بعد التهجم على الطالبات…المطاعم مهددة بفتاوى أنصار حزب الله

على ما يبدو أن داعش الخارج بدأ يتسلل إلى الداخل اللبناني عبر ظهور أفكار متطرفة تحد من الحريات. نماذج هذا الفكر أصبحت ظاهرة منتشرة وليست محصورة بفئة معينة كان آخرها تغريدة من مذيع "المنار" ضياء أبو طعام الذي نادى بفرض الصوم في شهر رمضان وبضرورة مقاطعة المطاعم والأفران التي تطعم المفطرين عمداً".

لم يعد مفهوما، وحتّى مقبولا بروز   التطرف الديني في الآونة الأخيرة والمجاهرة به عند بعض الفئات من بعض المنتسبين الى حزب الله وانصارهم، فمن حين إلى آخر يتحفنا أفراد ورجال دين من الحزب بأراء فقهية ودينية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا تنم إلا عن تعصب ديني وعدم قبول الراي المختلف.

فمنذ مدة ليست ببعيدة أتحفنا مذيع على قناة “المنار” يدعى علي نور الدين بأفكاره المتزمتة حول مسألة ترشح المرأة للانتخابات البلدية فرأى آنذاك نور الدين أن دور المرأة يختصر فقط بتربية الأطفال ورعاية المنزل قائلا “ شو خص المرأة بالترشح على الانتخابات ؟ حدا يفهمنا… تروح تخلص بترباية ولادها وشغلها بالبيت وبعدين تحكينا..”

وبعد سلسلة تغريدات من نورالدين تنتقص من دور المرأة في المجتمع  بمنطق ذكوري وعنصري أثارت موجة اعتراضية كبيرة على وسائل التواصل، أطل علينا نور الدين ليقول أن حاسوبه تعرض للقرصنة.

أمس، قام زميل نور الدين في تلفزيون المنار المذيع ضياء أبو طعام بالتنظير على موقع تويتر بفرض الصيام في شهر رمضان وضرورة إقفال المطاعم والأفران خلال ساعات النهار.

ولم يكتفِ أبو طعام بالتغريدة كتعبير عن الرأي افتراضا، لا بل رافقه بضرورة القيام بإجراءات آمرة موجها دعوة للجميع إلى مقاطعة هذه المحال في الضاحية واعداً باعداد لائحة بتلك المطاعم المارقة وصفها “بالسوداء”.

وجاء كلامه في تعليقات على بوست له مع فتاة من انصار رايه الحكيم، قائلا “مشكلة يصير عادي.. (الافطار) أنا السنة فعلت مقاطعة لكل المحلات لبتفتح للمفطرين عمدا.. وقريبا رح بلش نزل أسماء المحلات”.

واليوم نفذ أبو طعام وعيده بنشره بعض أسماء المحلات”.

هذه التغريدة أشعلت وسائل التواصل كسابقاتها، فحفِلَت بتعليقات انتقدت التزمت والتطرف الديني التي وصلت حد الاكراه  في الدين والتعدي على حريات الغير والمعتقدات الشخصية.

إقرأ أيضًا: إعلامي بـ«المنار» يهدّد مطعماً جنوبياً: «أكل هوا ووسخنة وعهر»

هذه الانتقادات والاراء المناهضة لتغريدة أبو طعام جاءت حتى من داخل البيت الواحد إذ رفض العديد من الناشطين المؤيدين للحزب هذا التوجه وقاموا بالرد عليه إلا أنه سرعان ما اوضح أن المقصود فقط المحلات في المناطق ذات الأغلبية المسلمة! فكانت اجابته عذرا اقبح من ذنب، فمن اعطاه الحق في فرض ما يعتقده على المناطق المسلمة ؟

هذا المنطق الذي بدأ يسود عند بعض الحزبيين وانصارهم في الضاحية والجنوب القاضي بفرض المعتقدات الدينية بأسلوب متطرف،هو في الواقع لا يختلف كثيرا عن أسلوب مدعي الدين والاسلام كداعش والنصرة اللتان تفرضان أرائهما ومعتقداتهما بالقوة.

فما الفرق إذا  بين النهجين؟ وما الحكمة من محاربة الارهاب خارج حدود الوطن وفي لبنان تتزايد الأفكار الدينية المتطرفة أليس الأقربون أولى بالمعروف؟

إقرأ ايضاً: إعلاميو المنار: حقدٌ على المرأة وعلى الآخر وعلى الترفيه والسهر

فالأسبوع الفائت أيضًا ضجت وسائل التواصل بجدال الطالب محمد فحص أحد أعضاء التعبئة في حزب الله داخل الجامعة اللبنانية  في كلية العلوم – النبطية الذي دخل في جدل مع رفاقه على “فيسبوك” حول لباس الطالبات  بأنه سيحظر على الطالبات ارتداء الـ”تي شيرت” دون اكمام قائلاً: “نقبل بشورت لتحت الركبة وكنزة نص كم.. اذا اجت صبية من دون هدوم.. نحن منتصرف”.

نماذج هذا الفكر السلفي الشيعي المتطرف أصبح ظاهرة منتشرة وليست محصورة بفئة معينة، فحتى لو كان هناك بعض الاراء الرافضة والمعترضة على هذا النهج ، فان ما يعلو هو صوت التطرف لانه قوي ويتسلح بحزب لديه سلطة على الارض وسلاح، اضافة لرجال دين تعودوا ان يتدخلوا في امور الناس وتفاصيل حياتهم اليومية، وان ما يفتونه هو خلاص الناس في الدنيا والاخرة .

آخر تحديث: 24 يونيو، 2016 4:22 م

مقالات تهمك >>