مأساة التطبير ولا الغرق في دماء السوريين

صفقنا جميعاً لخطاب السيد حسن نصر الله ليل أمس في ليلة التاسع من عاشوراء، فالوعي والمكرمة والاتزان وعدم المتاجرة بالأديان لغة حضرت لدرجة أن أثارت الكلمة حليفه "أمل".

ببراعة، خاطب نصر الله الجمهور منتقداً بعض النماذج العاشورائية التي شوّهت الحسين والإمام والمناسبة، ودعا لعدم سفك الدماء في التطبير والترفع عن المقامات واستغلالها، موجهة “لطشة” مبطنة لحليفه وفحواها “قاتلوا معنا ولا تطبّروا“.

ما قاله السيد، واجهه الجمهور المؤيد والمعارض برحابة صدر، فكلام العقل لا اعتراض عليه.

لكن نصر الله الذي ذهب إلى سوريا تحت ذريعة حماية المقامات فقتل وحاصر وجوّع، هو أوّل من تعرض بأذى لقيمتها الدينية والمعنوية واستغلها دفاعاً عن الإيديولوجيا الإيرانية.

إقرأ أيضاً: التطبير من وجهتي نظر شيعيتين توهين أم تعزيز؟

وهو من رأيناه أمس يشمئز من الدماء، فيما حوّل سوريا بمعية من يدافع عنهم ويؤازرهم ويحالفهم إلى حمام من الدم لم يفرق به بين طفل وامرأة وشيخ وبين مسلح. 

هو يدين مجرزة اليمن -ونحن معه- لكنه يتحدث عن سوريا عامةً وحلب خاصة وكأن الحالة طبيعية، وكأن نصف مليون قتيل وعشرة ملايين مهجر ولاجىء هم مجرد أرقام وأعداد، لا هم له بالتوقف عندها فجميعهم بعض من الإرهابيين، ولا بد من تطهير الأرض السورية منهم.

المنطق يجافي خطاب نصر الله، والتعبئة تغلب، نصر الله وهجومه  الحاد ضد التطبير بعد المسيرة العاشورائية التي تمّ انتقادها في النبطية تلمح أنّه كان مهيئ، ولربما للحزب يد، كذلك نصر الله في ملف انتخاب العماد ميشال عون يسخر منه فيقول له “ولو ايّدك الحريري ما حيتغير شي“.

إقرأ أيضاً: نشطاء شيعة ردا على نصرالله: التطبير أشرف من القتال في سوريا!

أما نصر الله في سوريا، فهو يتورط في قتل ابناء الارض والبلد.

التطبير ياسيد أكثر رحمة من همجية قتل الأطفال. والآمنين في بيوتهم.

في ختام كلامه اليوم أكد نصر الله أنّه من اتباع الامام الحسين  لم ينتبه انه ومحازبيه تحولوا إلى آلة قتل للشعب السوري المظلوم في خدمة الاميركيين اوالروس ولا نقول الاسد، دولتان هما اصحاب القرار في وقف الحرب واستمرارها كما بدأت ياسيد خطابك امس.

آخر تحديث: 12 أكتوبر، 2016 1:18 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>