السفير في مزادها العلني.. فتّش عن هوية الشاري!

لم تنتهِ صلاحية "السفير"، فتم تجديد العهد الإعلامي عبر تجديد "الباسبور المالي"..

صوت الذين لا صوت لهم، كانت على وشك الصمت النهائي، ليكون الأوّل من نيسان عددها الأخير، إلا أنّ كذبة نيسان لم تخيّب آمال الموظفين الذين كانوا ضحية هذا القرار المفاجئ، وضحية ما يتردد عن إجراءات تأكل حقوقهم وفي صدارتها الطرد التعسفي.

إقرأ ايضًا: إقفال السفير يفتح ملف حقوق الموظفين

السفير سوف تستمر بعاطفة الرأي العام الذي تضامن معها، هذا ما أكده الأستاذ طلال سلمان للنهار، ليؤكد بالتالي على لقاء جمعه بالسيد حسن نصر الله لإطلاعه على القرار معتبرًا أنّه “من الطبيعي إبلاغه بما نمرّ به، احتراماً لقيمته وتقديراً له”.
إذاً، السفير سوف تتابع الصدور باللحم الحي (كما صرّح صاحبها)، فيما المصادر المتابعة كان لها قراءة مغايرة لهذه “اللعبة” التي قامت بها الصحيفة، والتي اعتبرها الكثيرون بمثابة الحملة الترويجية المجانية.

موقع ليبانون ديبايت أشار بدوه في مقال نشره اليوم أنّ خطة الأستاذ طلال سلمان قد نجحت وانّها عادت بمكاسب كبيرة بعد مناورة قصيرة كانت على حساب الموظفين المخلصين، واصفًا ما حصل بالمسرحية التي لا غاية منها إلا إتمام صفقة مادية.
وتساءل الموقع من أين أتت الأموال فجأة؟
ليجيب استنادًا لمعلومات خاصة به، أنّ السيد حسن نصر الله بعد زيارة سلمان إليه وخروجه واجم قرر أن يهبه مبلغاً من المال كي لا تتوقف الصحيفة لا ورقياً ولا الكترونياً ويشير الموقع نفسه إلى أقاويل لم يتم بتها بعد تفيد بأن وزير التربية الياس بو صعب شارك في هبة أخرى، وهي عبارة عن شرائه أسهم في المؤسسة كاملة، بقيمة مليون دولار أميركي.

طلال سلمان
كذلك يشير موقع ليبانون ديبايت إلى أنّ اجتماعاً عقده الأستاذ طلال سلمان عصر يوم أمس مع رؤوساء التحرير في الأقسام قد يفضي طرد حوالي 30 موظفاً بحجة أن هناك فائض والهبة لا تكفي للجميع، الجميع ينتظر القرار النهائي صباح الإثنين.
ويؤكد أنّه مهما أتت النتائج إيجابية أم لا، فإن ثقة 40% من الموظفين تلفت إلى أنهم لم يعدوا يثقوا بهذه المؤسسة التي كانت تنوي طردهم دون تعويضات ودون كلمة شكر.

إضافة إلى ذلك تشير معلومات وردت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، انّ كل من المساهمين ألاميركي – السوري والرئيس ميقاتي كانا بصدد سحب أسهمهما من المؤسسة والتي تشكل (27%)، بسبب التخوف من أن تطال مصالحهما العقوبات المفروضة على حزب الله والمؤسسات المتعاملة معه، إلا أنّهما قررا العودة عن هذا القرار. كذلك ألمح البعض إلى أنّ الرئيس الميقاتي زاد نسبة الدعم المادي للمؤسسة.

إقرأ أيضًا: سلمان: بائع الدخان يعرف مصادر تمويلنا

في سياق آخر يهمس البعض، إلى أنّه ما زال هناك حاجة لدى الممانعة للسفير، لا سيما وأن هرطقات الأخبار لا تقنع الشريحة الأكبر من الجمهور بقدر دهاء طلال سلمان وخبرته المطوّلة، ممّا تطلّب إعادة التمويل للصحيفة.

ببساطة، فتش عن المال، السفير وجدت المال ولكنها خسرت 150 موظفًا كانوا هم بالفعل اللحم الحي لها، وهي تاجرت بهذا اللحم الحي في مزاد علني، فمن اشترى؟

آخر تحديث: 28 مارس، 2016 12:32 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>