لتشكيل ورش للمصالحة بين المواطنين

على مسؤوليتي ومن دون فريق إطفاء، فكلّنا إلى رماد.

اقرأ أيضاً: لا أنزع قيداً مذهبياً لأضع آخر

إذا سمح الله، وتسامحت الأطراف السياسية المتعادية المتصالحة في لبنان، وأجاز الخارج الذي لا يشتغل فينا إلاّ من خلالنا.
وتم حلّ النزاع السياسي في لبنان، أو اتُّفق على إدارته، في طريقة أقلّ توتراً إلى أن تتركّب معادلات جديدة في الصراعات الدولية والإقليمية، ويترتّب عليها مقتضاها اللبناني. فقد يصبح لدينا فرصة لشغل اجتماعيّ طويل الأمد، بواقعية عميقة، من أجل رأب الصدع الاجتماعي العميق جداً بين الصفوف وداخل الصف الواحد. على أساس أن جماعاتنا المذهبية هي صفوف، وأن الجزء السياسي فيها نابع منها ومتفرّع عنها وعائد إليها.
بعيداً من ضرورات الكيان والوطن والدولة والاجتماع، الذي لا يبقى ولا يستمر اجتماعاً، إلا بالتسويات العميقة والشريفة، التي تؤثر العام الوطني على الخاصّ المذهبي.

الحضارة الاسلامية
إن الانقسام السياسي أمر طبيعي، حتى داخل الحزب الواحد والطائفة الواحدة. طالما أن هناك تعدداً ورؤى مختلفة وطرائق عمل مختلفة وأهدافاً مختلفة. ومن الطبيعي أن ينزل هذا الانقاسم السياسي إلى الجماعات المكوِّنة للاجتماع بنسبة ما، ولكن ليس إلى حدّ بلوغه القطيعة التامة بين جماعة وأخرى. وبين حساسية وأخرى في جماعة واحدة. ما يعني نهاية للشراكة في كلّ شيء.
إن ذلك يترتب عليه إخلال عميق ومؤلم ومعيق لكل مستلزمات العيش المشترك بين المواطنين، كما نرى ونتوقع الآن بخوف شديد، ولكن لا بد من صناعة أمل عميق.

اقرأ أيضاً: أمنية لن تتحقق

إن اللغة السائدة في شارعنا اللبناني، جراء استشراس اللهجات التحريضية في الخطابات العامة، تشعرنا بخطر على كل شيء.
وعليه، ندعو فرق الإطفاء من المعنيين من أهل الفكر والوعي والمواقع المسؤولة والعلاقات الاجتماعية، ندعو هؤلاء إلى المسارعة لتشكيل ورش للمصالحة، لا بين أعداء بل بين مواطنين، لا بد من أن تجمع بينهم حياة. ولا بد من أن تكون واحدة. وأن ينتظم حوار لا بد من أن يكون دائماً حوار حياة، يستند إلى القيم المشتركة، ويوسع الأفكار المشتركة، وينبذ الاختلافات ويرسّخ العلاقات ويحقق المصالح المشتركة، لما هي ضمانة مشتركة لكل المشتركات.
من الإيمان إلى الوطن، ومن الماضي إلى المستقبل، ومن الذاكرة إلى الحلم.

آخر تحديث: 4 يوليو، 2016 5:28 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>