مأساة زينب.. «اغلى» سبية أيزيدية

روت زينب أغلى سبية تباع بأسواق نخاسة داعش الارهابي إلى “سبوتنيك” في العراق، حقائق مروعة وأليمة عما عايشته هي ورفيقاتها من الأيزيديات من متاجرة وبيع بين الدواعش في مناطق سيطرة التنظيم بين نينوى والأنبار، والأراضي والسورية لنحو عامين من التعذيب والاغتصاب.

وكانت بدايات معاناة زينب وهي من قرية كوجو الإيزيدية التابعة لقضاء سنجار، مع زوجة الداعشي الأول التي وقعتُ من حصته في توزيع السبايا الإيزيديات، والتي قالت لها “سأقتلك، بالسلاح، أنت أتيتِ لخطف زوجي مني، وضربتني بيديها، لكن ردي لها كان “أنت و 100 امرأة لن تستطِعن قتلي، وحاشى أني اسرق زوجك الداعشي”.

كما تعرضت الإيزيدية الناجية،  عشية اختطافها مع فتيات ونساء المكوّن الإيزيدي واقتيادهنَّ سبايا على يد داعش في آب 2014، من قرى غرب الموصل، للضرب والتعنيف والاعتداء والاستعباد الجنسي على يد عنصر بالتنظيم من مركز نينوى اسمه أبو جعفر.

وروت زينب قصتها الأليمة، قائلة “ما رأيناه وما عايشناه على يد داعش لن ننساه أبداً، الدواعش لم يتركوا شيئاً لم يفعلوه بنا، اختطفونا سوية أنا وثلاث من شقيقاتي عدا اثنتين لأننا ست أخوات، وقريباتي ومنهن بنت عمي سيمون، وقعنا بيد داعش في العاشر من آب 2014”. وتضيف زينب وهي من مواليد 1985، “نقلني تنظيم داعش إلى قضاء تلعفر، ثم إلى الموصل، والرقة، عودة إلى العراق لقضائي هيت ورواة غربي الأنبار… أخذني عنصر بتنظيم داعش المدعو أبو جعفر، وهو من مدينة الموصل، تشاجرت معي زوجته وهددتني (كما ورد في السابق)، رغم أنه هو المعتدي علي وكان يريدني أن “أتكشخ”،  باللهجة العراقية أي التجمل والتزين، لكنها لم تنصاع الى رغباته. ومن ثم نقلها أبو جعفر من مقر للتنظيم  في أحد المواقع السياحية في الموصل بقيت فيه 40 يوماً، إلى معقل للتنظيم في منطقة المجموعة الثقافية شمال المدينة، لكنها نقلت إلى سوريا لعدم رضوخها لطلبات الداعشي أبو جعفر الذي قال لها بنص العبارة بلهجة عراقية نقلتها زينب “أنت ِ مو خوش أدمية” أي أنكِ إنسانة سيئة.

وبحسب روايتها أبو جعفر الإرهابي هو الوحيد الذي اعتدى جنسياً على زينب، التي اصيبت بسب حالتها النفسية بتوقف “الحيض” عندها، فتصوّر الدواعش أنها مريضة بمرض خطير ولم يقتربوا منها وإلا كانوا اعتدوا عليها مثل باقي المختطفات الإيزيديات، على حد كلامها.

اقرا ايضًا: حافلات «داعش» تخرج من الموصل إلى الرقة

 

تكملة القصة

وواصلت زينب قصتها، قائلة: “باعني أبو جعفر، إلى قاضي بتنظيم داعش، سعودي الجنسية كنيته “أبو علي الحربي” يبلغ من العمر 35 سنة، أخبرني بأنني غالية جداً، اشتراني بـ17 مليون دينار عراقي، ما يعادل نحو 130 ألف دولار أميركي”. واستفهمت زينب من السعودي الذي حصل على ترقية بالتنظيم ونال منصب “والي”، عن سبب غلائها قائلة له: لماذا هذا السعر، وباقي الإيزيديات تبيعونهن بينكم بأسعار 100 دولار وأكثر بقليل وأخريات يتم إهداءهن مجاناً لأصدقائكم بلا سعر؟ ونقلت زينب رد الداعشي السعودي لها: “لأنك ِ تجيدين العربية، وحافظة للقرآن، وتستطيعين خدمتي وإنجاز كل أعمال النزل”، متداركة لكنني لم أشاهد الصفقة بأم عيني لأن بيع السبايا لا يتم أمامهن.

وبقيت زينب، لدى أبو علي الحربي الإرهابي السعودي، لشهور نقلها معه إلى سوريا في تشرين الأول 2015، “نقلوني على سوريا أمضيت فيها آخر شهرين من العام نفسه، بالرقة، ثم إلى البوكمال الحدودية القريبة من الأنبار غرب العراق. ومن البوكمال، نقلت زينب إلى قضاءي هيت وراوة في غرب الأنبار غرب العراق، وبقيت في هيت نحو شهرين ونص الشهر، لأن الوالي السعودي كان عمله في التنظيم هناك، حتى استطاع أحد أصدقاء أبيها التوصل لها وشراءها بـ20 ألف دولار أميركي ونقلها إلى أهلها في شمال العراق.

وتلقت زينب العلاج النفسي على يد أحدى المنظمات الإيزيدية، بانتظار أن تسافر إلى ألمانيا للانضمام لشقيقاتها، في آذار من العام المقبل بحثاً عن حياة جديدة، عوضاً عن التي دمرها تنظيم داعش.

 

آخر تحديث: 4 نوفمبر، 2016 1:01 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>