العزّي: مشكلة السعودية مع السيسي وليست مع مصر

ومع عودة الإنفتاح الدبلوماسي وعودة الدماء إلى شرايين النظام السوري وخروجه من عزلته الدولية الممتدة منذ إنطلاقة الثورة السورية، هللت الصحف الإيرانية ومعها إعلام للنظام السوري لخطوة إستقبال مصر لعلي مملوك.

مصر تجنح إلى المزيد من الشرخ في علاقتها مع المملكة العربية السعودية، قبل يومين إستقبلت مصر المسؤول الامني الأبرز في النظام السوري علي مملوك، أما الاسبوع الماضي فصوتت مصر لصالح مشروع قرار روسي حول سوريا، كذلك تحدثت روسيا عن إستعداداتها لإنشاء قاعدة عسكرية روسية في الصحراء المصرية، وقبل يومين أجرى الطرفان مناورات عسكرية في منطقة العلمين غرب مصر.

اقرأ أيضاً: علي المملوك في القاهرة..هل حسمت مصر خيارها مع نظام الأسد؟

أستاذ العلاقات الدولية والسياسة الخارجية في الجامعة اللبنانية خالد العزي رأى في كلام له لـ”موقع جنوبية”، “أن سيناريو الإزعاجات المصرية للسعودية ليست حديثة وتشهد المرحلة الحالية تباعداً سعودياً مصرياً قد يكون له تداعيات سلبية في حال إستمر تعنت مصر في مضيها بسياسة الوئام مع روسيا والتقارب من النظام السوري، وهما الطرفان تعاني منهما السعودية في الشأن السوري، فالمملكة السعودية حددت مرات عدة ان لا بقاء للأسد في سوريا المستقبلية.

كذلك يجدر الإشارة إلى “أن التجاوزات التي قام بها السيسي ليست جديدة، في الآونة الاخيرة خرجت اخبار عن تلقي الجيش العربي السوري دعماً عسكرياً من مصر. وبالتالي لا يمكن للسيسي أن يكون حيادياً مع النظام السوري إذا اراد البقاء في الحضن الخليجي. ففي الأعوام السابقة سمح الجيش المصري للبوارج الحربية الإيرانية عبور سيناء، وسمحت كذلك مصر للبوارج الإيرانية الدخول إلى عمق البحر الأحمر للإختباء من الرصد الإسرائيلي وأحياناً الرسو في السودان.”

مصر والسعودية

وأضاف العزي “بداية الامر علينا ان نعلم ان مشكلة السعودية حالياً هي مع السيسي وليس مع تركيبة النظام المصري الحالي، السيسي هو من يقوم بالقفز خلف الخطوط الحمراء التي تجمع مصر بالسعودية في مرحلة تقف بها منطقة الشرق الاوسط على فوهة بركان. عدة مرات غرد السيسي خارج الضمانات السعودية له، مثال ذلك رفضه القتال إلى جانبها في معركتها مع الحوثيين. وغضت السعودية طرفها عن هذه التصرفات. ولكنها ارسلت له مؤشرات عدة تعبر من خلالها عن إنزعاجها كعدم إستجاباتها له أثناء فترة الركود والتراجع الإقتصادي المصري، وتخفيض اليد العاملة المصرية في السعودية.”

وشدد العزي على ان “السيسي ليس قوياً كما يظن إنما السعودية هي من جعلته بهذه القوة، وتعيش مصر ظروفاً صعبة حالياً، ويعتقد المصري أنه من خلال إنفتاحه على الروس والنظام السوري سيؤسس لعهد مصري جديد”.

اقرأ أيضاً: هل الإنقسام بين السنّة والشيعة هو سياسي أم فقهي؟

وختم العزي إلى ان “السعودية لا تمانع بقيام مصر بعلاقات إقتصادية وعسكرية مع روسيا في الفترة التي تغيرت بها مختلف التحالفات الدولية إلا أن السعودية تريد من السيسي ان يعبر إلى روسيا من خلالها لا أن تعبر روسيا إلى مصر بهذا الشكل الصريح والمباشر.”

آخر تحديث: 20 أكتوبر، 2016 8:56 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>