تحية أيزيدية في ذكرى السيد هاني فحص

في مستهل الاحتفال بتكريم الأكاديمي والمناضل والناشط كاظم حبيب، دخل القاعة رجل معمم مهيب الطلعة وقد ترك الصديق الجالس بجانبي مقعده احتراما للضيف وقال هذه هو المفكراللبناني السيد هاني فحص.

كانت بالنسبة لي المرة الأولى أرى هذا السيد وجها لوجه وقد رحبت به ثم سألني هو فقدمت نفسي له كناشط ايزيدي. وقد افحمني بالجواب وقال انا كتبت عنكم في كارثة تل عزير -سنجار.

وبيّن تعاطفه مع الايزديين ورفضه القاطع للأفكار الظلامية والمتطرفة وقال هناك ظلاميون-بين رجال الدين الشيعة أيضا وهذا  دليل على عدم تعصب المذهبي أيضا.

وقد جذب انتباهي حديث السيد فحص في الاحتفال ثقافته الموسوعية وتقبل الفكر الآخر وخاصة الفكر اليساري.

وفي اليوم الثاني وبالتنسيق مع زميلي وصديقي الدكتور كاوة محمود وزير الثقافة والشباب في إقليم كوردستان آنذاك  ذهبنا في اليوم التالي السبت21/6//2010 إلى قضاء الشيخان وقد خفف المرحوم السيد ملابسه تاركا الزي التقليدي و اكتفى بزي بسيط مع طاقية الرأس.

زار السيد والوفد المرافق له سماحة الباباشيخ في منزله وتم تبادل الأحاديث الودية وفي مختلف المجالات، وأقام سماحته  مأدبة غداء على شرف الضيوف الكرام، وقد زرنا لالش المعبد الرئيسي للايزيديين، والجميل أن الفقير حجي سادن المعبد ألقى نصا دينيا ايزيدي، فردّ السيد رحمه الله -“أن شاء الله نذهب معا إلى الجنة”!  وهذه إشارة إلى قبول الفكر الديني الآخر .

حقيقة  ترك السيد الفقيد فحص أثره في عقول وقلوب معظم الذين استمعوا إليه و التقوا به. تبقى ذكراه حية في قلوبنا ووفاته كانت خسارة لنا جميعا، وأتصور لو كان موجودا أثناء حملة الإبادة الأخيرة لكان له دور مشهود.

الجدير بالذكر أن السيد هاني لعب دورا في تقريب الفلسطينيين من الجمهورية الإيرانية الإسلامية في مستهل حكمها حسب شهادة الصحفي التركي (جنكيز جاندار)في كتابه (قطار بميزوبوتاميا)في الترجمة الكردية.الف رحمة على روحك  أيها  المفكّر الإنسان الذي فكّر من أجل تقدم وسعادة الإنسان.

 

*شقيق الزعيم الروحي لطائفه الايزيدة بابا شيخ

آخر تحديث: 17 سبتمبر، 2016 3:53 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>