زحفاً زحفاً نحو الأندلس…لماذا فلسطين؟

وصل الزحف الإسلامي إلى بلاد إسبانيا والبرتغال وجنوب فرنسا في عام/ 92ه-711م/ بقيادة الفاتح الإسلامي الكبير”طارق بن زياد” وقد ساعده البربر في الفتح الذي تمَّ تحت ولاية وراية الدولة الأموية،وأطلق المسلمون على هذه البلاد إسم”الأندلس” وتعاقب على حكمها كثير من الأمراء لنحو “800 عام”.

إقرأ أيضاً: أطفال فلسطين يعذبون حتى الموت في سجون الأسد

وبعد تفشِّي ظواهر المرض السياسي والأخلاقي في الحُكَّام والمحكومين قد أضاعوا الحكم والملك،واستعاد المسيحيون ما أخذه المسلمون منهم عنَّوة عن طريق الفتح المبين، وبكى العرب ومعهم المسلمون زهرة الفتح الإسلامي بكاءَ النساء،لأنهم لم يكونوا رجالاً في المحافظة على ملكٍ أعطاهم إيَّاه مجاهدون في سبيل سيف الإسلام، ومنذ نكبة الأندلس ونكستها ونكبتها وحتى الآن لم نسمع ولم نقرأ سوى البكاء على أمجاد التاريخ،ولم يندفع المسلمون الغيارى من أجل إستعادة تلك الأرض التي باركها السيف الذي قَطَرَ دماً غزيرةً وعزيزةً بضرورة العمل على إعادة الحق إلى أهله تماماً كما هو حال الدعوة الملحة إلى تحرير فلسطين بالزحف المُقدَّس وطرد اليهود منها لإحتلالهم لأرض مُقدَّسةٍ قدَّسها المسلمون، فلا الأنظمة العربية ولا الأنظمة الإسلامية ولا الأحزاب الجهادية معنيَّة بأرضٍ مسلوبةٍ وبتاريخٍ مسلوبٍ،وكأن هناك فرقٌ بين أرضٍ وأرضٍ،وشعبٍ وشعبٍ، أو أنَّ هناك ما خلف الأكمة من أسرار تجعل من(وآإسلاماه) محصورة فقط وفقط بمنطقتنا العربية، لرغباتٍ متعدِّدةٍ من قِبَلِ دول منطقة الشرق الأوسط، التي يبدو أنها تستغل القدس وفلسطين،لا حبَّاً بهما بل حبَّاً لمصالحها.

إقرأ أيضاً: القدس تحت منظور الاحتلال في عاميْ 2020 و2050

إذ أنها تستثمر في فلسطين،كقضيةٍ سياسيةٍ ودينيةٍ من أجل أن تكون حاكمة ونافذة في منطقةٍ خصبةٍ لا يتحكَّم بها إلاَّ الأقوياء،من هنا لماذا أطلق المسلمون والعرب شعار الزحف نحو القدس،وهي قضيةٌ حديثة،في حين أنهم لم ترفع هذا الشعار الزحفي للأندلس المحتل منذ أكثر من 800عام..؟
طبعاً بالإضافة أن هناك كثيرمن بلاد عربية وإسلامية ما زالت محتلة، ولم يتمَّ التعاطي معها كما تعاطوا مع فلسطين…
عذراً يا فلسطين الحبيبة، وألفُ عذرٍ من الفلسطنيين الأعزاء المقهورين والمظلومين والمضطهدين، هنا حاولنا المقارنة لمنطق من يقول بالزحف لنوضح الإزدواجية في المواقف لدى جهات لا تريد التحرير بقدر ما تريد الإحتلال…

(لبنان الجديد)

آخر تحديث: 21 مارس، 2017 5:15 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>