«مسرحية الدعارة» انتهت والمجتمع يعاقب باللفلفة

انتهت المسرحية، وأسدل ستار المأساة، 75 فتاة مررن كما مشهد تراجيدي تأثرنا للوهلة الأولى ثم فتشنا عن ذرائع...

لم تعد شبكة الاتجار بالبشر محور اهتمام لا إعلامي ولا سياسي، وبات الملف يتجه نحو “الضبضبة”، الدكتور “طبيب الإجهاض” في عيادته، وشيخ الدعارة قد يتحوّل بقدرة قادر إلى “بريء”.

هذا الصمت السيو-إعلامي، يقابله بلبلة واتهامات عشوائية، الهدف منها هو إخراج القضية عن محورها الأمني والأخلاقي والإنساني و تضليل الرأي العام ولربما تحويلها لمجرد ملف “دعارة” تصبح الفتيات بين بنود تسوياته المتاحة هن الجانيات، لتهدر حقوقهن من جديد، أو ربما ليتم إعادتهن لـ “شي مويس” بمسمى جديد وعنوان جديد.

إقرأ أيضًا: داعش بالموصل وبجونية كمان..

لنكن أكثر واقعية، هذه القضية الفضيحة لم تكشف اليوم (إلا لنا) ولم تصدم أيّ من الحيتان العالمين بها منذ تأسست، ولكن كانت ولدواعي اللذة والماسوشية وللكسب المباح، تحظى بغطاء معين ورفع عنها، هذا الغطاء الذي لا بدّ من الكشف عن كافة فصوله والكشف أولاً عن شبكة العلاقات المتعلقة بكل من موريس جعجع وعماد الريحاوي، هذه الشبكة التي حوّلت فندق “شي موريس” إلى غوانتانومو جنس وتعذيب وإرهاب.

في مقال قرأته اليوم، يظهر أنّ ملامح القضية باتت تتجه نحو اللفلفة، إذ تمّ نفي كل ما نُقل عن الفتيات عن قطع لسان إحداهن وعن قتل أخرى، ووضعت الاعترافات التي قيلت في إطار الإفتراضات، ممّا يعني أنّ تهمتين تمّ اسقاطهما عن “صاحب الشبكة”، وممّا يعني أيضًا أن التهم الباقية آيلة للسقوط لتنتهي القضية أنّ “الدعارة” عمل شرعي، وأنّ الفتيات هنّ من بعن أنفسهن ولربما هنّ من عنفن أجسادهن!

إقرأ أيضًا: هذه قصة الفتيات اللواتي وقعن ضحية شبكة للاتجار بالبشر في لبنان

ولكي لا نصل لهذه النهاية الأكثر بغاءً من البغاء، والأكثر دعارة من القضية نفسها، أطلق ناشطو ميديا هاشتاغ عبر تويتر وفيسبوك هاشتاغ “#اعدموا_تجار_البشر” لأنّ هكذا شبكات تحوّل أجساد النسوة لتجارة تستحق الإعدام، لأن هكذا شبكات تمنح لقوادها الحق بأن يتعامل مع “الإنسان”، كسلعة تستحق الإعدام، ولأنّ العهر فاق العهر في شي موريس، والفتيات هن ضحايا لا “عاهرات” لا بدّ من حكم الإعدام.

أما التعليقات التي ارتبطت بهذا الهاشتاغ فهي:

 

 

آخر تحديث: 5 أبريل، 2016 5:50 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>