القبض على جامعي يحترف التزوير في الامتحانات الرسمية

ضُبط الشاب وهو يتقدم الى امتحانات الشهادة الثانوية، بعدما خضَع لامتحانات «المتوسّطة» قبل اسبوع امس، وبحسب ما أشار مصدر أمني مواكب لمجريات التحقيقات أن منتحِلَ الصفة تلميذٌ يبلغ من العمر 19 عاماً من بعلبك، وهو جامعيّ سَنة أولى، «سبقَ أن شاركَ في الامتحانات عن أكثر من مرشّح، ليس عن طريق طلب حرّ إنّما عبرَ تخطيط مسبَق مُحكَم وبالتعاون مع شبكة».

اقرأ أيضاً: فنون الغش الجديدة في الإمتحانات الرسمية

ولفتت صحيفة “الجمهورية” أن ما كشفَته التحقيقات الأوّلية في ملفّ التوقيف، يُظهر أنّ المسألة أبعد من عملية “يتيمة” بل هي رأسُ خيط عصابة بدأت تتكشّف ذيولُه.

وقد روى المصدر الأمني ما حصل مشيراً الى انه في ثانوية ضبيّة الرسمية وخلال امتحانات الشهادة “المتوسطة” الأسبوعَ المنصرم، لفتَ انتباهَ رجلٍ في قوى الأمن تلميذٌ يَخرج مراراً من قاعة الامتحانات ليشعلَ سيجارةً.

ومع انطلاق امتحانات الثانوية أمس، تفاجَأ بأنّ الشخص نفسَه حضَر، ولكنْ ليشاركَ في الامتحانات الثانوية، وكأنّ الزمنَ يُعيد نفسَه، والمشهد نفسه يتكرّر، المرشّح مع سيجارته. ولكن قبلَ أن يدخل إلى القاعة ويبدأ امتحاناته أخبَر الدركيُّ المراقبَ وتمّ توقيفُ التلميذ.

واوضح المصدر: “يعاني التلميذ الموقوف مِن ضائقة اقتصادية كونه تلميذاً جامعياً في إحدى الجامعات العريقة في العاصمة، والمساعدة المالية التي حصَل عليها من مكتب المساعدة في الجامعة لا تكفيه، خصوصاً أنّه يتكبّد كلفة استئجار غرفة سَكن له، فوجَد في انتحال الصفة مخرجاً”.

واضاف المصدر: “يصبّ اهتمام التحقيقات في معرفة الشبكة وخيوطِها والجهات التي تقف خلفَها وتُسهِّل لها الغشّ، سواءٌ مِن خارج وزارة التربية أو داخلها”، لافتاً إلى “أنّ منتحلَ الصفة لم يتقدّم عن طريق طلب حرّ إنّما عبر طلب عاديّ نيابةً عن أوراق رسمية لتلميذ آخَر، ما يؤكّد سابقَ التصوّرِ والتصميم لهؤلاء العصابات”.

وتابع المصدر: “سبقَ أن أرسَل التلميذ، الذي لا ينوي التقدّم من الامتحانات، إلى الوزارة صورةَ مَن سينوب عنه في الامتحانات بكلّ ثقة واطمئنان”.

وفي رده على سؤال “كيف تعمل عصابات التزوير؟”، قال المصدر ان المزورين غالباً ما ينشطون قبل سَنة من تحقيق أهدافهم، إذ يتجاذبون الطلّابَ الذين سبقَ أن تقدّموا من الامتحانات الرسمية ونجحوا، ويسألون أحدَهم: هل أنت مستعدّ أن تشارك نيابةً عن شخص آخر؟

وتابع: “ما إنْ يعطي التلميذ الناجح موافقتَه، تتزوّد العصابة بصورة شمسية له، وتستفسِر عن الفرع الذي بوسعِه المشاركة في امتحاناته (علوم، آداب وإنسانيات…) نظراً إلى أنّ المرشّحين الذين يقصدونها من مختلف التوجّهات.”

الامتحانات الرسمية في لبنان

ومع اقتراب الامتحانات الرسمية وتقديم الطلبات، تعطي العصابة الصورةَ الشمسية للتلميذ الراغب في أن يخضع أحدٌ سواه للامتحانات، وبعد مدّة تعطي لمنتحِل الصفة إخراجَ قيد التلميذ (غير الراغب في المشاركة بالامتحانات) وبطاقة الترشيح مرفقةً بصورة (المنتحِل).

كما ان منتحل الصفة لا يلتمس المالَ قبل أن يأتي بالنتيجة ناجحاً مع السَماح له بالمشاركة في الدورة الثانية إنْ لم يحالفه الحظ بالأولى، وقال المصدر: “تبيّنَ لنا أنّ المبلغ المتّفَق عليه يتراوح بين 2500 دولار و3 آلاف”.

واوضح المصدر: “جرمُ تزوير إخراج قيد وبطاقة، وجرمُ انتحال صفة، وهذه الثلاثة ليست جناية إنّما جنحة، وتصل عقوبتُها في أقصاها إلى 3 سنوات”.

واضاف: “إنّه موقوف، سيُمضي ليلته في مخفر إنطلياس، وغداً صباحاً (اليوم) سيُحال إلى قاضي التحقيق، وهنا بوسعِ الأهل تقديم طلب إخلاء سبيل، وفي المبدأ يجب على قاضي التحقيق أن يرفض طلب الإخلاء إلى حين ضبط الشبكة، عندها بوسعِ الأهل الإستئناف أمام الهيئة الاتّهامية، وهذه العملية ستستغرق نحو شهر”.

 

آخر تحديث: 28 فبراير، 2018 2:56 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>