عودة حماس الى ايران بشرط: فقط فلسطين!

عانت حركة حماس من ضغط كبير سببه الشحّ المالي الإيراني لها مما أفقد بيئتها الحاضنة القدرة على أية مواجهة قادمة، لذا تعمل اليوم الى اعادة المياه الى مجاريها مع طهران في تحضير لأية مفاجئة قد تقدم عليها اسرائيل مجددا. فالى أين وصلت مراحل تطوير هذه العلاقة؟

رفض مصدر في حركة حماس التعليق على ما أورده موقع (عربي21) من تعليقات الدبلوماسي الإيراني الأسبق شاهين دادخواه، مستشار الرئيس الإيراني حسن روحاني، والعضو السابق في الفريق الإيراني المفاوض في الملف النووي في حكومة الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي، نقلا عن تلفزيون “صوت أمريكا” الناطق باللغة الفارسية، عن الموقف السياسي والاستراتيجي الإيراني من حركة حماس الفلسطينية، الذي قال فيه: “من إن هناك اعتقادا سائدا في إيران بأن حركة حماس لن تستطيع أن تكون الحليف الاستراتيجي للنظام الإيراني على غرار حزب الله في لبنان، كما أن إيران غير واثقة في علاقتها مع حماس بالمنطقة”.

وكان الدبلوماسي الإيراني السابق قد قال أن “مفاوضاتنا مع الإسرائيليين حول حركة حماس لم تكن فقط في إسرائيل، بل جرت العديد من اللقاءات بين الوفدين في بعض الدول التي لا أستطيع الكشف عن هويتها”. واعتبر عضو الوفد الإيراني المفاوض مع الإسرائيليين دعم حركة حماس من قبل إيران لا يخدم المصالح الإيرانية ولا الأمن القومي الإيراني بالمنطقة”.

وربما ياتي نشر هذا الحديث مع الدبلوماسي الإيراني الأسبق في هذا الوقت بالذات في سعي قوى إيرانية وأخرى عربية، لتخريب العلاقة التي تسعى حماس الى تحسينها مع طهران، والتي توترت منذ دخول حزب الله في العام 2013 في الحرب السورية، اضافة الى تصريحات الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في العام 2015 والتي أثارت الأجواء السلبيّة ضد حماس في إيران مما أفقد الحركة الدعم الماديّ الكبير الذي تتلقاه من إيران.

واليوم، وفي خطوة جديدة قام بها الدكتور موسى أبو مرزوق، بعد سلسلة زيارات الى إيران تمهيدية من قبل حماس، صرّح “أن ما قدمته إيران من دعم للمقاومة الفلسطينية سواء على صعيد الإمداد أو التدريب أو المال، لا يوازيه سقف آخر، ولا تستطيعه معظم الدول. مؤكدا انه “ليس من مصلحة الأمة حرف البوصلة عن عدوها الأوحد وهو الكيان الصهيوني. وأن سياسة حماس قائمة وستبقى على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وأن نبادل التقدير والإحترام والشكر لكل من يناصر قضيتنا ويدعم مقاومتنا، ويعزز صمود شعبنا، لتبقى فلسطين جامعة للأمة رغم حالة الخلاف والتشرذم القائمة، والتي نعمل مع كل الغيورين في الأمة على تجاوزها”.

اقرأ أيضاً: لهذا اختارت حماس الصمت عن اتهام حزب الله بالارهاب

هذا التصريح الذي يأتي بعد زيارة قام بها كل من عضو المكتب السياسي لحماس محمد نصر، الآتي من غزة، ومسؤول العلاقات الدوليّة أسامة حمدان، الى بيروت، في ذكرى إنتصار الثورة الإسلامية الى طهران في شباط الفائت بهدف ترميم العلاقة المتوترة منذ العام ،2014 ورغم عدم توقف الزيارات الحمساوية الى طهران الا أن العلاقة بقيت باردة الى أن أعاد ابو مرزوق اطلاق هذا التصريح البارز من أيام قليلة في (15/06/2016).

حركة حماس وإيران

وبحسب مطلّعين على تناميّ هذه العلاقة، فإنه ثمة وفد من غزة برئاسة محمود الزهار يتحضّر لزيارة طهران قريبا مع اعادة فتح معبر رفح، يرافقه وفد من الشتات بهدف إعادة الدعم للانتفاضة والمقاومة العسكرية التي تتهددها يوميا تصريحات إسرائيلية خاصة في ظل حديث عن اعتداء قريب اعلن عنه ليبرمان مع دخول موسم الصيف هذا، وهو ما تخشاه حماس، التي في ظل اقتصار دعم الدول العربية وتركيا على المساعدات المدنيّة والصحيّة والاجتماعيّة لا يمكنها مواجهة أي أعتداء إسرائيلي بعيدا عن الدعم الإيراني العسكري.

وتبقى ايران الدولة الوحيدة التي تدعم حركة المقاومة حماس بوجه اسرائيل، رغم انه، وكما هو معلوم، فان الدعم المالي الإيراني المتوقف او الشحيح منذ تبنيّ حماس موقف الدول العربيّة حيال الأحداث في سوريا أفقدها القدرة الداخليّة حيث حصرت ايران دعمها بقوات القسّام فقط وفي الحدود الدنيا.

هذا التجفيف جعل حماس تراجع موقفها السياسي، وتتخذ موقف الحياد، والإبتعاد عن تأييد او استنكار أي حدث سياسي او عسكري عربي داخلي مناقض لموقف إيران والخط الذي تقوده مع حزب الله من خلال الإعلان ان “اختصاصها فلسطين فقط”.

اقرأ أيضاً: العلاقة بين ايران وحماس..الى أين؟

وبحسب أحد المطلّعين على الأجواء الإيجابية بين حماس وطهران فانه اسرّ الى “جنوبية” بقوله “لعل حماس تحصد ما زرعته من دور الوسيط بين طهران وأنقرة، حيث انه كان لحماس دورها الفعّال في ترطيب العلاقة بين تركيا وايران“.

آخر تحديث: 17 يونيو، 2016 1:38 م

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>