ليت حزب الله … يطبّر

أعرب السيد حسن نصرالله  بالامس عن امتعاضه وانزعاجه، من تشويه صورة المراسم العاشورائية، وتحريفها عن اهدافها الحقيقية من خلال ادخال الكثير من المشاهد المستغربة والمستنكرة والتي لا تمت الى القيم الحسينية بصلة.
وان كان كل هذا صحيحا، وقد كنا اشرنا اليها من قبل عندما حذرنا من تحويل المراسم العاشورائية الى ما يشبه ” الكرنفال ” الفارغ  من اي مضمون، وثارت علينا حينها ثائرة نفس ” الحسينيين ” الذي صفقوا للسيد بالامس .
يبقى ان سماحة السيد وبالسياق الاستنكاري عينه، عرّج على مسألة التطبير ” ضرب الرؤوس “، مستنكرا ومهاجما هذه العادة ايضا ، وان كنا نوافق معه من حيث المبدأ ، الا ان ” المهضوم ” بالموضوع هو دعوته المطبّرين الذين يُذهبون دماؤهم هدرا وبدون اي فائدة بحسب ما جاء بخطبته، هو دعوتهم لبذل هذه الدماء لخدمة نظام بشار الاسد تحت عنوان الدفاع عن المقامات .

إقرأ أيضاً: مأساة التطبير ولا الغرق في دماء السوريين

وهنا لا بد من القول : اذا كانت بعض السلوكيات فيها اساءة لمراسم عاشوراء والقيم الحسينية ، فان القتال الى جانب طاغية الشام فيه قتل وذبح للامام الحسين ، وعليه تصبح المفاضلة تميل حتما الى التطبير، لان المطبر يبذل القليل من دمه هو دون مس دماء الاطفال والابرياء ، وعليه فيا ليت حزب الله يطبر بدمه ويترك دماء السوريين ، لكان حتما اقرب الى الامام الحسين عليه السلام .

آخر تحديث: 12 أكتوبر، 2016 8:34 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>