قانون «جاستا»: المؤشر الرابع لنهاية الشرق الأوسط القديم

تحت عنوان ” قانون “جاستا”: النهاية الرابعة للشرق الأوسط القديم” تناول الكاتب والمحلل السياسي جهاد الزين في صحيفة “النهار” اليوم دلالة وتأثير هذا القرار على الشرق الاوسط. إذ رأى الكاتب أن جاستا المؤشر الرابع الذي يدل على بداية الشرق الاوسط الجديد.

فإعتبر ان “الشرق الاوسط خرج فعليا من حقبة القرن العشرين قبل أيام فقط عندما أقر الكونغرس الأمريكي قانون “جاستا”،  بعد تعطيل”الفيتو” الذي استخدمه الرئيس باراك أوباما وبالتالي سيكون من المقدور بموجبه مقاضاة دول كالسعودية على خلفية هجمات الحادي عشر من أيلول  2001 أنها مسؤولة عن رعاية أو تشجيع أعمال إرهابية قام بها مواطنون من رعاياها.

فأكد الزين أنه عمليا هذا القانون لا يستهدف اساسا غير السعودية وهو يضعها في موقف محرج جداً داخل الولايات المتحدة. وبذلك يعقتد الزين أن القرن العشرين انتهى بشكل قاطع  والدليل على ذلك هجوم ومعقابة واشطن أكبر حليفة لها في المنطقة، بعد إسرائيل. سيما أن المملكة هي الدولة التي قام حولها كل “نظام” الشرق الأوسط في القرن العشرين. بالاشارة الى الدلالة على أهمية هذه الخطوة العقابية التي لم تتعرّض لمثلها حتى دولة كانت محترفةَ عداءٍ لأميركا هي إيران.

وعدد الزين مؤشرات لنهايات عديدة  في السنوات السابقة، “فأولها  انهيارٌ مريع لأربع دول في المنطقة: العراق، سوريا، اليمن، ليبيا. أما التالي يتمثل “بالاتفاق النووي الإيراني الأميركي”، والنهاية الثالثة مع بداية “ثورة الغاز الصخري” التي تُحوِّل تدريجياً، وبسرعة، الولاياتِ المتحدةَ الأميركية من دولة مستوردة للنفط إلى دولة مكتفية بل مصدِّرة”.
ويتابع الزين أن “كلٌ من هذه النهايات الكبرى الثلاث لم تكن كفيلة باقناعنا أنها نهاية نظام وقرن سابق وبداية استراتيجية لقرن جديد “دخل علينا زمنياً قبل 16 عاما ولكنه يدخل الآن بوقائعه الفجة والمدهشة وبشكل متلاحق.

اقرا ايضًا: الحرب الناعمة على السعودية
وتأكيدا من الزين على أهمية هذا الحدث قاربه مع  فراضية أن تقوم واشنطن بخطوة مماثلة ضد إسرائيل. ويقول “وهذا لا يدخل ولن يدخل طبعاً في أي مخيلة. أقول ذلك فقط للدلالة على استثنائية هذه الخطوة البالغة الدلالة والخطورة ضد السعودية من حيث الاحتمالات التي تفتحها”.
ورأى أن قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب حسب اسمه التشريعي في الكونغرس يمكن أن يتحوّل إلى كرة نار سيما أنه يضع مصير الأموال السعودية الموجودة داخل الولايات المتحدة الأميركية، أملاكاً أو الأهم سنداتٍ، تحت بساط التكهّن”. وأشار إلى أن “صحيح أن التجميد الأميركي طال مايةً وخمسين مليار دولار إيرانياً في السنوات الخمس والثلاثين المنصرمة بينما “اللعبة” الآن تتعلق بسبعماية وخمسين مليار دولار سعودي هي حجم المساهمة السعودية بسندات الخزينة الأميركية”. وهنا يطرح الزين ألف علامة استفهام.
إلى ذلك نفى الكاب أن نرى انهيارات دراماتيكية في العلاقات الأميركية السعودية بشكل سريع، سيما مع حجم التحذيرات الداخلية في أميركا ضد القانون وخصوصا مع ما يسمى “اللوبي السعودي”، لكن هذا لا منعنا تصيق أن ما يحدث في الشرق الأوسط متَّجِهٌ نحو نظام علاقات جديد.

آخر تحديث: 5 أكتوبر، 2016 3:00 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>