هكذا تبرع اهالي النبطية بالدم وفاءا للحسين بدلا من التطبير

في اليوم العاشر من محرم تتوجه الأنظار إلى مدينة النبطية الجنوبية ومحيطها، حيث تحيى ذكرى عاشوراء بطابع خاص. وخلافا للسنوات الماضية وفي مشهد حضاري شهدت المدينة مبادرة انسانية تلبية لدعوى التبرع بالدم بدلا من التطبير وحز الرؤوس، فتوافد الكثيرون من نساء ورجال للتبرع وذلك بعد الحملة التي لاقت رواجا السنتان الماضيتين تعطي النصائح بعدم التطبير لمضاره بالجسم عدا عن أنه مشهد غير حضاري ولا يليق بالامام الحسين وأهل بيته. فنظمت الهيئة الصحية الاسلامية في المدينة حملة للتبرع بالدم في باحة موقف فخر الدين، ونصبت خيمة كبيرة وضع فيها اكثر من عشرين سريرا، وشهدت ازدحاما لافتا للمتبرعين من مختلف الاعمار، واستقبلتهم فرق من الهيئة والصليب الاحمر اللبناني. كما اعد قسم الشباب في الصليب الاحمر في النبطية خيما عدة في شوارع النبطية للتبرع بالدم.

تبرع بالدم النبطية تعبرع بالدم النبطية

لكن، هذا المشهد لم يلغِ مشهد حز الرؤوس في النبطية وغيرها من المدن. فبعد الانتهاء من تلاوة المصرع الحسيني، اندفع عشرات من المحتشدين، وقد حزوا رؤوسهم بآلات حادة وسالت الدماء بغزارة وجابوا الشوارع الرئيسية في المدينة، واغمي على العديد منهم وعملت فرق من الجمعيات والهيئات الصحية على اسعافهم.

تبرع بالدم

إلى ذلك، جرى تشخيص واقعة الطف في كربلاء على ملعب الحسين والتي استشهد فيها الامام الحسين وآل بيته بمشاركة نخبة من الفنانين اللبنانيين والعرب، وحضرها النائبان علي بزي و هاني قبيسي، امام النبطية الشيخ عبد الحسين صادق، عضو هيئة الرئاسة في حركة امل خليل حمدان، مدير عام مستشفى نبيه بري الحكومي الدكتور حسن وزنة، رئيس جمعية تجار النبطية جهاد جابر، وشخصيات حزبية وسياسية واجتماعية، اضافة الى حشود المواطنين الذين اصطفوا حوله وعلى شرفات المنازل والابنية.

اقرا ايضًا: نشطاء شيعة ردا على نصرالله: التطبير أشرف من القتال في سوريا!
وأحيت القرى والبلدات الجنوبية مراسم عاشوراء، فنظمت في بلدة كفررمان مسرحية جسدت واقعة الطف، كما أقيمت مراسم مماثلة في النبطية الفوقا، القصيبة، عدشيت، جبشيت، ونظمت مسيرات عاشورائية في بلدات الدوير، كفرملكي، الشرقية، دير الزهراني، كفرفلا، وتخللها مشاركة لحملة الرايات السوداء ومجسمات من وحي المناسبة.

 

آخر تحديث: 13 أكتوبر، 2016 8:39 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>