الحاج حسن: نأمل أن يتوسع الإتفاق النفطي بين الأفرقاء لخفض الدين العام

نظمت كلية الهندسة بفروعها الثلاثة في الجامعة اللبنانية، حفل تسليم الشهادات لخريجي العام 2015 – 2016، برعاية وزير الصناعة حسين الحاج حسن، في قاعة المؤتمرات – مجمع رفيق الحريري الجامعي في الحدث.

حضر الحفل الى الحاج حسن، عميد كلية الهندسة رفيق يونس ممثلا رئيس الجامعة اللبنانية الوزير السابق عدنان السيد حسين، العميد الركن فؤاد حصيص ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، العقيد احمد ابراهيم ممثلا المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، العقيد حسن الفقيه ممثل مدير المخابرات كمال ضاهر، رئيس رابطة الهيئة التنفيذية لرابطة الاساتذة المتفرغين راشيل حبيقة، عميد المعهد العالي للعلوم والتكنلوجيا فواز العمري، مدير “الكنام” الياس الهاشم، مدير الفرع الاول لكلية الهندسة اميل يوسف، مدير الفرع الثاني للكلية ميشال خوري، مدير الفرع الثالث خالد الطويل، رئيس الهيئة التنفيذية الناظمة للنفط وسام الذهبي، عمداء ودكاترة الجامعة اللبنانية، الطلاب وذووهم. وفاعليات.

كلمة الخريجين

بعد النشيد الوطني ونشيد الجامعة، ألقت الطالبة هلا سلوم كلمة الخريجين، فقالت: “انه لشرف عظيم لكلية الهندسة وهيئتها التعليمية، ان يرعى وزير الصناعة احتفال تخريج دفعة جديدة من المهندسين، انه شعور بالفرح والاعتزاز ان نقف أمامكم وقد حصلنا على شهادة الهندسة بعد خمس سنوات من الدرس والتعب والمثابرة، جاهدنا في خلالها لنيل الشهادة متسلحين بالإيمان والإرادة والانتصار على الذات حتى بلغنا هدفنا، وبقدر افتخارنا بالحصول على الشهادات، بقدر ما نفكر كيف سنسخر طاقاتنا بعمل، ولا يسعنا الا ان نشكر اساتذتنا وتضحياتهم، وأهلنا الذين سهروا وتعبوا في سبيلنا”.

خوري

ثم ألقى خوري كلمة باسم مديري الفروع الثلاثة، جاء فيها: “بعد 5 سنوات من الدرس والمثابرة، جاء اليوم الذي انتظرتموه بفارغ الصبر ألا وهو التخرج وحمل لقب المهندس، فكونوا على مستوى اللقب وهذه المسؤولية”، مشيرا إلى أن “المستوى الرفيع الذي تميزت به كلية الهندسة في الجامعة، وجدية طلابها وكفاءتهم العالية جعلت المعاهد الاوروبية ترسل الهبات والمنح وتطلب من طلابنا الالتحقاق بها لمتابعة دراستهم، وها هم يبرعون ويرفعون اسم لبنان واسم الجامعة عاليا في الخارج”.

الذهبي

بدوره، قال الذهبي: “اكتشف النفط في لبنان، وبدأت الخطوات لاستثماره، وبعد التفاهمات الاخيرة نأمل تفعيل وتنشيط هذا القاع”، لافتا الى ان “كلية الهندسة تخرج هذا العام الدفعة الاولى من طلاب البرتوكيمياء، ما يدفعنا للامل بان المباشرة بالبحث عن النفط، وخروج طلابنا الى سوق العمل سينعش العجلة الاقتصادية وسيوفر فرص عمل للكثيرين، لا سيما منهم طلاب الهندسة وغيرها من المجالات كالاقتصاد وادارة الاعمال والشؤون القانونية والقطاعات المهنية وغيرها”، ومناشدا المعنيين “إعادة إنعاش ملف النفط والغاز لما له من تأثير إيجابي على الاقتصاد”.

يونس

بعد ذلك، تحدث يونس، فقال: “كلفني رئيس الجامعة بتمثيله في هذا الحفل لدواع صحية، وانه لمن دواعي سروري وفخري المشاركة في حفل تخريج طلاب الهندسة في رحاب الجامعة، ورغم العمر الفتي لهذه الجامعة، فانها حققت الاماني المعقودة عليها، وأمنت مجالات التعليم للجميع بصرف النظر عن اي انتماءات، ونحتفل اليوم بتخريج الدورة الثلاثين لطلاب الهندسة للعام 2015-2016 والدورة الاولى لقسم النفط والبتروكيمياء. ونأمل من خريجينا ان يواصلوا العطاء السامي من أرواحهم وتعبهم في ميادين الخدمة والقطاع العام”، موجها التهنئة “للخريجين وذوويهم”.

الحاج حسن

ثم ألقى راعي الاحتفال الوزير الحاج حسن كلمة، سلط فيها الضوء على 4 نقاط، هي: “أولا، أفتخر وأعتز بكلية الهندسة في الجامعة اللبنانية التي تتميز عن غيرها، وعلينا ان نحافظ على هذا التفوق أكان لجهة الاساتذة، او امتحان الدخول او الامتحانات النهائية، وان نزداد تشددا في دولة فقدت الكثير من الصدقية في عملها ومؤسساتها”، مشددا على ضرورة “الحفاظ على صدقية الجامعة في كل اختصاصاتها، وعلينا ان نطورها لناحية البحوث والمنشورات والمباريات التي يتبارى فيها خريجو الجامعة مع خريجي الجامعات اللبنانية او الخارجية، او لناحية الطلاب الموفدين الى الخارج وتألقهم وتميزهم، ويجب ان تنشر هذه الامور عبر مواقع التواصل وفي الاعلام الخارجي لتعطيها الجامعة ما تستحق من إنجازات”.

