مدرسة «عيتيت» الرسمية: ضحية مصالح أمل وحزب الله

في بلدة عيتيت الجنوبية مصير المدرسة الرسمية ما زال عالقا بين يدي الثنائي الشيعي، فالأجواء بين حركة أمل وحزب الله معكرة، وعلى ما يبدو أن الحلف الشيعي حبر على ورق ولا يطبق سوى بين القيادات العليا، أما على أرض الواقع فمصالح الثنائي متضاربة وفي سباق بين أمل والحزب على السيطرة وفرض النفوذ داخل البلدات.

تعتبر بلدة عيتيت قضاء صور نموذجا حيا عن خلافات أمل – حزب الله، وهي تطوّرت سابقا إلى حدّ أثرت بشكل كبير على مصالح البلدة، لدرجة إقفال المدرسة الرسمية الوحيدة في البلدة لمدة أربع سنوات متواصلة نتيجة مناوشات وخلافات بين هذين الحليفين اللدودين، ليصبح مصير مئات التلاميذ من الطبقة الفقيرة تحت رحمة تأزم العلاقات بين الثنائي المسيطر على قرار البلدة وعلى منشآتها الحيوية.

هذا العام استبشر أهالي البلدة خيرا بعدما أعيد افتتاح المدرسة وإزالة الخلافات بعد وساطات وتدخلات من اعلى المستويات. إلا أن هذا الودّ والوئام لم يدُم طويلا،  فقبل بدء العمل الدراسي عادت واشتعلت تلك الخلافات  من جديد بينهما، مما أثار مخاوف مجددا حول مصير المدرسة التي أصبحت “كبش محرقة”، تدفع ثمن صراع المصالح بين الحزب والحركة .

اقرا ايضًا: حرب باردة بين حركة أمل وحزب الله

والخلاف الذي خرج الى العلن عبر صفحات الفيسبوك ظهر بعدما نشر المسؤول في حركة أمل ورئيس مركز الضمان  الاجتماعي في صور محمد عفيف بزون، أن سبب امتعاض حزب الله هو اللافتة التي علقتها أمل على باب المدرسة واستثنت فيها الدور الذي لعبه حزب الله لاعادة فتح أبوابها. وقد نشر بزون تسجيلا صوتيا لنائب رئيس بلدية عيتيت جعفر جباعي يستنكر فيه تغييب جهود حزب الله ودوره. فهل يستأهل هذا السبب السخيف – كما يقول عدد من أبناء البلدة – ان يبقي مصير المدرسة مهدّدا  بحسب تطورات هذا الاشكال؟

محمد عفيف بزون حركة امل عيتيت

 

 

وفي هذا السياق، كان لـ “جنوبية” حديث مع مصدر من أبناء البلدة الذي أثار هذه القضية على صفحته الفايسبوكية الذي كشف القطبة المخفية وراء اقفال المدرسة والخلافات بين الثنائي. وبحسب المصدر فإن “الحجة التي تذرعت بها امل في البداية لإغلاق المدرسة هو لتحسين أداء ومستوى المدرسة، غير ان الحقيقة هي ان أحد مسؤولي أمل في عيتيت يمتلك قريبه مدرستين خاصتين، ولأجل استقتطاب التلاميذ تم اقفال المدرسة الرسمية وتحفيز الأهالي بالمنح الاجتماعية سيما ذوي الطبقة المتوسطة أما الأساتذة  فوزّعوا على المدرستين الخاصتين”.

اقرا ايضًا: بالصوت: حزب الله يهدد ابن بلدة السيد حسن نصرالله

أما عن موقف حزب الله آنذاك فيقول المصدر “أن الحزب حاول التدخل لعدم اغلاق المدرسة، وعلى هذا الأساس جرت وساطات وتدخلات بين الطرفين خلال الأربع سنوات، كان آخرها توسط نائب حزب الله محمد فنيش لحل الأزمة الا أنه لم يتغير شيئا وخرج ممثلو أمل بحجة أنهم عوملوا معاملة سيئة من قبل فنيش”.

وأضاف “فتحت المدرسة أبوابها ولكن أمل ظلت على موقفها المعارض لان مصلحتها تقتضي بابقاء المدرسة مغلقة فلجأت إلى الأسلوب الاستفزازي للحزب كي تعود الخلافات إلى نقطة الصفر وهكذا حدث”.

ولفت المصدر إلى أن “حزب الله يعمل إلى فتح المدرسة ليس للصالح العام إنما لغاية بنفس يعقوب حيث له مصلحة بتعليم الطلاب السوريين”.  مع الاشارة إلى أن  “طلاب بلدة عيتيت بعد أربع سنوات من إقفال المدرسة كان من الطبيعي أن ينتقلوا إلى المدارس الرسمية في البلدات المجاورة أو اضطرار الأهالي الى تسجيل أولادهم بالمدارس الخاصة في بلدة عيتيت رغم سوء وضعهم المادية”. وأكد المصدر في النهاية أن المدرسة الرسمية في عيتيت أصبح طلابها سوريين”.

آخر تحديث: 15 أكتوبر، 2016 7:45 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>