عن جدار الفصل الشيعي العاشورائي

لم تنطلق مراسم عاشوراء زمنيّا، لكنها انطلقت إعلاميا من خلال المنشورات على الفايسبوك، والشعارات على الطرقات، وداخل واجهات المتاجر، وعلى شرفات المنازل. والسؤال لماذا يستعجل الشيعة هذا العام عاشوراء بشكل غير مسبوق وغير مفهوم؟

من المهم تنظيم أمر بيئة محددة ذات هوية واحدة، مع تنوع بسيط، في كافة تفاصيله درءا للفوضى والإساءة لغيرالمنضوين في الإطار نفسه دينيا أو سياسيا. ومن المهم ان يكون ذلك بفعل تحرك مدني أهلي محلي وهذا ما نلحظه من على صفحات التواصل الإجتماعي قبيل إنطلاقة مراسم عاشوراء في الضاحية والجنوب والبقاع وجزء من بيروت.

اقرأ أيضاً: لماذا لا يُحيي السنّة عاشوراء؟

فعلى صفحات الفايسبوك نشر أحد الأشخاص المنتمين لحزب الله منذ عدة أيام التعليمات التالية، فقال:

“ما انو محرم صار قريب، وداخلين على حوالي شهرين من الحزن واحياء الشعائر، فينا نتفق على كم شغلة ونمشي عليهن بهالفترة، كرمال نحيي بصدق..

1- الشيخ او قارئ العزاء يلي ما بيعجبك مش ضروري تحكي علي بالعاطل..

2- الشاب يلي بكون شكلو زعوري او معروف عنو انه ماشي بطريق غلط، وشفتو جايي عالمجلس، ما تهتكو وتحكي علي، بالعكس شجعوا يمكن يلاقي الطريق الصح..

3- نقاشات التطبير والتكفير شيلونا منا، و ما تنشروا غسيلنا عالفيسبوك، ﻷنوعم تسبب شرخ وكراهية بيننا وتضيع البوصلة..(بغض النظر اذا غلط او صح).

4- اذا شاب او صبية ما لابسين اسود، عادي ما خلصت الدنيا، ممكن ما عندو، ممكن تيابو بالغسيل، مش ضروري تحكي عليه..

5- بعد ما يخلص المجلس بوزعوا شي عن روح الإمام الحسين، مش ضروري تاخد وترجع تكب بعد 5 متر، في ناس بحاجة اكتر منك..

6- كلنا منحب نسمع لطميات، بس ما بيعني انك تدور لطميات 24/24 قدام بيتك وتطوش الخلايق كلها، هيك بيكرهوك وبيكرهوا عاشورا معك، وما بيعني انك تمشي بسيارتك والصوت عالي ومزعج..

7- كل المناطق بتصير فيها اجراءات امنية، وبينحط حواجز بالعديد من الشوارع، اذا صادفت وبدك تمرق عن شي حاجز؛ وقلك الشاب ما فيك، معلي صف برا، ما بتخلص الدني، مش تنزل بدك تخانق وتفوت بالقوة.

8- اذا بيتك مش كتير بعيد عن المجلس، مش ضروري تروح بسيارتك وتعمل عجقة هونيك، روح كزدورة بتستفيد وبتترك موقف لغيرك.

9- حاول اثناء المجلس، انك تخفي تلفونك، او تطفي، واذا البيت قريب خلي بالبيت، لأنو مش حلوة الشيخ عم يقرأ وانت عم تعمل تشات او تتصفح فايسبوك..

10- اهم شي بالنسبة النا نوسع فهمنا للمدرسة الحسينية…

واقترح الشيخ علي خازم ما يلي على صفحته على الفايسبوك تحت عنوان:

“إقتراح قبل أسبوع من بدء شهر محرم: الرجاء من المعنيين والمهتمين بإحياء عاشوراء التفضل بتوزيع منشور أو عمل تطبيق بسيط للتلفونات يتضمن:

1- تعيين البلدات والمدن التي يوجد فيها الإحياء.

2- مكان وزمان كل مجلس مع تفصيل بوجود مواقف للسيارات أو لا، وتعيين موعد البدء والإنتهاء.

3- إسم الخطيب لكل ليلة وعنوان الخطبة واسم قارئ العزاء.

4- حاجة المجلس إلى دعم مالي أو عيني.

أظن أن هذا العمل يفيد في تعزيز الخيارات والإستفادة من الحضور وتقوية المجلس.

اقرأ أيضاً: حزب الله يطلق عاشوراء قبل موعدها في الضاحية!

ومن هنا نقول: ما هو الهاجس الذي يتملّك الشيعة فيما يخصّ عاشوراء والمراسم لدرجة ان دخولهم في هذا الطقس يجعلهم يشعرون بالتميّز والتعالي والتشاوف والتكاتف والتعاضد الذي يؤّمن لهم مزيدا من خلق خط دفاع وجدار فصل يحميهم من خوف يعتقدونه آت من محيط عربي سنيّ يذهب الى مزيد من التطرف ايضا.

آخر تحديث: 28 سبتمبر، 2016 2:58 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>