وأضاف: “النقطة الثانية، هي اننا نحتفل اليوم، وفي نيس الفرنسية جريمة وقبل ايام كان في الكرادة جريمة، حيث وقع أكثر من 300 شهيد، كما وقعت جريمة في الحرم الشريف والقاع. لن أتكلم كثيرا في السياسة، لكني أود ان أطرح سؤالا، ما هو هذا الفكر الذي يمكنه ان يدهس أناسا بواسطة شاحنة كبيرة في فرنسا؟، او يفجر سيارة مفخخة في الكرادة؟، او يدخل في القاع بواسطة 8 انتحاريين؟، ألا يوجد من هو مسؤول عن هذا الفكر في العالم؟. من أوجده؟، ومن يموله؟، والجميع سيعاني من هذا الارهاب، وقبل التحدث عن سلاحهم، ونحن نجدهم عبر التلفزيونات تلفزيون “الوصال” او “الصفا” او عبر مواقع الانترنت، فلنأخذ مثلا حادث نيس حيث يوجد أكثر من 50 طفلا بين القتلى والجرحى، و300 في الكرادة وغيرهم كثر، حيث وصل عدد القتلى في العالم الى 500 ألف قتيل من ضحايا الارهاب”، متسائلا: “من المسؤول عن هذه الاعمال وقبل السياسة وقبل سوريا وقبل “حزب الله؟ من هو المسؤول، والكل معرض للقتل في اي وقت، أكان في لبنان او تركيا او فرنسا او غيرها؟. هذا الارهاب له جذور فكرية ودينية، لكنه ليس المذهب السني انه التكفيري”.

وتابع: “النقطة الثالثة التي أود ان أتطرق اليها هي إيجاد فرص عمل لهؤلاء الخريجين والمهندسين الجدد، لقد شغلت مناصب عدة في الدولة، منها وزير زراعة، ثم وزيرا للصناعة، وسأخبركم عن الواقع كما هو، وعلى كل فرد في المجتمع ان يضغط بحسب موقعه أكان الحزب، او التيار، او الطائفة لا سيما وان الدولة تفتقر الى التخطيط، فالدين العام وصل الى 72 مليار دولار، وكل سنة تصل الفوائد الى مليار دولار على الاقل ولا يوجد حلول لإيفاء هذا الدين، إلا من خلال النفط والغاز، وقد حصل اتفاق سياسي لحلحلة هذا الملف، ونأمل ان يتوسع هذا الاتفاق بين كافة الافرقاء للوصول الى الهدف المنشود حتى يتراجع الدين العام، بدل من ان يكون تصاعديا بشكل مستمر، وملف النفط يفتح المجال أمام فرص عمل متعددة من كل الاختصاصات، لا سيما لخريجي البتروكيمياء ومهندسي الميكانيك والكهرباء والهندسة المدنية وغيرها من المهن والاختصاصات والقطاعات المهنية والسياحية والغذائية، لكن يجب أخذ الامر بجدية لنصل الى النتائج المرجوة”.

وأردف: “علينا ان نتحلى بروح الوطنية، اذ كيف نرضى ان تكون صادراتنا 3 مليارات دولار ووارداتنا 18 مليار دولار، ولماذا على لبنان ان يستورد الألبان والأجبان، ومقطعات الدواجن والبلاستيكيات وغيرها؟، هل لانه يوجد مواطنون لبنانيون معنيون قرروا تدمير اقتصاد الوطن”، متسائلا: “هل هناك اي مسؤول في بلدان العالم يقبل ان يكون الميزان التجاري بهذا الشكل، خصوصا وانه يؤثر سلبا في العديد من قطاعات الدولة، والى أين سيصل اقتصاد البلد مع هذا الاستهتار بالمصالح العامة والاستئثار بالمصالح الفردية والشخصية؟”.

وقال: “نحن بحاجة سنويا الى 40 ألف فرصة عمل، وفي المقابل نحن نؤمن نحو 15 ألف فرصة عمل أي انه يوجد 25 ألف عاطل من العمل في لبنان”، مشيرا إلى انها “معركة سياسية كبيرة. نحن لا نريد مهاجرين او رعايا او عاطلين من العمل، ونريد مواطنين لهم حقوقهم وواجباتهم”.

وختم: “أود ان أطرح حلا هو التخطيط لسوق العمل وتسهيل العمل لحاملي الشهادات رغم انه يوجد خلل واضح في سوق العمل، حيث يوجد اختصاصات فيها فائض وغيرها نقص، وبالتعاون مع عمداء الجامعات والمسؤولين سيتم دراسة هذا الموضوع ووضعه على السكة الصحيحة”، آملا “لابنائنا الخريجين دوام النجاح، والتقدم للجامعة اللبنانية ولحارس الوطن الجيش وقوى الامن والامن العام وأمن الدولة، وأحيي الشهداء والأسرى الذين ما زالوا في أيدي الارهابيين وسيعودون”.

توزيع الشهادات

في الختام، تسلم الخريجون في كلية الهندسة بفروعها ال3 الشهادات من الحاج حسن ويونس.

آخر تحديث: 16 يوليو، 2016 1:33 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>