ليس لأنّه ابن زعيم أو بيك أو أفندي

بل لأنّه ضحية الإهمال الرسمي وضحية التحاصص وتقاسم مغانم خدمة الناس
شاكر جمال شاكر موسى ماضي لم يكمل عامه العشرون بعد
شاكر أحرق قلوب الشباعنة وأهل العرقوب وربما كل لبنان أيضاً
شاكر ابن مؤسسة الصليب الأحمر في شبعا وهذا يعني أنّه مسعفاً ومتطوعاً لخدمة الناس
شاكر نزف كثيراً جرّاء حادث السير المؤلم الذي تعرّض له في بلدته شبعا
كان من الممكن إنقاذه لو أنّ في شبعا الحاضرة على مثلث الحدود اللبنانية والسورية والفلسطينية، بوابة الوطن وأمّ أزمته مع الاحتلال والقريبة من منطقة الصراع الدامي في حواضر جبل الشيخ بين النظام السوري والثورة السورية، لو أنّ فيها مستشفى أو صيدلية أو حتى مركز إسعافات أولية للحالات الطارئة أو مستشفى ميداني كالتي أُقيمت على عجل أثناء عدوان تموز 2006.
قد يتفاجأ البعض من أنني قلت لا يوجد بها مستشفى بينما يقع فيها أكبر و أجمل مستشفى وقد يكون الأقوى في الإختصاص والمعدّات والتجهيزات في المنطقة أو حتى في كل من محافظتي الجنوب والنبطية.
هذه المستشفى ضحية الصراع السياسي اللبناني موّلته دولة الإمارات العربية المتحدة مشكورة وبما أنّها صاحبة التمويل والإسم مستشفى الشيخ زايد كان لا بدّ من وضع هذا المشروع داخل ثلاجة المستشفى المقفلة منذ لحظة الانتهاء من تشييدها.
شبعا أكاد أجزم أنّها بكت مع العرقوب كبيراً وصغيراً شاكراً لأنّه ابن هذا الوطن المذبوح والسليب ولأنّه من فقراء هذا البلد ولأنّه من زينة شباب لبنان ولأنّ مستقبله كان واعداً.
ولكن ما بين الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري ووليد جنبلاط ما هو أكبر من مستشفى شبعا الذي لم يتم فتحه ولا يوجد قرار بفتحه، ولا أحد يريد فتحه سوى أبناء شبعا والعرقوب لأنّه ضمانتهم الوحيدة للحفاظ على حياتهم وإنقاذها في الملمات والصعاب.
فليمت شبابنا وأمهاتنا ورجالنا قبل أن تصل أجسادهم إلى أرض أو حرم أيّ مستشفى
منذ متى ونحن ذات قيمة لدى مسؤولي هذا البلد
منذ متى ونحن ننتظر خيراً من حكام هذا البلد
منذ متى ونحن ننعم بالأمن والأمان والصحة والعافية في ظلّ حكومات هذا البلد
منذ متى يعنيهم موت شاب أو طفلة أو امراة نتيجة الإهمال والقرار السياسي
شاكر يستصرخ ضمير كل لبناني ودماؤه لم تجف بعد
شاكر يصرخ من قبره ارحموا شباب هذا البلد
شاكر وقود ثورة لإنقاذ هذا البلد

آخر تحديث: 10 يوليو، 2016 4:48 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>