الهدف كان هدف هذه الوساطات إيصال رسالة للسيد حسن نصر الله ولكن الكل كان يرفض. فلم نجد سوى الإعلام، كل هذا والجهاز القضائي اللبناني كالأشباح غير موجودين، عدا فرع المعلومات الذين عملوا بصدق وإخلاص.

وبعد الإفراج عن توجيهنا به إلى المستشفى الحكومي في بعلبك.

التعذيب

يقول الاستاذ محمد: “تعرض أحمد شقيقي للضرب بالجنازير كالحيوان وللحرق والتشطيب، ولعذاب الشفاط وهو جهاز يصدر صوتا وهواء شديدين يدمّر الأعصاب، والزنزانة عبارة عن ركن بطول متر وعرض نصف متر لا تسع شخصا واحدا”. وتابع : “نحن لا نتهم أية جهة سياسية، ولا نتهم حزب الله كقيادة، بل نتهم أشخاص أساءوا استخدام السلطة، وهم ينتمون إلى حزب الله، لذلك أطالب القضاء اللبناني أولاً، وقيادة حزب الله ثانياً معاقبة هؤلاء الأشخاص، فليس نحن من يشوّه صورة الحزب كما يقال، فهؤلاء هم من شوّهوها بالأساس وهم نفسهم من يعملون على تشويه سمعتنا”.

اقرأ أيضاً: «يوم الشهيد» غاب عن لبنان وحضر استعراض قوّة في القصير

وختم الاستاذ محمد ياسين شقيق المجني عليه بالتعذيب أحمد “حالياً كشقيقه أتعرّض يومياً للتهديدات واحدة منها أنه سيكون رقمك 10 وهو نفس رقم زنزانة أخي. وأنا أقول أن لوكان رقمي 100 لن أتنازل مستشهداً بقول الإمام الحسين الذي كان مخيراً بين السلة والذلّة فاختار الشهادة.”

آخر تحديث: 16 نوفمبر، 2016 10:23 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>