الفساد وبذخ الحكام في ايران بفضل «النعمة الالهية»!

تؤكد الإحصاءات التي قامت بها منظمات وجمعيات إيرانية، تعنى بالشأن الاقتصادي أن ثلثي الشعب الإيراني، يعيش تحت خط الفقر "النسبي".

المقصود بخط الفقر النسبي، هم المواطنون الذين لا يملكون مدخولا شهريا ثابتا، والذين تتأرجح مداخيلهم ما بين 800 ألف تومان ومليوني تومان، بينما يعيش 15 مليون مواطن إيراني دون مستوى خط الفقر العالمي، بمدخول شهري يقل عن 800 ألف تومان، أي ما يعادل 265 دولارا في الشهر.

اقرأ أيضاً: عقدة الأقليات في إيران(2): بين اضطهاد البهائيين والخوف من الكرد

وقد أحصى القيمون على هذه الأرقام، حركة الإنفاق، منذ مطلع هذا العام، لدى الطبقة الحاكمة من مسؤولين في الدولة وعسكريين ورجال دين، وأصدروا جدولا مقتضبا عن الإنفاق الباذخ الذي يقترفه أعيان الطبقة الحاكمة في إيران، ومما جاء فيه:

– رئيس السلطة القضائية محمد جواد لاريجاني اغتصب 342 هكتارا من الأراضي الزراعية في إحدى المحافظات، وحين اعترض مزارعوها قال: أشكروا ربكم أن السلطة القضائية قد منحت هذه الأراضي غير المملوكة في الدوائر الرسمية، هوية رسمية، فصارت إيرانية.

– النائب صادق محصولي اعترف في جلسة صفاء مع أصدقائه أن ثروته تتجاوز 20 مليار تومان.

– أبناء رجال دين مثل: المرشد الأعلى السيد علي خامنئي وصديقه هاشمي رفسنجاني وناطق نوري ومهدوي كني، لم يعد بمقدورهم إنكار ثرواتهم الجرارة أو إخفائها، لكنهم يبررون توسع امبراطورياتهم المالية بإنها إرث عائلي، في حين، كان أباؤهم مجرد “قارئي عزاء” قبيل انتصار الثورة. –

– أحد المسؤولين صرف مبلغ 250 ألف دولار، ثمنا لنوع من الحلوى في حفل استقبال خاص، في أقل من ساعتين.

– يستأجر مسؤولون في الدولة “فيللا” فخمة، لقضاء إجازاتهم، يصل إيجار الواحدة منها إلى 3 مليون تومان في الليلة الواحدة.

– استفاد أحد المسؤولين الصغار بمبلغ قدره 700 مليون تومان، كبدل شراء “قبور”.

– يشتري أشخاص مقربون من الطبقة الحاكمة زجاجة “الويسكي” من مهربين مختصين، مقابل 250 ألف تومان.

ايران

– صرف عدد من المسؤولين هذا العام مئات الملايين (تومان) على أعراس أولادهم وبناتهم، إضافة إلى ملايين ثمنا لفساتين نساء عائلاتهم، وعشرات الملايين الأخرى على حفلات أعياد الميلاد، والمليارات للسفر إلى أوروبا ومليارات أخرى على شراء الهدايا والألبسة والساعات والجزادين والأحذية الأوروبية الصنع، ومليارات إضافية على تجديد أثاث منازلهم.

الإنفاق الباذخ لا يقتصر على الطبقة الحاكمة فقط، فالحواشي، ينتهجون أسلوب الصرف والإسراف نفسه، يكفي أن يكون أحدهم مرافقا شخصيا، أو سائقا، أو بستانيا، أو مدرسا خصوصيا، أو طاهيا، أو مستخدما عند ذوي الحظوة، حتى “يفتح على حسابه”، فإما أن يؤسس عملا أو شركة خاصة، مستفيدا من سلطة المسؤول الذي يعمل عنده، وخوف الناس العاديين من رفضه، وإما أن يعمل وسيطا بين طالبي الخدمات والمسؤول، ويتلقى لأجل ذلك الإكراميات أو العمولات، وقد تحول هذا الصنف من المواطنين إلى طبقة ثرية، ومتسلطة في الوقت ذاته، تتباهى بالصرف الخيالي على المظاهر الحياتية العادية.

وبين هذا وذاك، أطلت طبقة أخرى، برأسها بين طبقات المجتمع الإيراني، وهي طبقة عناصر الحرس الثوري والبسيج، وترصد لهذه الطبقة مبالغ مالية ضخمة، لا نقاش فيها ولا اعتراض عليها ولا عودة فيها إلى الوزرات المعنية، فالعنصر العادي في كل من هذين التظيمين يحصل فور انتمائه إلى أحدهما، إضافة إلى راتبه الشهري الفضفاض، على شقة واسعة مؤثثة وسيارة وحساب مصرفي محترم، ومهر العروس ومصاريف العرس، إذا كان عازبا، أما إذا كان متزوجا فيحصل على علاوة تصاعدبة في الراتب، تلحظ الزوجة وعدد الأبناء، وبدائل إجازات وسفر داخل إيران وخارجها.

أما العناصر الأعلى رتبة، في هذين التنظيمين، فالشقة لا بد أن تكون في شمال العاصمة، في المنطقة المعروفة ببرجوازيتها، وفيلا واسعة في شمال إيران، سيارة حديثة مع سائق ومرافقين، وسيارات مماثلة للزوجة والأبناء، حساب مصرفي بمئات الملايين من التومان، بدل بطاقات سفر ومصاريف إجازات داخل إيران وخارجها، إضافة إلى امتيازات تتعلق بحرية العمل التجاري.

اقرأ أيضاً: بالتفاصيل: الدعارة مزدهرة في إيران والرجال يبيعون زوجاتهن «لتغطية النفقات»

الطبقة الباذخة في إيران، تحاول إسكات الأصوات المعترضة على مظاهر غناها الفاحش، بإرجاع أسباب جمعها لثرواتها إلى أمرين: أولا: تضحياتها من أجل حماية إيران من أعدائها الخارجيين كالمشاركة في الحرب على الإرهاب في سوريا واليمن والعراق ولبنان، وتحصين الأمن الداخلي من أعداء الثورة المأجورين. ثانيا: النعمة الإلهية التي تسقط من السماء على المؤمنين بسبب دعاء الوالدين ورضاهما !

 

آخر تحديث: 21 سبتمبر، 2016 2:03 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>