وهبي قاطيشا: ماذا بقي لـ«حزب الله» من الهوية اللبنانية؟

عندما يُعلن “حزب الله”، وعلى لسان أمينه العام حسن نصرالله، أمام ملايين المشاهدين أن “سلاحه وماله وصواريخه ورواتب “جيشه” ومؤيديه ومناصريه هي كلها من إيران”… وعندما يقاتل رجال الحزب في سوريا والعراق واليمن بأمر من إيران… وعندما تتحرك خلاياه حول العالم لخدمة إيران… وعندما يُهدِّد بكل هذه الخطايا الإستقرار المالي للبنان… وعندما يرهن قيام الدولة في بيروت بالمصالح الإيرانية… يجوز أن يطرح اللبنانيون عليه الأسئلة الآتية:

اذا تبقى للحزب من الهوية اللبنانية؟ أليس حرياً به أن يعلن انفصاله عن الدولة اللبنانية في مناطق نفوذه ليُلحِقَها بإيران ويمارس نوع الحرية التي تؤمنها إيران لشعبها؟

إذا كان الحزب مطمئناً إلى أن بيئته الحاضنة هي متضامنة معه في كل هذه الممارسات، هل يمكنه تنظيم استفتاء شعبي داخل هذه البيئة على الطريقة البريطانية، ولكن بإشراف حيادي، لتأكيد هذا التوجُّه؟

إذا كانت مشكلة الحزب هي مع أميركا، فلماذا يُقدم الحزب بالأمس، وعلى لسان أمينه العام، على تهديد المصارف اللبنانية؟ والإستقرار المالي للبنانيين؟ ولماذا لا يربط وضعه المالي بالبنوك الإيرانية “الحرة”، حافظة “المال النظيف”؟

من قال إنّ الحزب قتل من الإرهابيين في معارك حلب 600 عنصر!!! وإذا كان الكلام صحيحاً، من أعطاكم الحق بمقايضة 26 لبنانياً بهؤلاء الغرباء!!!

خطاب نصرالله في الذكرى الأربعين لمقتل مصطفى بدر الدين كان بهدفين: الأول، محاولة الإلتفاف على العقوبات الأميركية بتهديد المصارف اللبناني؛ الثاني، محاولة تبرير خسائره البشرية في سوريا بتضخيم خسائر الإرهابيين.

في كل الحالات لم تبقَ لخطابات نصرالله آذانٌ صاغية، حتى في بيئته.

آخر تحديث: 26 يونيو، 2016 5:47 ص

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>