التقرير الاميركي عن الارهاب: لبنان واجه تهديدات خطيرة داخلياً وعلى حدوده

واجه لبنان تهديدات ارهابية خطيرة داخلية وعلى حدوده في 2015 بسبب تداعيات الحرب في سوريا، وادت التعبئة العامة ل”حزب الله” لتأييد نظام الرئيس بشار الاسد، والى حد اقل انضمام افراد لبنانيين لمختلف قوى المعارضة ، الى تحويل لبنان الى مسرح لاعمال عنف انتقامية. هكذا يبدأ القسم المتعلق بلبنان في التقرير السنوي الصادر عن وزارة الخارجية الاميركية حول الارهاب في العالم.

واشار التقرير الى ان لبنان واجه ايضا خطر مئات الارهابيين التابعين لـ”داعش” و”جبهة النصرة” الذين ينشطون في المناطق الحدودية المفتوحة في شرق لبنان والذين شنوا هجمات ارهابية ضد قوات الجيش اللبناني بشكل دوري وأضاف: “واستمرار وجود هؤلاء الارهابيين السنّة القادمين من سوريا يؤكد من جديد مركزية الامن الحدودي لاستقرار لبنان واهمية مساعدة الحكومة اللبنانية لممارسة سيادتها الكاملة…”
وأشار التقرير الى انه على رغم من الشلل العام في عملية صنع القرار السياسي ” الا ان بعض مؤسسات الدولة اللبنانية، بما في ذلك القوات اللبنانية المسلحة وقوات الامن الداخلي والمصرف المركزي واصلت تعاونها مع الشركاء الدوليين في مكافحة الارهاب وحققت بعض النجاحات المهمة في مجال عرقلة شبكات الارهاب وفي مواجهة القوى الارهابية”.

اقرا ايضًا: (بالفيديو): أطفال في حزب الله يجرون مناورات عسكرية على مسرح مدرستهم

ولكن التقرير يضيف ان استمرار المأزق السياسي الداخلي منع انتخاب رئيس جديد للجمهورية واضعف عمل الحكومة، التي لا تقوم باجتماعات دورية منذ منتصف 2015 وخصوصاً في هذه الفترة الحرجة التي تشكل فيها مشكلة اللاجئين تحديات مهمة لموارد لبنان المالية والطبيعية.
واشار الى “ان حزب الله الذي يحظى بدعم مهم من ايران، لا يزال التنظيم الارهابي الاكثر فعالية في لبنان، والذي يتمتع بدعم شعبي من العديد من الشيعة اللبنانيين، وحلفائهم المسيحيين”. ويرى التقرير انه على الرغم من سياسة لبنان الرسمية “بالنأي عن النفس” في ما يتعلق بالحرب السورية “الا ان حزب الله صعّد من دوره العسكري في دعم النظام السوري في 2015، واثبت انه “قوة ضرورية لدعم النظام”. واشار كما يفعل سنويا الى استمرار وجود عناصر من “فيلق الحرس” في الحرس الثوري الايراني في لبنان منذ بدايات ثمانينات القرن الماضي.

وفي سياق عرضه لنجاحات قوى الامن اللبنانية ضد الارهاب تطرق التقرير الى اعتقال أحمد الاسير في آب الماضي ومحاكنة ميشال سماحة والغضب الشعبي الذي عقب الحكم الاول الصادر ضده. وفي مجال مكافحة تمويل الارهاب اشار التقرير الى مشاركة لبنان في فريق مكافحة تمويل داعش الذي ترأسه الولايات المتحدة والسعودية وايطاليا. كما اشار الى الاجتماعات العديدة التي جرت بين مسؤولين لبنانيين ومسشؤولين اميركيين بشأن قانون مكافحة التمويل الدولي لحزب الله الذي اقره الكونغرس 2015، وتابع ان المسؤولين الاميركيين قالوا انهم ” سوف يلتزمون بشكل كامل بقيوده الجديدة”. واشار التقرير الى ان المصرف لالمركزي اصدر فور ذلك التعميم رقم 393 في 30 حزيران عدّل بموجبه التعميم رقم 69 لتعزيز القيود المضادة لغسل الاموال وتمويل الارهاب.

(النهار)

آخر تحديث: 3 يونيو، 2016 8:18 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>