الصور المفبركة لا تخفف وقع الجريمة: حلب يغتالها نظام الأسد

بشاعة الصورة، تلتبس على الناشطين والمتابعين فتتسرب بين الملفات الإنسانية وبين دماء الضحايا وجوه لا تمت للأزمة بصلّة..

هذا التسرّب غير المقصود، إنّما هو للقاسم المشترك بين الإبادة، وللسقطة المأساوية الموحدة، وللمجزرة الجماعية الممتدة من حلب لسائرها من بقاع الموت ، من حيث وقع البعض في فخ الصور.
هذا اللغط لا يُدين الناشطين، ولا يمسح صبغة الموت عن جبين بشار، ولا يغسل يديه من دماء الشعب ولا من دماء حلب…
وهذا السبق الذي تعتمده بعض المواقع والصحافة في التفتيش عن ثغرات المجزرة لتلتمس ربما عذرًا لبشار، هو سبق “دموي”، فحين تكون حلب تنزف لا مزايدة بعدة أخطاء “غير مقصودة” من ناشطين امتدت اعلاميًا.
وحين يموت الطفل بالصوت والصورة، تسقط كل المواد الجامدة سواء كانت مرتبطة أم لم ترتبط.
الشاهد على حلب الاف الصور ولن يعيق إدانة بشار هفوة صغيرة، الشاهد هو الشعب الذي يقتل، الشاهد هو آلاف الأشرطة المصوّرة التي لا تترك سبيلًا لمن يلمعّون صفحة النظام أن يقولوا “فبركات”..

وختامًا، نتوجه للناشطين المدافعين عن حلب كما للإعلاميين، وندعوهم لنكون أكثر دقّة، فلا ننحر حلب كما مضايا، الجريمة موثقة والأدلة بين الأيدي، فإحذروا من صور ربما هناك من يسرّبها قصدًا ليدينكم بها.

آخر تحديث: 30 أبريل، 2016 11:51 ص

مقالات ذات صلة >>

ننصحكم >>