المجتمع المدني يتحرّك لكسر توافق الحريري وميقاتي لبلدية طرابلس…فهل ينجح؟

وعكة "التوافق" تعود إلى الساحة الطرابلسية لتهدد أهلية الانتخابات البلدية ولتقمع حرية الخيار، فمع كل التباينات بين الرئيس سعد الحريري والرئيس نجيب ميقاتي إلا أنّ محاصصة طرابلس عاصمة الشمال اللبناني تمكنت من جمعهما في خط بلدي واحد لتدجين إرادة الشعب..

“عمر حلاب” الرئيس القادم لبلدية طرابلس، هذه الأقاويل التي شاعت شمالاً أكّدتها رائحة التوافق المصلحي بين تيار المستقبل ورئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، كما أكدها لنا مصدر متابع للملف البلدي في مدينة طرابلس، وأشار المصدر لـ “جنوبية” أنّ “التوافق كان على شخص الرئيس فيما طرح كل من المعنيين لوائح الأسماء التي تعنيه تاركين لرئيس البلدية العتيد حق اختيار من باستطاعته أن يتجانس معهم في العمل.”

هذا التوافق، الذي سوف يكرر عهدًا بلديًا باء بالفشل ولم يجلب للمدينة إلا مزيدًا من العجز والأزمات، قابله صوت المجتمع المدني الرافض لمبدأ المحاصصة البلدية، وفي هذا السياق أشار المصدر أنّ “هناك لائحتين حتى الان تتداولهما أوساط المجتمع المدني وهما لائحة “طرابلس 2020” و “لائحة “انقاذ طرابلس”، مشيرًا إلى لائحة ثالثة تسعى لدمج جميع اللوائح في واحدة تمثل صوتا موّحدا للمجتمع المدني الطرابلسي.”

إقرأ أيضًا:البلديات حتمًا هي البديل…

الأستاذ المساعد في علوم التربية والتربية البدنية، والناشط في المجتمع المدني الدكتور فوزي فرّي أشار لـ”جنوبية”، أنّ “التوافق حاصل لا محالة، وأنّ وزير العدل أشرف ريفي سيكون خارج هذا التوافق.”

الناشط والدكتور فوزي فري

الناشط والدكتور فوزي فري

وأضاف فرّي أنّ “هذا التوافق سوف تواجهه لائحة من المجتمع المدني، وأنّ الوزير ريفي كما صرّح عبر وسائل الإعلام سوف يكون داعمًا لها فقط ولن يكون لا مشاركًا ولا صاحب لائحة”

وفيما يتعلق بانعكاس التوافق على المدينة اعتبر فرّي أنّ “التوافق هو الكارثة التي عاشتها طرابلس على مدى الست سنوات الماضية والتي أدّت عندما تخاصم الفرقاء إلى فض العقد القائم بين أعضاء المجلس والتوجه نحو تعطيل وتعطيل مضاد.”
وأضاف أنّ “التوافق الآتي سيكون تحت عنوان تقاسم الحصص في مشروع ردم البحر والبنية التحتية ومشروع المرآب وغيرها من الحصص، ممّا يعني أن الاشتباك سيحصل يوم يختلفون على توزيع المغانم…”

وعن قدرة المجتمع المدني على منع هذه المحاصصة بالبلدية، قال فرّي :”الكل مقتنع أنّ الصوت الصامت إن تحرك وشارك بالانتخابات سيكون هو المرجح في الإنتخابات القادمة ، وأيّ تقاعس سيؤدي إلى انتخاب اللائحة التوافقية باكملها. فالسياسيون لا يستطيعون تحريك أكثر من 15% من الأصوات الناخبة وعلى المجتمع المدني السعي لبث الوعي ودفع الناس إلى المشاركة الكثيفة. وهذا يتطلب توحد المجتمع المدني في لائحة واحدة مكتملة المعالم من الكفاءات المستقلة والكوادر التمثيلية للمناطق الشعبية بحيث يكون عامل المال أقل تأثيرا ممّا كان عليه في الاستحقاقات السابقة... وهذا يتطلب مجهوداً كبيرًا والكثير من التواضع والتضحيات في سبيل الوحدة لمصلحة المدينة”
مردفًا: “لم يحدد للآن اسم اللائحة لكن نحن في طور العمل على انتاجها وتشكيلها ومن ثم التوافق على اسمها”

معلقًا:”وأنا فعلا سأكون مشاركاً في حال توصلنا إلى تأليف لائحة مكتملة تليق بالمدينة وبأهلها من الداخل او الخارج. على أمل أن تتوحد المدينة حولها ضد هذا التوافق للوصول بها إلى شط الأمان.”

إقرأ أيضًا: الفيحاء تستعيد نيسانها بـ «مهرجان الأفلام»: طرابلس ليست حربًا…

إلا أنّه ونحن بصدد تحضير هذه المادة عن بلدية طرابلس، كانت لعبة التوافق قد نضجت ومع محاولات الأطراف السياسية تأخير إعلانها إلا أنّ الرئيس الذي تمّ الالتقاء حول اسمه أكد نضوج الطبخة بـ”بوست” وضعه على صفحته الشخصية في الساعات الماضية تضمن: “شكراً لجميع من أيّدني وشجّعني وتوافق عليّ.
أساس النجاح هو فريق العمل الذي يتمتع بالكفاءات والاختصاصات والسيرة الناجحة وروحية القيادة.
إصراري وقدرتي لتحقيق هذا الهدف هو ما سيجعلني أكمل وأمضي قدماً وهذا ما يجعلني مؤمناً بأنّ طرابلس ستعود للتألق والمنافسة.
والله وليّ التوفيق..”

المرشح لرئاسة بلدية طرابلس عمر حلاب

المرشح لرئاسة بلدية طرابلس عمر حلاب

ما نشره رئيس البلدية القادم اثار سخط أهل المدينة فعلقت بعض الشبكات الإخبارية المحلية بـ “مبروك للسيد عمر حلاب رئاسة بلدية طرابلس
نتمنى على السياسيين عدم الاجتماع اليوم
ونتمنى على أهل طرابلس عدم النزول الى صناديق الاقتراع لأن السيد عمر حلاب بارك لنفسه بالنجاح شكراً نواب المدينة .”

بدوره أكد الدكتور فوزي فري في تعليق على الخبر، أنّهم لن يقبلوا بهذا الواقع وبالتالي سيكون هناك محاولة لمنع هذه المحاصصة وستخرج في الايام القادمة، معتبرًا أنّ على الناس أن تصبح أكثر وعيًا وادراكًا.

آخر تحديث: 1 مارس، 2017 4:40 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>