إلى الجعفري..لبنان مخرز في عين البعث الأسدي

ثلاثون عام وأنتم تتعاملون مع لبنان على أنه ساحة لتمرير الرسائل الدولية. ما يجب عليك أن تعرفه هو أن لبنان باقٍ في الوقت الذي يترنح نظامك على حافة الهاوية.

أطل علينا بالأمس سفير نظام الأسد بشار الجعفري، الذي ينكل بشعبه ويذيقه أقصى أنواع العذاب بتصريح إعتبر فيه أن سوريا لا يمكن أن تكون دولة فاشلة مثل لبنان، متجاهلاً أن نظامه هو من أرسى قواعد الهيمنة والإحتلال إبان سطوته وسيطرته على لبنان إلى حين خروجه عقب إنتفاضة الإستقلال عام 2005.
نعم لبنان يمر بأقصى وأصعب الظروف السياسية والإقتصادية والإجتماعية نتيجة هيمنة السلاح غير الشرعي لحزب الله حليف نظام الأسد. فمن من نكد الدهر أن المتورط بالدم يتحدث عن فشل الدول وهو الناجح فقط بالقتل والتعذيب.
لا يا بشار الجعفري لبنان ليس لديه نظام يرمي شعبه بالبراميل والصواريخ ولا يملك جيش يقصف المدن والقرى بصواريخ سكود، ولم يستدعِ روسيا أو إيران أو الميليشيات الشيعية للتحالف معها على حساب جثث شعبه. إنما جيشه منتشر على الحدود للزود عن الوطن الذي يتحمل ويلات الإرهاب الذي جره عليه نظامك وحزب إيران الذي يشارككم بالقتل والحصار والتجويع.
لبنان يا بشار الجعفري لا يمكن أن يكون كما نظامك الإرهابي، فهو يحضن اللاجئين السوريين الذي هجرهم الأسد من أرضهم وبيوتهم لأنه نقيض تركيبتكم البعثية الشمولية.

بشار الجعفري

بشار الجعفري

وكان من اللافت أن تصريح الجعفري مرّ مرور الكرام أمام أصحاب الرؤوس الحامية الذين إقتحموا جريدة الشرق الأوسط متذرعين بالزود عن السيادة الوطنية، في حين بلعوا ألسنتهم وكأن على رؤوسهم بارودة البعث ولم ينبثوا ببنت شفى.
هذا خير دليل أن هؤلاء الأشخاص هم ورقة إستثمار بيد فريق الممانعة ويعملون كمأجورين لدى مكينة إعلامية لا ترى بالسيادة إلا ما يرتئيه مشروع حزب الله المنهمك في كيفية مقارعة المملكة العربية السعودية بعد أن انتهى من الإستثمار في القضية الفلسطينية.

إقرأ أيضاً: الإنتخابات البلدية: جنبلاط متضايق.. والقوات – عون أمام لحظة الحقيقة
يا بشار الجعفري لبنان يعاني الويلات المتراكمة عن حقبة وصاية البعث السوري عليه. لبنان يا بشار الجعفري طرد إحتلالين من أرضه في الوقت الذي نظامك يتزلف يومياً بحماية أمن إسرائيل. لبنان لن يكون سجناً كبيراً على غرار ما حول نظامك سوريا.

وختامًا أذكرك بعبارة الشهيد سمير قصير: “ربيع العرب حين يزهر في بيروت إنما يعلن أوان الورد في دمشق”.

إقرأ أيضاً: هكذا ستكون نهاية بشار الأسد…

آخر تحديث: 20 أبريل، 2016 11:45 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>