كفررمان تستعيد «كفرموسكو» وتخوض المعركة البلدية مقابل الثنائية…

استعادت كفررمان لقبها التاريخي كفرموسكو كعاصمة لليسار والشيوعية في منطقة النبطية، وها هي تشكل لائحة معترضة يسارية لتجابه قوى الامر الواقع المؤلفة من ثنائية امل وحزب الله بعد سنوات من فشل بلدي متراكم وشقاق بين اصحاب المصالح من المسؤلين في البلدة.

من بيروت إلى بعلبك، فالضاحية والجنوب، انتقلت عدوى اللوائح المستقلة في مواجهة أحزاب قوى الأمر الواقع، فظهرت لدينا “بيروت مدينتي”، “بعلبك مدينتي”، “النبطية مدينتي”، “قلب برج البراجنة”، “الغبيري للجميع”.

بعض هذه اللوائح خاض المعترك البلدي، فحقق نصرًا شعبيًا وخذلته صناديق الإقتراع، إلا أنّه وجّه رسالة قاسية للسلطة بأنّ الصوت الأخر أصبح ذات فعالية، والبعض الأخر ما زال ينتظر مرحلته الانتخابية ليتنافس انماءً لا سياسة.
في كفررمان، لم تتمكن اللائحة التي كان بصدد تشكيلها رئيس البلدية كمال غبريس من أن تفرض نفسها، إذ يبدو أنّ خيار العائلات في الانتخابات البلدية كان مغايرًا، فشهدت البلدية ولادة لائحة جديدة مكوّنة من قوى اليسار والمستقلين، تحت عنوان “كفررمان الغد”، في منافسة لائحة “التنمية والوفاء” المدعومة من الثنائية الشيعية.
لائحة “كفررمان الغد” تضم 15 مرشحاً للمجلس البلدي و4 مرشحين للإختيارية فيما لم يتم تحديد رئيس أو نائب رئيس.
أما الأسماء المطروحة بلديًا فهي: احمد سلمان بعلبكي، اسامة فرحات، حسين ضاهر، حاتم غبريس، حسن حمزة، حسين زرق، رجاء فخر الدين، علي ابو زيد، غالب صالح، كريم ضاهر، ماجد معلم، محمد علي شكرون، موسى علي احمد، ميرنا سلامة، وضاح ابو زيد.
والمخاتير هم: علي شكرون، علي علي احمد، حسن قانصو، وجاد ضاهر.

كفررمان

كفاءات المرشحين تتنوع، بين التعليم والزراعة والطب والمقاولات والهندسة والمحاسبة، يضاف إليهم الأشغال العامة والمتقاعدون.

إقرأ أيضًا: كفررمان: مفاوضات أمل _ الشيوعي فشلت.. وغبريس الأوفر حظا للبلديّة

فكيف ستواجه لائحة كفررمان الغد لائحة الأحزب، وعلى أيّ أسس شكلّت اللائحة؟

المرشح للمقعد البلدي على لائحة “كفررمان الغد” حسين رزق، أشار لـ”جنوبية”، أنّ “هذه اللائحة تشكلت من العائلات المستقلة المدعومة من الأحزاب اليسارية في البلدة، وهدفها إثبات أنّ كفررمان لديها تنوع فكري واراء متعددة، وليست فقط عبارة عن تابعين لحزب الله وحركة أمل“.
وأضاف رزق أنّ “البلدية هي انعكاس للمجتمع والشباب يمثلون 30% من المجتمع، وبالتالي فان من حقهم أن يتمثلوا بالبلدية بعدّة أعضاء وقد تمّ الترحيب بهذه الخطوة”.

وعن شعارات المقاومة التي تستخدم للضغوطات في كل انتخابات بمواجهة الثنائية الشيعية، أكد رزق “أنّهم ليسوا ضد المقاومة، وهم أهل المقاومة، مع التنمية ومع الوفاء، ولكن الانتخابات هي عملية ديمقراطية وإن لن يكن هناك تعددية، تسقط الديمقراطية”.
وفيما يتعلق بموضوع التضييق على البلدة من موضوع الخمور وغيرها، ودور الأحزاب السلبي، أوضح رزق “أنّ لائحتهم تكفل حريات كل الأشخاص ومع التعددية والتنوع، وكفالة حريات الجميع تحت سقف القانون”.

إقرأ أيضًا: كفررمان تتعاطف مع كمال غبريس ضد تحالف أمل _ حزب الله
جاد ضاهر المرشح للانتخابات الاختيارية، وابن الـ25 عامًا، أوضح لجنوبية أنّ “المخترة هي العتبة الأولى للتغيير والإصلاح والحريات، وهم كشباب قليلة الخبرة فضلوا الترشح للمخترة لتعزيز دور الشباب في العملية الانتخابية”.
وعن الحريات التي يتم التضييق عليها في كفررمان، أشار ضاهر”أنّ أقلّها حرية التعبير عن الرأي، وأنّ مسألة الخمور قد أخذت ضجة، ولكن الأهم هو الرأي وبأن تقول إن كنت مع أو ضد”.
لافتًا إلى أنّ “هذه الحرية يجب أن تستمر، وأن اللائحة المنافسة من حزب الله وحركة أمل تقدم السياسة، فيما نحن نمثل العائلات وليس للسياسة أو الأحزاب، فهدفنا تفعيل العنصر الشبابي، وتطوير العمل الاختياري”.
وأكد ضاهر أنّهم ليسوا تابعين لأي طرف وبالتالي لن يتمكن أيّ أحد من الضغط عليهم.
مضيفًا أنّ الانتخابات البلدية في كفررمان سوف تكون مختلفة وسوف يكون هناك إثبات وجود.

آخر تحديث: 18 مايو، 2016 4:25 م

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>