الاميركيون والايرانيون في بغداد لإنجاح حكومة العبادي

وصل برت ماكغورك مبعوث الرئيس الأميركي باراك أوباما الى أربيل للقاء رئيس اقليم كردستان مسعود بارازاني في مسعى من أجل تطويق الاعتراض الكردي على حكومة التكنوقراط التي طرحها رئيس الوزراء حيدر العبادي قبل ثلاثة أيام على البرلمان العراقي لنيل الثقة. كما ينتظر أن يصل بغداد قائد فيلق القدس الايراني المكلف بالملف العراقي لدى القيادة الايرانية قاسم سليماني، وذلك من اجل تذليل عقبة اعتراض الكتل الشيعية على الحكومة المزمع التصويت على منحها الثقة نهاية الاسبوع الحالي.

ومن المنتظر ان يصل ماكغورك الى بغداد اليوم لبحث الازمة الوزارية مع الرؤساء الثلاثة للجمهورية فؤاد معصوم والحكومة حيدر العبادي ومجلس النواب سليم الجبوري.

وتقول مصادر عراقية إن مباحثات ماكغورك في بغداد، التي ستشتمل على اجتماعات مع زعماء القوى السياسية، ستتناول امكانية التوصل الى حلول سياسية، تتجنب أي خطوات تصعيدية للكتل النيابية ترمي للاطاحة برئيس الوزراء حيدر العبادي، وهو ما يعني دخول واشنطن بشكل صريح على خط الازمة السياسية المتعلقة باختيار مرشحين جدد لتغيير التشكيلة الوزارية، وكذالك ايران من خلال مبعوثها سليماني.

قيادي في التيار الصدري بزعامة السيد مقتدى الصدر، قال أن التغيير الوزاري كشف عن المواقف الحقيقية المبطنة لبعض الكتل السياسية، في إشارة إلى تصريحات رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي السيد عمار الحكيم الذي كان قد اعتبر أول أمس السبت، أن التغيير الوزاري لم يكن موفقا في طريقة إخراجه، وفيما أشار إلى وجود ملاحظات على التغيير، أكد أن البرلمان والقوى السياسية فوجئت به.

وفي تعبير آخر ان انزعاج الكتل الشيعية من حكومة التكنوقراط التي قدمها العبادي،اعتبر الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري أمس الأحد، ان الإصلاح الحقيقي يتمثل بطرد داعش الارهابي من البلاد، وذلك في محاولة للتنصل من تأييد حكومة التكنوقراط من جهة، والمزايدة على العبادي من ناحية القتال ضد داعش من جهة ثانية.

هذا فيما أكد النائب عن تحالف القوى عبد الرحمن اللويزي، يوم الأحد، أن الوزارات أصبحت مصادر تمويل للكتل السياسية، وفيما أشار الى أن بعض الوزارات “احتكرت من قبل حزب واحد”، لفت أن الشخصيات المستقلة المرشحة للوزارات ستهدد مكاسب الأحزاب.

وقال عبد الرحمن اللويزي ان “الكتل السياسية أصبحت تنتفع من المناصب الوزارية من قبل الأشخاص الذين ينتمون لها”، مبيناً أن “هذه الوزارات أصبحت مصادر تمويل لتلك الكتل خصوصاً وأن بعض الوزارات احتكرت من قبل حزب وطائفة واحدة”.

وأضاف اللويزي، أن “ترشيح أشخاص مستقلين للوزارات سيؤدي الى تهديد المكاسب التي تحققت للأحزاب السياسية من خلال وزراءها”.

آخر تحديث: 10 يوليو، 2017 5:21 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>